أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٥ - المطلب الأوّل عدم إقامة الحدّ على الحامل
المبحث الثالث: تأخير الحدّ عن الحامل بسبب حملها
و فيه مطالب:
المطلب الأوّل: عدم إقامة الحدّ على الحامل
لا يقام على الحامل حدٌّ و لو كان من زنا حتّى تضع ولدها و تخرج من نفاسها، و ترضع ولدها إن لم يكن له مرضعة، هذا ممّا لا خلاف فيه.
قال المفيد رحمه الله: «و إذا زنت المرأة و هي حامل حبست حتّى تضع حملها و تخرج من مرض نفاسها ثمّ يقام عليها الحدّ بعد ذلك» [١].
و قال الشيخ في المبسوط: «منهم- أي ممّن لا يقام عليه الحدّ- الحامل، فلا يقام عليها حدّ قذفٍ و لا حدّ زنا و لا حدّ سرقة؛ لأنّه لا سبيل على ما في بطنها، فإذا وضعت فلا يقام عليها و هي نفساء حتّى تخرج من النفاس» [٢].
و قال في الشرائع: «لا يقام على الحامل حتّى تضع و تخرج من نفاسها و ترضع الولد إن لم يتّفق له مرضع، و لو وجد له كافل جاز إقامة الحدّ» [٣].
و بمثل ذلك قال في المقنع [٤]، و هكذا في المراسم [٥] و الجامع للشرائع [٦] و كشف
[١] المقنعة: ٧٨٢.
[٢] المبسوط ٥: ٢٢٤؛ ٨: ٣٦.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٥٦.
[٤] المقنع: ٤٣٤.
[٥] المراسم: ٢٥٥.
[٦] الجامع للشرائع: ٥٥٤.