أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٠ - التحقيق في المسألة
لا؛ لأنّها لا تنبت اللحم و لا تشدّ العظم عشر رضعات» [١].
و موثّقتا عبيد بن زرارة و عبد اللَّه بن بكير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «عشر رضعات لا يحرمن شيئاً» [٢] و «عشر رضعات لا تحرم» [٣].
و ثالثاً: أنّ ما استدلّ به من رواية الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«لا يحرم من الرضاع إلّا المجبورة أو خادم أو ظئر قد رضع عشر رضعات يروي الصبي و ينام» [٤] مردود بالاضطراب فيها متناً و القدح سنداً:
أمّا الأوّل: فإنّ ما اشتملت عليه من الحصر لا قائل به، بل فساده ظاهر؛ للإجماع على عدم انحصار المرضعة فيمن ذكر، لخروج المتبرّعة عن هذا الحصر، مع أن إرضاعها ينشر إجماعاً [٥]، و أمّا أنّها متروكة الظاهر فهو واضح؛ ضرورة عدم اعتبار نوم الصبيّ في التحريم ... على أنّها مختلّة المتن، و هو كاف في فساده؛ إذ ليس في طريق الفقيه [٦] هذه الزيادة «قد رضع عشر رضعات» بل في طريق التهذيب أيضاً [٧]، فيضعف التمسّك بها [٨].
قال الشيخ: «فهذا الخبر أيضاً لا ينافي ما قدّمناه من الأخبار؛ لأنّه متروك الظاهر، لأنّه قد حرم من الرضاع من لا تكون مجبورة و لا خادماً و لا ظئراً. بأن تكون امرأة متبرّعة فأرضعت إنساناً مقدار ما يحرم» [٩]
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣١٣ ح ١٢٩٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣١٣- ٣١٤ ح ١٢٩٩ و ١٣٠٠. و ص ٣١٦ ح ١٣٠٥.
[٣] نفس المصدر، ح ١٣٠٠.
[٤] نفس المصدر: ٣١٦/ ١٣٠٥.
[٥] الحدائق الناضرة: ٢٣: ٣٤٤.
[٦] من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٥٠ ح ١٤٧٤.
[٧] تهذيب الاحكام ٧: ٣٢٤ ح ١٣٣٤.
[٨] جواهر الكلام ٢٩: ٢٨٢- ٢٨٣ مع تصرّف.
[٩] تهذيب الأحكام ٧: ٣١٦ ذ ح ١٣٠٥.