تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩ - برز برز
أَعْيَادٍ. قال ابن جِنِّي: حدّثنا أَبو عَلِيّ قال: قال أَبو سَعِيدٍ الحَسَنُ بن الحُسَيْن: يُقَال: بَاز، و ثلاثَةُ أَبْوَازٍ، فإِذا كَسَّرْتَ فهي البِيزانُ. و قالوا: بازٍ و بَوَازٍ و بُزَاةٌ، فبازٍ و بُزَاةٌ كغَازٍ و غُزَاةٍ، و هو مَقْلُوب الأَصْلِ الأَوّل. انْتَهَى. ثم قال، فلما سُمِعَ بَأْزٌ، بالهمْز، أَشْبَه في اللّفْظ رَأْلاً، فقِيلَ في تَكْسِيره بِئْزانٌ ، قِيل رِئْلان.
ببز [ببز]:
و يُسْتَدْرك عليه هُنَا: بَبُّزُ -بفَتْحٍ ثمّ ضمٍّ مع التَّشْدِيد-قَرْيةٌ كبيرةٌ على نَهْرِ عِيسى بن عليّ، دون السِّنْدِيَّة و فَوْقَ القَادِسيّة [١] ، ذكرها نَصْرٌ في كتابه.
بجمز [بجمز]:
و يُسْتَدْرَك عليه أَيضاً:
بَجِمْزَا ، بفتح المُوَحَّدَة و كَسْر و سُكُونِ المِيم: قريةٌ في طريق خُراسانَ، ذَكَرَها ياقوت [٢] .
بحز [بحز]:
بَحَزَهُ ، كمَنَعَهُ ، هو بالحاءِ المُهْمَلَة بعد المُوَحَّدَة، و قد أَهمله الجوهريُّ و الصاغاني و صاحبُ اللّسَان و معناه: وَكَزَهُ.
بخز [بخز]:
بَخَزَ عَيْنَهُ، كمَنَعَ ، هو بالخاءِ المُعْجَمَة بعد المُوَحَّدَة، و قد أَهملَه الجَوْهَرِيّ، و قال الأَزْهَرِيُّ في التَّهْذيب نَقْلاً عن الأَصمعِيّ: بَخَزَ عَيْنَه و بَخَسَها و بَخَصَها؛ إِذا فَقَأَهَا. و أَبْخَازٌ ، كأَنْصارٍ: جِيلٌ من الناسِ ، نَقَلَه الصاغَانيّ.
و قال ياقُوت: اسمُ ناحِيَةٍ في جَبَل القَبْق [٣] المُتَّصِل ببابِ الأَبْوَاب، و هي جِبالٌ وَعْرَةٌ صَعْبَةُ المَسْلكِ، لا مَجَالَ للخَيْل فيها، تُجَاوِرُ بِلادَ اللاَّنِ، يَسْكُنُهَا أُمَّةٌ من النَّصَارَى، يقال لهم الكُرْجُ، و فيها تَجَمَّعُوا، وَ نَزَلُوا إِلى نَوَاحِي تَفْلِيسَ، فَصَرَفُوا المُسْلِمِين عَنهَا و مَلَكُوها في سنة خَمْسَ عَشرَةَ و خَمْسِمائة، حتى قَصَدَهُم جَلالُ الدّين خُوارَزمْ شاه، في سنة إِحْدَى و عِشْرِين و سِتّمائة، فأَوْقَعَ بهم، و اسْتَنْقَذ تَفْلِيسَ من أَيْديهم، و هَرَبَتْ مَلِكَتُهُم إِلى أَبْخَاز، و كانَ لم يَبْقَ من بَيْتِ المُلْكِ غَيْرُهَا.
