أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٥ - من هم الأولاد المشمولون بالإنفاق؟
وجوب النفقة على الأبوين و إن ارتفعا و الأولاد و إن سفلوا، و لم يظهر من أحد من الأصحاب خلاف في ذلك إلّا ما يتراءى من تردّد المحقّق في الشرائع و النافع [١]. ثمّ جزم بعد ذلك بالحكم المذكور، و وافق قول المشهور.
قال السيّد السند في شرح النافع: أجمع العلماء كافة على وجوب النفقة على الأبوين و الأولاد- إلى أن قال- و هل يتعدّى الوجوب إلى من علا من الآباء و الامّهات أو سفل من الأولاد؟ المشهور بين الأصحاب ذلك، بل لم أقف فيه على مخالف صريح أو تردّد سوى المصنّف، و كأنّ منشأ التردّد من الشكّ في صدق الآباء و الأمّهات و الأولاد على مَن علا أو سفل منهم بطريق الحقيقة، و هو في محلّه و إن كان الأقرب وجوب النفقة على الجميع [٢]. انتهى. و بنحو ذلك صرّح جدّه في المسالك أيضاً [٣].
نقول: و أضاف في الحدائق: و كيف كان فالمذهب وجوب الإنفاق على الجميع» [٤].
و ملخّص ما قاله في الجواهر- بعد نقل ما حكي من الإجماع من كتاب المقدس البغدادي و ما اعترف به في الرياض [٥]-: «أنّ وجوب الإنفاق يشمل الجدّ و الجدّة؛ لاستفاضة النصوص على حرمة إعطائهما الزكاة، فإنّه جاء في الصحيح:
خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب و الامّ و الولد و المملوك و المرأة؛ و ذلك أنّهم عياله لازمون له [٦].
ثمّ قال: «و كذا الكلام في أولاد الأولاد و لو البنات منهم و إن نزلوا، الذي لم
[١] شرائع الإسلام: ٢: ٣٥٢، المختصر النافع: ٢٢٠.
[٢] نهاية المرام ١: ٤٨٤- ٤٨٥.
[٣] مسالك الأفهام ٨: ٤٨٤.
[٤] الحدائق الناضرة ٢٥: ١٣٢.
[٥] رياض المسائل ٧: ٢٦٧.
[٦] وسائل الشيعة ٦: ١٦٥ باب ١٣ من أبواب المستحقين للزكاة، ح ١.