أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦١ - المبحث الثاني ميراث الحمل
و يمكن الاستدلال على ذلك بالكتاب و السنة:
أمّا الكتاب فقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ) [١] فإطلاق الآية يشمل المولود و غير المولود؛ لأنّ الولد في بطن امّه أيضاً يطلق عليه الولد عرفاً و شرعاً، و يكون بحكم المولود، إلّا أنّ الآية قد قيّدت بالنصوص التي تدلّ على أنّه يشترط في إرث الحمل أن يتولّد حيّاً.
و أمّا السنة: فنصوص مستفيضة إن لم تكن متواترة مثل:
١- صحيحة عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل مات و ترك امرأته و هي حامل، فوضعت بعد موته غلاماً، ثمّ مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض، فشهدت المرأة التي قبّلتها أنّه استهلّ و صاح حين وقع إلى الأرض ثمّ مات؟ قال: «على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام» [٢]. و الدلالة صريحة.
٢- صحيحة الفضيل قال: سأل الحكم بن عتيبة أبا جعفر عليه السلام عن الصبيّ يسقط من امّه غير مستهلّ أ يورث؟ فأعرض عنه، فأعاد عليه، فقال: «إذا تحرّك تحرّكاً بيّناً ورث [و يورّث] فإنّه ربما كان أخرس». و روى الصدوق بإسناده عن حريز مثله [٣].
٣- عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: قال أبي: «إذا تحرّك المولود تحرّكاً بيّناً فإنَّه يرث [و يورّث] فإنّه ربما كان أخرس» [٤]
[١] سورة النساء (٤): ١١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٩ باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ٦.
[٣] التهذيب ٩: ٣٩٢؛ الاستبصار ٤: ١٩٨؛ الفقيه ٤: ٢٢٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٨١ باب ٧ من أبواب ميراث الخنثى، ح ٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٥٨٧ باب ٧ من أبواب ميراث الخنثى، ح ٧.