تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦ - أزز أزز
الهَمزَة، و هي المَشهُورَة عند العَوامِّ، و محلُّ ذِكرِه في المُضاعَف، و رُنْزٌ، و هي لعبْدِ القيْسِ، و سيأْتي للمصَنّف في محلهّ، فهََذه الستة التي ذكرها الجوهريّ، و يقال فيه أَيضاً: آرُزٌ ككابُلٍ، و أَرُزٌ ، كعَضُدٍ، قال: و هاتانِ عن كُراعٍ، كُلُّه ضَرْبٌ من البُرّ [١] ، و قال الجَوْهريّ: حَبٌّ، و هو م، أَي مَعْرُوف، و هو أَنواعٌ، مِصْرِيٌّ و فارِسيٌّ و هِنْدِيٌّ، و أَجوَدُه المِصْريّ، بارِدٌ يابِسٌ في الثانِية، و قيل مُعْتَدِلٌ، و قيل حارٌّ في الأُولَى، و قِشرُه من جُمْلَةِ السُّمُوم، نقلَه صاحب المِنْهَاج.
و أَبو رَوْحٍ ثابِتُ بنُ محَمّدٍ الأُرْزِيُّ ، بالضمّ، و يقالُ فيه أَيضاً الرُّزِّيُ نِسْبة إِلى بيْع الأُرزِ أَو الرُّزّ، مُحدِّثٌ ، قلتُ:
و نُسِبَ إِليه أَيضاً عبّاسٌ أَبو غَسّانَ الأُرزيّ [٢] عن الهيْثَم بن عَدِيّ.
و يحْيَى بن محمّد الأُرزيّ .
[و] [٣] الفَقِيه الحَنَفِيّ حَدَّث عن طَرّاد الزَّيْنَبِيّ، ذكره ابنُ نُقْطَة.
*و مِمّا يُسْتَدْرك عَليْه:
الأَرُوزُ ، كصَبورٍ: البَخِيلُ، و رَجُلٌ أَرُوزُ البُخْلِ:
شَدِيدُه، و أَرُوزُ الأَرْزِ ، مُبَالَغَة. و قد تَقَدَّم.
و أَرَزَ إِليه: الْتجَأَ. و قال زيدُ بنُ كُثْوَة: أَرَزَ الرجُلُ إِلى منَعَتِه: رَحَل إِليْها. و أَرَزَ المُعْيِي: وقَفَ.
و الأَرِزُ من الإِبِلِ، ككَتِفٍ: القَوِيُّ الشَّدِيدُ. و فَقَارٌ أَرِزٌ [٤] : مُتَدَاخِلٌ.
و يُقَال للقوْس إِنهَا لذاتُ أَرْزٍ و أَرْزُهَا ، صَلاَبَتُهَا. قالُوا:
و الرَّمْيُ من القَوْس الصُّلبَة أَبْلَغُ في الجَرْح، و يقال: منه أُخِذَ ناقَةٌ أَرِزةُ [٥] الفَقَارِ، أَي شَديدةٌ.
الأَوَارِزُ جَمْع آرِزَةٍ ، أَي الليالِي البَارِدَة، و يُوصَفُ بها أَيضاً غيْر الليَالِي، كقوله:
و في اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوَارِزِ
فإِنّ الظُلَل هُنَا بُيوتُ السِّجْنِ.
و في نوادر الأَعْرَاب: رأَيْتُ أَرِيزَتَه و أَرَائِزَهُ تُرْعَدُ.
و أَرِيزَةُ الرَّجُلِ: نَفَسُه. و ١- في حديث عليّ رضي اللََّه عنه :
«جعَلَ الجِبَالَ للأَرْضِ عِمَاداً، و أَرَزَ فيها أَوْتاداً» . أَي أَثْبَتهَا، إِن كان بتَخْفِيف الزّاي فمِنْ أَرَزَت الشجرةُ، إِذا ثبَتَتْ، و إِن كانَت مشدَّدة فمن أَرزَّت الجرادةُ و رَزَّت، و سيُذْكر في مَوْضعه.
و يقال: ما بَلَغ أَعْلَى الجَبَل إِلا آرِزاً ، أَي مُنْقبِضاً عن التَّبَسُّط [٦] في المَشْيِ لإِعْيائه.
و من المَجاز: أَرَزَتْ أَصابِعُه من شِدَّة البَرْدِ، قاله الزمَخْشَرِيّ.
و الآرِزُ . الذي يأَكلُ الأَرِيزَ . نقله الصاغانيّ.
أزز [أزز]:
أَزَّتِ القِدْرُ تَئِزُّ و تَؤُزُّ أَزًّا و أَزِيزاً و أَزَازاً ، بالفتح، و ائْتَزَّتْ ائْتِزازَا ، و تَأَزَّتْ تَأَزُّزاً : اشْتَدَّ غَليَانُهَا، أَو هو غَلَيانٌ ليس بالشَّدِيدِ. و أَزَّ النارَ يَؤُزُّها أَزًّا : أَوْقَدَها. و أَزَّت . السَّحابَةُ تَئِزُّ أَزًّا ، و أَزِيزاً : صوَّتَتْ من بَعِيدٍ. و الأَزِيزُ صَوْتُ الرَّعْدِ [٧] .
و أَزَّ الشَّيْءَ يَؤُزُّه أَزًّا ، و أَزِيزاً ، مثْل هزَّهُ: حرَّكَهُ شَديداً ، و قال ابنُ سِيدَه: هََكذا روَاه ابنُ دُريْد. قلْتُ: و قال إِبراهِيمُ الحَرْبِيّ. الأَزُّ : الحَرَكَة، و لم يَزِدْ [٨] . و ١٤- في حديث سَمُرَةَ :
«كَسَفَتِ [٩] : الشَّمْسُ على عَهْدِ النّبيّ صَلّى اللّه عليه و سلم فانْتهيْتُ إِلى المَسْجِد فإِذا هُوَ بِأَزَزٍ . قال أَبو إِسحاق الحربيّ: الأَزَزُ ، محرّكةً: امْتِلاءُ المجْلَس من الناسِ. قال ابنُ سِيدَه: و أُراه مِمّا تقدَّم من الصَّوْت، لأَنّ المجلس إِذا امْتَلأَ كَثُرَت فيه الأَصْوَاتُ و ارْتَفَعَت. و قولُه: بأَزَزٍ . بإِظهار التضعيف و هو من باب لَحِحَتْ عَيْنُه و أَلِلَ السِّقَاءُ و مَشِشَت الدابَّةُ، و قد يُوصف
[١] بهامش المطبوعة المصرية: قوله: من البرّ، كذا باللسان أيضاً» .
[٢] في اللباب «الأرزني» ورد عياش بن ابراهيم الأرزني، أبو غسان.
[٣] سقطت من الأصل، و ما أثبتناه عن المطبوعة الكويتية، و هي زيادة يقتضيها السياق كما ورد بحواشيها، راجع ما ذكره المحقق هناك.
[٤] في اللسان: آرز.
[٥] في الصحاح و الأساس: آرزة.
[٦] الأساس: الانبساط في مشيه من شدة إعيائه.
[٧] في اللسان: و الأزيز: صوت الرعد من بعيد.
[٨] وردت العبارة في التهذيب نقلاً عن ابراهيم الحربي رواه عن ابن الاعرابي.
[٩] الأصل و النهاية و اللسان، و في التهذيب: انكسفت.