أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٣ - شرائط إرث الحمل
و الأولى أن يقال: و مع قطع النظر عن ضعف السند و الإرسال يمكن الجمع بينهما و بين ما سبق بلزوم الحياة سواء كانت من جهة الحركة البيّنة أو الصياح و الاستهلال» [١].
و قال أيضاً في الرياض: «و الأجود حملها على التقية كما فعله جماعة. و منهم شيخ الطائفة قال: لأنّ بعض العامة يراعون في توريثه الاستهلال [٢]. أقول: و يشير إليه الأمر بالصلاة عليه بعد استهلاله في صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة، و يستفاد من بعض الأخبار الصحيحة كونه مذهب العامة، و أمّا الجمع بينهما بتخصيص الأخيرة بالإرث من الدّية و الأولة بالإرث من غيرها كما في المفاتيح [٣] فضعيف غايته؛ لعدم الشاهد عليه» [٤].
و قال في تفصيل الشريعة في مقام بيان عدم التعارض بينهما: و من الظاهر أنّه لا خصوصيّة للاستهلال و الصيحة بل الملاك هو أثر الحياة سواء كان هو التحرّك البيّن أم الاستهلال و قد أشار عليه السلام بقوله: فإنّه ربما كان أخرس [٥].
شرائط إرث الحمل
ظهر ممّا استفدنا من الروايات أنّ إرث الحمل [٦] مشروط بأمرين:
الأول: أن يحكم بوجوده عند موت المورِّث، إمّا قطعاً بأن ولدته لدون ستة
[١] جامع المدارك ٥: ٣٧١- ٣٧٢.
[٢] الاستبصار ٤: ١٩٩.
[٣] مفاتيح الشرائع ٣: ٣١٦.
[٤] رياض المسائل ٩: ١٧٤- ١٧٥.
[٥] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الإرث، ص ٣٤٧.
[٦] و إن عبّر الأصحاب رحمهم الله في عنوان الباب بميراث الحمل، و لكن بالنظر الدقّي و في الحقيقة كان الإرث للمولود، كما لا يخفى.