تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠ - حفز حفز
و التَّحزِيز : كَثرةُ الحَزِّ كأَسْنَانِ المِنْجَل، و ربمَا كان ذََلك في أَطْرَافِ الأَسْنَانِ، يقال: فِي أَسْنَانِه تَحْزِيزٌ ، أَي أَشَرٌ، وَ قَدْ حَزَّزَهَا تَحْزِيزاً .
و التَّحَزُّزُ : التَّقَطُّعُ، و يقال بَيْنَهُمَا شَرِكَةُ حِزَازٍ ، ككِتَاب، إِذا كان لا يَثِقُ كُلّ وَاحِدٍ منهما بصاحِبِه ، نقله الأَزْهَرِيّ عن مُبْتَكِر الأَعرابيّ [١] .
و قال أَبو زيدٍ: في المَثَل « حَزَّتْ حازَّةٌ مِن كُوعِهَا » يُضْرَبُ في ، و نَصّ النوادر: عِنْدَ اشْتِغال القَوْمِ ، يقولُ:
القَوْمُ مَشْغُولون بأَمْرِهم [٢] عن غَيْرِه ، أَي فالحَازَّةَ قد شَغَلَهَا ما هي فِيهِ عن غَيْرِهَا.
و حَوَازُّ القُلُوبِ ، بتشديد الزّاي، ذكرَه شَمِر في «ح و ز» ، و كان الأَوْلَى ذِكْرُه هنا، و سيأْتي الكلامُ عليه في محلّه.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
المَحَزُّ : مَوْضِعُ الحَزّ، أَي القَطْع، و منه قولُهُم: قَطَعَ فأَصَابَ المَحَزَّ .
و يقال رَدّ الوَتَرَ إِلى حَزِّهَا ، و هو فَرْضٌ في رأْسِ القَوْسِ.
و الحُزَّةُ ، بالضَّمّ: القِطْعَة من كُلِّ شَيْءٍ، كالبِطِّيخِ و غَيْره، هََكذا يَستعملُه أَهْلُ الشامّ.
و التَّحْزِيزُ : أَثَرُ الحَزِّ، قال المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
إِنّ الْهَوَانَ فلا يَكْذِبْكُمَا أَحَدٌ # كأَنّه في بَيَاضِ الجِلْدِ تَحْزِيزُ
و الحَزَاحِزُ : الحَرَكَاتُ.
و الحَزَّةُ ، بالفَتْح: الساعَةُ، يقال: أَيّ حَزَّةٍ أَتَيْتَنِي قَضَيْتُ حَقَّكَ، و أَنشَد أَبو عَمْرٍو لساعِدَةَ بن العَجْلان:
و رَمَيْتُ فَوْقَ مُلاَءَةٍ مَحْبُوكَةٍ # و أَبَنْتُ للأَشْهَادِ حَزَّةَ أَدَّعِي
أَي ساعَةَ أَدَّعِيو الحَزَّةُ : الحَالَةُ، يقال: جِئتُ عَلَى حَزَّةٍ مُنْكَرَة، أَي حالَةٍ أَو ساعَةٍ.
و قال اللَّيْثُ بَعِيرٌ مَحْزُوزٌ : مَوْسُومٌ بسِمَةِ الحَزَّة ، و هو أَنْ يُحَزَّ في العَضُد و الفَخِذِ بشَفْرَةٍ ثُمَّ يُفْتَلَ فتَبْقَى الحَزَّةُ كالثُّؤْلُولِ.
و الحَزّازُ ، ككَتّانٍ: وَجَعٌ في القَلْب.
و تَحَزْحَزَ عن المَكَانِ: تَنَحَّى، مقلوبُ تَزَحْزَحَ.
و أَبو الحَزّاز كشَدّاد: كُنْيَة أَرْبَدَ الشاعرِ أَخِي لَبِيدِ بن رَبِيعَةَ الشاعِر لأُمّهِ الذي يقول فيه:
فَأَخي إِنْ شَرِبُوا من خَيْرِهمْ # و أَبُو الحَزّازِ من أَهْلِ مَلِكْ
و كسَحَابٍ بَدْرُ بنُ حَزَازٍ المازِنِيّ، شاعرٌ مُعَاصِرٌ للنابِغَةِ الذُّبْيَانِيّ.
و أَسَدُ بن حَزَازٍ في بَكْرِ بن هَوَازِنَ، كما نقله الحَافِظُ.
و يُقَال: تَكَلَّمَ أَوْ أَشَارَ فَأَصَابَ المَحَزَّ . و هو مَجَازٌ، قاله الزمخشريّ.
حفز [حفز]:
حَفَزَهُ يَحْفِزه ، من حَدّ ضَرَب: دَفَعَهُ مِنْ خَلْفِه و حَفَزَهُ بالرُّمْحِ: طَعَنَهُ ، و منه الحَوْفَزَان ، كما سيأْتي.
و قال ابن دُرَيْدٍ [٣] : حَفَزَه عَنِ الأَمْرِ يَحْفِزُهُ حَفْزاً : أَعْجَلَهُ و أَزْعَجَه و حَثَّه، و منه ١٦- حديثُ أَبي بَكرَةَ رضي اللََّه عنه : «أَنّه دَبّ إِلى الصَّفِّ راكِعاً و قد حَفَزَهُ النَّفَسُ» . أَي أَعْجَلَه.
و حَفَزَ اللَّيْلُ النَّهَارَ حَفْزاً : حَثَّه عَلَيْه و ساقَهُ ، قال رُؤبة:
حَفْزَ اللَّيَالِي أَمَدَ التَّزْيِيفِ
و أَصْلُ الحَفْزِ : حَثُّكَ الشَّيْءَ مِن خَلْفِه سَوْقاً و غيرَ سَوْقٍ، قال الأَعْشَى:
لَهَا فَخِذَانِ يَحْفِزَانِ مَحَالَةً # و دَأْياً [٤] كبُنْيَانِ الصُّوَى مُتَلاحِكَا
و حَفَزَ المَرْأَةَ: جامَعَها ، نقله الصّاغانيّ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع زيادة: و الحزز محركة الشدة» .
[٢] التهذيب و اللسان: بأمورهم عن غيرها.
[٣] الجمهرة ٢/١٤٨.
[٤] في التهذيب: وصُلْباً.