تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٥ - قلمس قلمس
و كذََلِكَ تَقَلَّسَ : مُطَاوِع قَلْسَى ، و هو مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف.
و قَلَنْسُوَةُ : حِصْنٌ بِفِلَسْطِينَ قْرْبَ الرَّمْلَةِ.
و التَّقْلِيسُ الضَّرْبُ بالدُّفِّ و الغِنَاءُ، و قال أَبُو الجَرّاحِ:
هو اسْتِقْبَالُ الوُلاةِ عِنْدَ قُدُومِهِم الْمِصْرَ بأَصْنَافِ اللَّهْوِ ، قالَ الكُمَيْتُ يَصفُ ثَوْراً طَعَنَ في الكِلاَبِ، فتَبِعه الذُّبَابُ، لِمَا في قَرْنِه مِن الدَّمِ:
ثُمَّ اسْتمَرَّ تُغَنِّيهُ الذُّبَابُ كَما # غَنَّى المُقلِّسُ بِطْرِيقاً بمِزْمارِ [١]
و منه ١٧- حَدِيثُ عُمر رضِي اللََّه تَعَالَى عنه : «لَمَّا قَدِمَ الشّامَ لقِيَه المُقَلِّسُون بالسُّيُوفِ و الرَّيْحانِ» .
و قال اللَّيْثُ: التَّقْلِيسُ : أَنْ يَضعَ الرَّجُلُ يَديْهِ على صَدْرِه و يخْضَع و يَسْتَكِينَ و يَنْحَنِيَ، كما تَفعل النّصَارَى قبل أَنْ يُكَفِّرُوا [٢] ، أَي قبْل أَنْ يَسْجُدُوا، و ١٧- في الأَحادِيثِ الَّتِي لا طُرُق لَهَا : «لَمَّا رَأَوْهُ قلَّسُوا لهُ ثمَّ كَفَّرُوا» . أَي سَجدُوا.
*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
قَلسٌ ، مُحرَّكةً: مَوْضِعٌ بِالجَزِيرَةِ.
و السَّحَابَةُ تَقْلِسُ النَّدى، إِذا رمَتْ بهِ من غيْرِ مَطَرٍ شَدِيد، و هو مَجازٌ قالَ الشّاعر:
نَدَى الرَّمْلِ مَجَّتْهُ العِهَادُ القَوَالِسُ [٣]
و قَلَسَتِ الطَّعْنَةُ بالدَّمِ، و طَعْنةٌ قَالِسةٌ و قَلاَّسَةٌ، و هو مَجازٌ.
و القَلْسُ : الضَّرْبُ بالدُّفِّ، و التَّقلِيسُ : السُّجُودُ، و هو التَّكْفِيرُ، و قالَ أَحْمَدُ بن الحرِيش: التَّقْلِيسُ : رَفْعُ الصَّوْتِ بالدُّعاءِ، و القِرَاءَةِ و الغِناءِ.
و تَقَلَّسَ ، الرجُلُ، مِثل تَقلْنَس . و التَّقْلِيسُ أَيضاً: لُبْسُ القَلَنْسُوَةِ ، و القَلاَّسُ : صانِعُهَا. و أَبُو الحرَم مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَمْد بنِ أَبِي الحَرَم القَلاَنِسِيُّ ، مُحدِّثٌ مشهورٌ.
و القَلاَّسُ : لَقبُ جماعةٍ من المُحَدِّثِينَ، كأَبِي[بكر] [٤]
محمّدِ بنِ يَعْقُوب البغْدَادِيِّ، و أَبِي نَصْرٍ محمدِ بن كُرْدِيّ، و جَعْفَرِ بنِ هاشِمٍ، و إِسْحاقَ بنِ عبدِ اللََّه بن الرَّبِيعِ، و شُجَاعِ بنِ مَخْلَدٍ، و مُحمّدِ بنِ خُزَيْمَة، و أَبِي عَبْدِ اللََّه محمَّدِ بنِ المُبارَكِ، و غيْرِهم.
و أَبُو نَصْرٍ أَحْمدُ بنُ مُحمّدِ بنِ نَصْرٍ القَلاَسِيُّ ، بالفتح و التخفيفِ، النَّسَفِيُّ الفقِيهُ، مات بسمرْقَنْدَ سنة ٤٩٣.
قلقس [قلقس]:
القُلْقَاسُ ، بالضّمِّ، و إِهمالُه في الضَّبْط قُصُورٌ.
و قد أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و قال أَبو حَنِيفةَ رَحِمَه اللََّه تَعالَى: هو أَصْلُ نَباتٍ يُؤْكَلُ مَطْبُوخاً و يُتَدَاوى به، و مَرَقُه يَزِيدُ في الباهِ عن تَجْرِبَةٍ و يُسمِّنُ، و لََكن إِدْمانُه يُولِّدُ السَّوْداءَ ، كذا ذَكرَه الأَطِبّاءُ.
قلمس [قلمس]:
القَلَمَّسُ ، كعَمَلَّس ، أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ، و قال شَمِرٌ: هو الكَثِيرُ الماءِ مِن الرَّكَايا ، يُقَال: إِنَّهَا لَقَلَمَّسَةُ الماءِ، أَي كثيرَةُ الماءِ، لا تُنْزحُ، كالقَلَنْبَسِ.
و القَلَمَّسُ : البَحْرُ ، عن الفرّاءِ، و قال الشَّاعِرُ:
فصبَّحَتْ قلَمَّساً هَمُومَا
و القلَمَّسُ : الرجُلُ الخَيِّرُ المِعْطاءُ. و هو أَيضاً السَّيِّدُ العَظِيمُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ. و قال اللَّيْثُ:
هو الرجُلُ الدّاهِيَةُ المُنْكَرُ البَعِيدُ الغَوْرِ.
و القَلمَّسُ : رَجُلٌ كِنَانِيٌّ مِن نَسَأَةِ الشُّهُورِ على مَعَدٍّ، في الجَاهِلِيَّةِ، و هو أَبُو ثُمَامَةَ جُنَادَةُ بنُ أُمَيَّةَ، من بَنِي المُطَّلِبِ بن حدثان بنِ مالِك بنِ كِنَانَةَ، كان يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ العَقَبَة، و يَقُولُ: اللََهُمّ إِنّي ناسِئُ الشُّهُورِ و وَاضِعُها مَوَاضِعَها، و لا أُعَابُ و لا أُجَابُ [٥] ، اللهُمَّ إِنّي قدْ أَحْلَلْتُ أَحَدَ الصَّفَريْن، و حَرَّمتُ صفَرَ المُؤَخَّرَ، و كذََلك في الرَّجَبَيْنِ، يَعْنِي رَجَباً
[١] اللسان و فيه رواية أخرى للبيت:
فردٌ تغنيه ديان الرياض كما # غنّى القلّس بطريقاً بأسوار.
[٢] ضبطت بالتشديد عن التهذيب.
[٣] الأساس و نسبه لذي الرمة و صدره فيه:
تبسّمن عن غرّ كأن رضابها.
[٤] عن المطبوعة الكويتية.
[٥] كذا بالأصل و القاموس و صححها محقق المطبوعة الكويتية و أحاب بالحاء المهملة. و انظر ما ورد في حاشيتها.