أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤١ - حكم إرضاع الولد أكثر من حولين
القول الأوّل: جواز الزيادة مطلقاً
قال في المقنعة: «و ليس على الأب بعد بلوغ الصبيّ سنتين أجر رضاع، فإن اختارت أُمّه بعد رضاعه بعد ذلك لم يكن له منعها منه» [١].
و قال الشهيد في المسالك: «و أمّا الزيادة على الحولين فمقتضى الآية أنّه ليس من الرضاعة لتمامها بالحولين، لكن ليس فيها دلالة على المنع من الزائد» [٢].
و به قال في الرياض [٣] و نهاية المرام [٤]، و هكذا صرّح في الحدائق بجواز الزيادة على الحولين مطلقاً، و أضاف بأنّ الأمر بالحولين في الآية و الأخبار لا يقتضي المنع عمّا زاد» [٥]. و به قال في منهاج الصالحين و مبانيها [٦].
و يمكن الاستدلال على الجواز بأصالة البراءة عن الحرمة كما في الرياض [٧] و الجواهر [٨].
مضافاً إلى أنّه قد دلّت عليه بعض النصوص، كصحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الصبيّ هل يرضع أكثر من سنتين؟ فقال: «عامين» فقلت: فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شيء؟
قال: «لا» [٩].
و مثلها ما رواه في التهذيب عن الحلبي في الصحيح، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
[١] المقنعة: ٥٣١.
[٢] مسالك الأفهام ٨: ٤١٧.
[٣] رياض المسائل ٧: ٢٤٥.
[٤] نهاية المرام ١: ٤٦٤.
[٥] الحدائق الناضرة ٢٥: ٨١.
[٦] مباني منهاج الصالحين ١٠: ٢٧٤.
[٧] رياض المسائل ٧: ٢٤٥.
[٨] جواهر الكلام ٣١: ٢٧٨.
[٩] و (١٠) وسائل الشيعة ١٥: ١٧٧ باب ٧٧ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٢ و ٤.