تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٥ - رسس رسس
تَشُقُّ مُغَمِّضاتِ اللَّيْلِ عَنْهَا # إِذَا طَرَقَتْ بمِرْدَاسٍ رَعُونِ
يقال: رَدَسَ برَأْسِه، إِذا دَفَعَ به. و الرَّعُون: المُتَحرِّكُ.
و رَدَسَ بالشَّيْءِ [١] : ذَهَبَ بهِ ، و يُقَالُ: ما أَدْرِي أَينَ رَدَسَ ، أَي أَين ذَهَبَ.
و مِن بَنِي الحارِث بنِ بُهْثَةَ بنِ سُلَيْمٍ: عَبَّاسُ بنُ مِرْدَاس بنِ أَبي عامِرِ بنِ جارِيَةَ السُّلَمِيُ و إِخْوَتُه: هُبَيْرَةُ، و جَزْءٌ، و مُعَاوِيَةُ، و عَمْرٌو، بنو مِرْدَاسٍ ، و أُمُّهُم جَميعاً غَيْرَ العَبّاسِ وَحْدَه: خَنْسَاءُ بِنْتُ عَمرٍو الشاعِرَةُ. و كان مِرْدَاسٌ صديقاً لحَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ، فقتلَهما الجِنُّ مَعاً. و قيل: إِنَّ ثلاثةً ذَهَبُوا على وُجُوههِم فهامُوا، فلم يُسْمَع لهُمْ بأَثَرٍ:
مِرْدَاسٌ ، و طالِبُ بنُ أَبِي طالِبٍ، و سِنَانُ بنُ حارِثَةَ المُرِّيُّ.
و العَبّاسُ صَحابِيُّ شاعِرٌ شُجَاعٌ سَخِيٌ ، و كُنْيتُه أَبو الهَيْثَمِ، و قيل: أَبُو الفَضْلِ، أَسْلَمَ قُبَيْلَ الفَتْحِ. و في اللِّسَانِ: و أَمّا قولُ العَبّاسِ بنِ مِرْداسٍ السُّلَمِيِّ:
وَ مَا كَانَ حِصْنٌ و لاَ حَابِسٌ # يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي المَجْمَعِ
فكَانَ الأَخْفَشُ يَجْعَلُه من ضَرُورةِ الشِّعْرِ، و أَنْكَرَه المُبَرِّدُ، و لم يُجَوِّزْ في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ تَرْكَ صَرْفِ ما يَنْصَرِفُ. و قال:
الروايةُ الصَّحِيحَةُ:
يَفُوقَانِ شَيْخِيَ فِي مَجْمَعِ
و رَجُلٌ رِدِّيسٌ ، كسِكِّيتٍ و رَدُوسٌ، مِثْل صَبُورٍ: دَفُوعٌ ، و قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: رَدُوسٌ، أَيْ نَطُوحٌ مِرْجَمٌ.
و المُرَادَسَةُ : المُرَاياةُ [٢] ، هََكذا في سائِرِ النُّسَخِ بالتَّحْتِيَّة، و هََكذا في العُبَابِ، و يُمْكِنُ أَن يكونَ: المُرَاماة، بالمِيم.
يقال: رَادَسْتُ القَوْمَ مُرَادَسةً ، إِذا رَامَيْتَهُمْ بالحَجَرِ.
و تَرَدَّسَ مِن مَكانِه : أَي تَرَدَّى ، عنِ ابنِ عَبَّادٍ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.
و جَزِيرَةُ رودس رُودِسَ ، بضمِّ الراءِ و كَسْرِ الدّالِ: ببَحْرِ الرُّومِ حِيَالَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ و هي التي يَذْكُرُهَا بَعْدُ، و إِهمالُ الدالِ هو المَشْهُور. *و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
قَوْلٌ رَدْسٌ ، كأَنَّهُ يَرْمِي به خَصْمَه، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و أَنْشَدَ لِلْعُجَيْرِ السَّلُولِيّ:
بقَوْلٍ [٣] وَرَاءَ البابِ رَدْسٍ كَأَنَّهُ # رَدَى الصَّخْرِ فَالْمَقْلُوبَةُ الصِّيدُ تَسْمَعُ
و الرَّدْسُ : الضَّرْبُ، قاله شَمِرٌ. و رَدَسَهُ رَدْساً ، كدَرَسَهُ دَرْساً: ذَلَّلَهُ.
