مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٨ - الثاني في كيفيّة إيقاعه
و قيل: لا يرجمه من للّه (١) [تعالى] قبله حدّ. و هو على الكراهية.
بعض ما ورد بمعناه. و لا يخفى قوّة الأول.
و ثانيهما: في أقلّ عدد يتحقّق به الطائفة. فقيل: أقلّها واحد. و هو الذي اختاره المصنف و العلامة [١]، و قبلهما الشيخ في النهاية [٢]، لأنه المنقول عن بعض [٣] أئمّة اللغة. و لأن الطائفة قطعة من الشيء، و هي تصدق بالواحد. و لأصالة براءة الذمّة من الزائد. و يؤيّده رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «في قوله تعالى وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قال: الطائفة واحد» [٤].
و قال الشيخ في الخلاف [٥]: أقلّها عشرة، محتجّا بالاحتياط.
و قال ابن إدريس [٦]: أقلّها ثلاثة، محتجّا بدلالة العرف، و شاهد الحال، مع أصالة براءة الذمّة من الزائد.
قوله: «و قيل لا يرجمه من للّه. إلخ».
(١) وجه الأول: ما روي عن عليّ (عليه السلام) لمّا رجم المرأة أنه نادى بأعلى صوته: «يا أيّها الناس إن اللّه تبارك و تعالى عهد إلى نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) عهدا، و عهده محمد (صلّى اللّه عليه و آله) إليّ، بأنه لا يقيم الحدّ من للّه عليه حدّ، فمن كان للّه عليه حدّ مثل ماله عليها فلا يقم عليها الحدّ» [٧]. و الأصل في النهي التحريم.
[١] قواعد الأحكام ٢: ٢٥٤.
[٢] النهاية: ٧٠١.
[٣] لسان العرب ٩: ٢٢٦، القاموس المحيط ٣: ١٧٠.
[٤] التهذيب ١٠: ١٥٠ ح ٦٠٢، الوسائل ١٨: ٣٧٠ ب «١١» من أبواب حدّ الزنا ح ٥.
[٥] الخلاف ٥: ٣٧٤ مسألة (١١).
[٦] السرائر ٣: ٤٥٤.
[٧] الكافي ٧: ١٨٧ ذيل ح ١، الفقيه ٤: ٢٤ ذيل ح ٥٢، التهذيب ١٠: ١١ ذيل ح ٢٣، الوسائل ١٨:
٣٤١ ب «٣١» من أبواب مقدّمات الحدود ح ١.