مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٤ - الثاني في كيفيّة إيقاعه
فإن فرّ، أعيد [وجوبا] إن ثبت زناه بالبيّنة. (١) و لو ثبت بالإقرار لم يعد. و قيل: إن فرّ قبل إصابته بالحجارة أعيد.
الروايات [١] أن المرأة تدفن إلى وسطها من غير تقييد بالصدر. و يحتمل الاستحباب، بل إيكال الأمر إلى الامام، لما روي [٢] أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حفر بئرا للغامديّة و لم يحفر للجهنيّة.
و عن أبي سعيد الخدري في قصّة ماعز قال: «أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) برجمه، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، فما أوثقناه و لا حفرنا له، و رميناه بالعظام و المدر و الخزف، ثمَّ اشتدّ و اشتددنا له حتى أتى الحرّة فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد الحرّة حتى سكت» [٣].
و روى الحسين بن خالد عن أبي الحسن (عليه السلام) أن ماعزا إنما فرّ من الحفيرة [٤].
و طرق الروايات الدالّة على الحفر و التحديد غير نقيّة، و لكنّها كافية في إقامة السنّة.
قوله: «فإن فرّ أعيد إن ثبت زناه بالبيّنة. إلخ».
(١) إذا فرّ المرجوم و كان الموجب ثابتا بالبيّنة وجب إعادته، لأنه محكوم
[١] الكافي ٧: ١٨٤ ح ١ و ٢ و ٤، التهذيب ١٠: ٣٤ ح ١١٣ و ١١٦، الوسائل ١٨: ٣٧٤ ب «١٤» من أبواب حدّ الزنا ح ١ و ٣.
[٢] سنن الدارمي ٢: ١٧٩- ١٨٠، مسند أحمد ٤: ٤٣٧، صحيح مسلم ٣: ١٣٢٤ ح ٢٤، سنن أبي داود ٤: ١٥١ ح ٤٤٤٠ و ٤٤٤٢، سنن الترمذي ٤: ٣٣ ح ١٤٣٥، سنن البيهقي ٨: ٢١٧- ٢١٨، تلخيص الحبير ٤: ٥٨ ح ١٧٦١.
[٣] سنن الدارمي ٢: ١٧٨، مسند أحمد ٣: ٦٢، صحيح مسلم ٣: ١٣٢٠ ح ٢٠، سنن أبي داود ٤:
١٤٩ ح ٤٤٣١، تلخيص الحبير ٤: ٥٨ ح ١٧٦٠.
[٤] الكافي ٧: ١٨٥ ح ٥، المحاسن: ٣٠٦ ح ١٩، الوسائل ١٨: ٣٧٦ ب «١٥» من أبواب حدّ الزنا ح ١.