أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٤ - الثاني التقدير بالعدد،
«لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهنّ» [١]. و إرسالها مجبور بعمل الطائفة [٢].
و ممّا ذكرنا ظهر ما في الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: «و الحدّ الذي يحرم به الرضاع- ممّا عليه عمل العصابة دون كلّ ما روي، فإنّه مختلف- ما أنبت اللحم و قوى العظم، و هو رضاع ثلاثة أيّام متواليات، أو عشر رضعات متواليات (محرزات مرويّات بلبن الفحل)» [٣].
ضرورة أنّه لم نعرف، بل و ما حكي عن أحد من عصابة الحقّ العمل بذلك، بل لم نعثر على رواية و لو شاذّة توافقه مع كثرة أخبار الباب، على أنّه لا يخفى عليك بعد ما بين العلامتين: من رضاع ثلاثة أيّام متواليات و عشر رضعات متواليات.
و ظهر أيضاً ما في مرسل الصدوق في الهداية، قال: «و لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع خمسة عشر يوماً و لياليهنّ ليس بينهن رضاع» [٤].
فهذه الرواية خبر مرسل غير منجبر، فلا ينهض لمعارضة ما سبق من النصّ و الإجماع، كما لا ينهض لمعارضتهما صحيح العلاء بن رزين، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرضاع؟ فقال: «لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضع من ثدي واحد سنة» [٥]. فإنّه و إن كان معتبر السند إلّا أنّ عمل الطائفة بخلافه، و أنّه متروك العمل به معرض عنه فيجب طرحه [٦].
الثاني: التقدير بالعدد،
اختلفت كلمات الفقهاء في هذا على قولين:
[١] المقنع: ٣٣٠؛ وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٦ باب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١٤.
[٢] بلغة الفقيه ٣: ١٦٤.
[٣] فقه الرضا عليه السلام: ٢٣٤.
[٤] الهداية: ٢٦٧؛ وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٦ باب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٦ باب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١٣.
[٦] جواهر الكلام ٢٩: ٢٨٦- ٢٨٧؛ بلغة الفقيه ٣: ١٦٥.