أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٨ - المبحث الثاني تحصيل نفقة الأيتام من الكفّارات
١- كفّارة الظهار [١].
قال اللَّه تعالى: (وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ\* فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً) [٢].
٢- كفّارة القتل خطأً.
ورد في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال:
قال: «و إذا قتل خطأً أدّى ديته إلى أوليائه، ثمّ أعتق رقبةً فإن لم يجد فصام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستّين مسكيناً مدّاً مدّاً» الحديث [٣].
٣- كفّارة مَن أفطر يوماً من قضاء شهر رمضان بعد الزوال.
في مورد هذا أيضاً ورد في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: «إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شيء عليه إلّا يوماً مكان يوم، و إن كان أتى أهله في يوم بعد الزوال فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين، فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم، و صام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع» [٤].
هذه الثلاثة مرتّبة على المشهور بين الفقهاء [٥] موضوعها بعد العجز عن عتق
[١] الظهار: مصدر ظاهر، مأخوذٌ من الظهر؛ لأنّ صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته: «أنتِ عليّ كظهر أمّي» و خصّ الظهر لأنّه موضع الركوب. و المرأة مركوبة وقت الغشيان، فركوب الأمّ مستعار من ركوب الدابة، ثمّ شبّه ركوب الزوجة بركوب الأمّ، الذي هو ممتنع و هو استعارة لطيفة، و كان طلاقاً في الجاهلية محرّماً أبداً و حرم في الإسلام. الجواهر ٣٣: ٩٦.
[٢] سورة المجادلة (٥٨): ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٥٥٩ باب ١٠ من أبواب الكفّارات، ح ١.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٨، ح ٨٤٤.
[٥] مختلف الشيعة ٨: ٢٣٨؛ جامع المدارك ٥: ٥ و ٦.