أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٢ - ب تقدّم أحد الأبوين على سائر الأرحام
و يدخل بها زوجها» [١].
ب: تقدّم أحد الأبوين على سائر الأرحام
لو مات الأب أو ارتدّ أو فقدت فيه بعض شرائط الحضانة بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله كانت الأمّ أحقّ بحضانة الولد- و إن كانت متزوّجة- من وصي أبيه، و كذا باقي الأقارب حتى جدّه و جدّته فضلًا عن غيرهما، كما أنّه لو ماتت الأمّ في زمان حضانتها كان الأب أحقّ بها من وصيّها و من باقي الأقارب مطلقاً، حتّى من أبيها و أمّها، و لم نجد في المسألة مخالف.
قال الشهيد رحمه الله: «إذا مات الأب ... انتقلت الحضانة إلى الأم، و كانت أحقّ بها من وصيّ الأب و غيره من الأقارب، و ظاهر العبارة [أي عبارة المصنّف] عدم الفرق بين كون الأمّ حينئذٍ متزوّجة و عدمه، و أنّ مانع التزويج إنّما يؤثّر مع وجود الأب كما يقتضيه النصّ، حيث إنّ المنازعة وقعت بينها و بين الأب، فجعلها أحقّ به ما لم تتزوّج» [٢].
مقصوده رحمه الله من النصّ مرسلة المنقري التي سئل فيها أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يطلّق امرأته و بينهما ولد أيّهما أحقّ بالولد؟ قال: «المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج» [٣] و لذا قال بعد كلامه هذا: «و المتحقّق من مانعيّة التزويج ما كان منها مع وجود الأب لا مطلقاً» على كلّ حال هذا القول مختار الشيخ [٤] و المفيد [٥] و المحقّق [٦] و العلّامة [٧]
[١] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٣٢٠.
[٢] مسالك الأفهام ٨: ٤٢٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٥/ ١٩١ باب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٤.
[٤] النهاية: ٥٠٤.
[٥] المقنعة: ٥٣١.
[٦] شرائع الإسلام ٢: ٣٤٦.
[٧] قواعد الأحكام ٢: ٥١.