برز [برز]:
بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً : خَرَجَ إِلى البَرازِ لحاجَةٍ، و في التكملة: للغائطِ، أَي الفَضَاءِ الواسِعِ من الأَرْضِ و البَعِيدِ. و البَرَازُ أَيضاً: المَوْضِعُ الذي لَيْس به خَمَرٌ من شَجَرٍ و لا غَيْرِه، فكَنَوْا به عن فَضاءِ الغَائِطِ، كما كَنَوْا عنه بالخَلاَءِ لأَنّهُمْ كانوا يبَرَّزُون في الأَمْكِنَةِ الخالِيَة عن الناس. قُلْتُ:
و هو من إِطْلاقِ المَحَلِّ و إِرَادَة الحالّ، كغَيْرِه من المَجَازاتِ المُرْسَلَة، و سيأْتي الكلامُ عليه في آخر المادَّة، كتَبَرَّزَ قال الجوهريُّ: تَبَرَّزَ الرجلُ: خَرجَ إِلى البَرَاز للحَاجَةِ. قلْتُ و هو كِنايةٌ. و بَرَزَ الرَّجُلُ. إِذا ظَهَر بعْدَ الخَفَاءِ. و قال الصاغانيّ: بعْدَ خُمُولٍ. و في عبارة الفَرّاءِ: و كلّ ما ظَهر بعد خَفاءِ فقد بَرزَ ، كبَرِزَ، بالكَسْر ، لغةٌ في المَعْنَييْن، نقله الصاغَانيّ:
و بارَزَ القِرْنَ مُبَارَزَةً و بِرَازاً ، بالكَسْرِ، إِذا بَرَزَ إِلَيْه في الحَرْب، و هُما يَتَبَارَزَانِ ، سُمِّيَ بذََلك لأَنّ كلاهما [٤] يَخْرُجانِ إِلى بَرازٍ من الأَرْض، و بَرَزَ إِلَيْه و أَبْرَزَه غَيْرُه.
و أَبْرَزَ الكِتَابَ : أَخْرَجَه، فهو مَبْرُوزٌ . و أَبْرَزَهُ : نَشَرَهُ فهو مُبْرَزٌ كمُكْرَمِ، و مَبْرُوزٌ ، الأَخِير شاذٌّ على غير قيَاس، جاءَ على وَزْن الزَّائد، قال لَبِيدٌ:
أَوْ مُذْهَبٌ جُدَدٌ على أَلْواحِهِ # النّاطِقُ المبْرُوزُ و المخْتُومُ [٥]
قال ابنُ جِنِّي: أَراد: المَبْرُوزُ به، ثم حُذِفَ حرفُ الجَرّ فارْتَفَع الضَّمِير و اسْتَتَرَ في اسم المَفْعُول به، و أَنشده بعضُهم، المُبْرَز ، على احْتِمَال الخَزْل [٦] في مُتَفَاعِلُنْ. قال أَبو حاتمٍ في قَوْل لَبِيدٍ: إِنّمَا هو:
أَلنّاطِقُ المُبْرزُ و المخْتُومُ
مُزَاحَفٌ. فغَيَّرَه الرُّواةُ فِرَاراً من الزِّحاف. و في الصحاح:
أَلناطِقُ بقَطْع الأَلِ و إِنْ كان وَصْلاً، قال: و ذََلك جائزٌ في ابْتِدَاءِ الأَنْصَافِ لأَنّ التقديرَ الوَقْفُ على النِّصْفِ من الصَّدْرِ [٧] ، قال: و أَنْكَرَ أَبو حاتِمٍ: المَبْرُوز ، و قال: و لَعَلَّه
[١] في معجم البلدان: الفارسية.
[٢] قال: و يقال لهذه القرية بكمزا.
[٣] عن معجم البلدان و بالأصل: «القينق» .
[٤] كذا، و الصواب «كليهما» .
[٥] و يروى: «الواخيذ من الناطق. » .
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الخزل، هو الطي مع الإضمار؛ و الطي: حذف الرابع الساكن. و الإضمار: إسكان الثاني متحركاً» .
[٧] ظاهره العموم و إن قيده الصبان في حواشيه بالأبيات المصرعة، و نظيره:
و آله و صحبه الثقات # السالكين سبل النجاةِ
قاله نصر.