مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٦ - الثاني في كيفيّة إيقاعه
و يبدأ الشهود (١) برجمه وجوبا. و لو كان مقرّا بدأ الإمام.
و ينبغي أن يعلم الناس (٢) ليتوفّروا على حضوره.
اللّه عليه و آله: «هلّا تركتموه» [١] و إن كان مفروضا بعد إصابة الحجارة، إلا أنه لم يقع ذلك شرطا، و جاز خروجه في هذه الرواية مخرج الأغلب، لأنه مظنّته.
قوله: «و يبدأ الشهود. إلخ».
(١) مستند التفصيل رواية صفوان المرسلة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«إذا أقرّ الزاني المحصن كان أول من يرجمه الامام ثمَّ الناس، فإذا قامت عليه البيّنة كان أول من يرجمه البيّنة ثمَّ الامام ثمَّ الناس» [٢].
و في كثير من الأخبار إطلاق بدأة الامام [٣]. و يحتمل حمل ذلك على الاستحباب، لضعف المستند عن إثبات الوجوب. و للأخبار [٤] المستفيضة بقصّة ماعز، و أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يحضر رجمه فضلا عن بدأته به.
و يظهر من كلام الشيخ [٥]- (رحمه اللّه)- عدم وجوب بدأة الشهود، لأنه لم يوجب عليهم حضور موضع الرجم. و سيأتي [٦].
قوله: «و ينبغي أن يعلم الناس. إلخ».
(٢) لقوله تعالى:
[١] الكافي ٧: ١٨٥ ح ٥، التهذيب ١٠: ٨ ح ٢٢، الوسائل ١٨: ٣٧٦ ب «١٥» من أبواب حدّ الزنا ح ١، ٢.
[٢] الكافي ٧: ١٨٤ ح ٣، الفقيه ٤: ٢٦ ح ٦٢، التهذيب ١٠: ٣٤ ح ١١٤، الوسائل ١٨: ٣٧٤ ب «١٤» من أبواب حدّ الزنا ح ٢.
[٣] راجع الوسائل ١٨: ٣٧٤ ب «١٤» من أبواب حدّ الزنا ح ١، ٣.
[٤] انظر الهامش (١) هنا.
[٥] الخلاف ٥: ٣٧٦ مسألة (١٤).
[٦] في ص: ٣٩٣.