و مِرْداسُ بنُ عَمْرٍو الفَدَكِيُ [٤] ، و يقال: فيه: ابنُ نَهِيكٍ.
و مِرْداسُ بنُ عُرْوَةَ، و مِرْداسُ بنُ عُقْفَانَ بنِ سُعَيْمٍ، و مِرْداسُ بنُ قَيْسٍ الدَّوْسِيُّ. و مِرْداسُ بنُ مالِكٍ الأَسْلَمِيُّ و مِرْداسُ بنُ مالِكٍ الغَنَوِيُّ. و مِرْدَاسُ بنُ عُقْفانَ العَنْبَرِيّ [٥] .
و مِرْدَاسُ بنُ مرْدَاسٍ و مِرْدَاسُ بنُ مُوَيْلِكٍ [٦] : صَحَابِيُّونَ [٧] .
روذس [رذس]:
رُوذِسُ ، بضَمِّ الرّاءِ و كسرِ الذّالِ المُعْجَمَة ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَوْرَدَهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ بعد «روس» و هي جَزِيرَةٌ لِلرُّومِ تجَاهَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، على لَيْلَتَيْنِ
____________
٩ *
مِنْهَا، غَزَاهَا مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عَنْهُ في خِلافَتِه. و كَأَنَّ المصنِّفَ رحمه اللََّه تَعَالَى قَلَّدَ الصّاغَانِيَّ في ذِكْرِهَا هنا، و لها ذِكْرٌ في الحَدِيثِ. و ضَبَطَه بعضُهُم بالفَتْحِ و إِعْجَامِ الشِّينِ. و إِذا كانَت الكَلِمَةُ رُومِيَّةً فالصّوَابُ أَنْ تُذْكَرَ بعدَ تركيبِ «روس، كما فعله صاحِبُ اللِّسَانِ. و المصنِّفُ ذَكَرَهَا في مَوْضِعَيْن، و هو إِطَالَةٌ من غير فَائدَةٍ، مع قُصُورٍ في ضَبْطِه.
رسس [رسس]:
الرَّسُّ : ابْتِدَاءُ الشَّيْءِ، و منه رَسُّ الحُمَّى، و رَسِيسُهَا ، عن أَبي عُبَيْدٍ، و هو بَدؤُهَا، و أَوَّلُّ مَسِّهَا، و ذََلِك إِذا تَمَطَّى المَحْمُومُ مِن أَجلِها و فَتَر جِسْمهُ و تَخَثَّر، قال الأَصْمَعِيُّ: أَوَّلُ ما يَجِدُ الإِنْسَانُ مَسَ [٨] الحُمَّى قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَه و تَظْهَرَ، فذََلك الرَّسُّ ، و الرَّسِيسُ أَيْضاً.
[١] العبارة في القاموس: و بالشيء: ذهب به، و المرداس: الرأس.
[٢] في القاموس: المراماة.
[٣] عن اللسان، و بالأصل «يقول» .
[٤] و قيل إنه فزاري، انظر أسد الغابة.
[٥] في أسد الغابة: مرداس بن أبي مرداس و هو مرداس بن عقفان التميمي العنبري.
[٦] في أسد الغابة أنه مرداس بن مالك الغنوي، عن ابن الكلبي، و انظر فيه تمام نسبه.
[٧] بالأصل «صحابيان» خطأ، فجميع من تقدم صحابي و فاته، كما في أسد الغابة: مرداس بن مروان بن الجذع بن يزيد.
[٩] (*) في القاموس: «على ليلة» بدل «ليلتين» .
[٨] عن اللسان و بالأصل «من» .