تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٤ - قسس قسس
في رَأْسِ شاهِقةٍ أَنْبُوبُها خَضِرٌ # دونَ السَّمَاءِ لهُ في الجَوِّ قُرْناسُ [١]
و القُرْناس ، بالضّمّ و الكسْر معاً، كما ضبَطه الصّاغانيُّ:
من النُّوقِ: المُشْرِفةُ الأَقْطارِ كأَنَّه حَرْفُ جَبَلٍ، كالقِرْنِسِ ، كزِبْرجٍ، نقلَه الصّاغانيُّ عن ابن الأَعْرَابيِّ.
و القُرْناس : عِرْنَاسُ الْمِغْزَلِ ، قال الأَزْهَريُّ: هو صِنّارَتُه، و يقال لأَنْفِ الجَبَلِ: عِرْناسٌ أَيضاً.
و القَرَانِيس : عَثَانِينُ السَّيْلِ و أَوَائلُه مع الغُثَاءِ. و ربّما أَصابَ السَّيْلُ حَجَراً فتَرَشَّشَ الماءُ فسُمِّي القَرَانِسَ.
و سَيْفٌ ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و صَوَابه كما في التَّكْملة: سَقْفٌ مُقَرْنَسٌ : عُمِلَ على هَيْئَة السُّلَّمِ. و قَرْنَسَ البَازِيُّ، إِذا كُرِّزَ ، أَي سَقطَ رِيشهُ، و قال اللَّيْثُ:
قَرْنَس البازيُّ، فِعْلٌ له لازِمٌ [٢] ، و في اللِّسَان: فِعْلُه لازِمٌ، إِذا كُرِّزَ و خِيطَتْ عَيْناه أَوَّلَ ما يُصَادُ ، هََكذا رَوَاه بالسين، كقُرْنِسَ ، بالضَّمِ ، أَي مَبْنيًّا للمَجْهول، عن الجَوْهَريّ، و الصّاد لُغةٌ فيه، هََكذا نقله الصّاغانيُّ، و نقلَ الأَزهريُّ عِبَارَة اللَّيْثِ هََذه و لم يَذكُر فيه: قُرْنِسَ ، بالضَّمّ، و إِنَّمَا فيه بَعْدَ قَوله «أَوَّل ما يُصَاد» : رواه بالسِّين على فَعْلَل، و غيره يَقُول:
قَرْنَصَ البازِيُّ. هََذا هو نَصُّ اللَّيْث.
و قَرْنَسَ الدِّيكُ ، إِذا فَرَّ مِن دِيكٍ آخَرَ و قَنْزَعَ [٣] ، و الصاد لغةٌ فيه، و أَباه ابنُ الأَعْرَابيِّ، و نَسَبه ابنُ دُرَيْدٍ للعامَّة.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:
القُرْنُوس : الخَرَزَةُ في أَعْلَى الخُفِّ، و الصاد لُغَةٌ فيه.
قسس [قسس]:
القسّ ، مُثلَّثةً: تَتَبُّعُ الشَّيْءِ و طَلَبُه ، و الصاد لغةٌ فيه كالتَّقَسُّسِ . و القسُّ : النَّمِيمَةُ ، و نَشْرُ الحَدِيث، و ذِكْرُ النّاسِ بالغِيبَةِ، قال اللِّحْيَانيُّ: يقَالُ للنَّمّام: قَسّاسٌ و قَتّاتٌ و هَمّازٌ و غَمّازٌ و دَرّاجٌ.
و يقَال: فُلانٌ قَسُّ إِبلٍ، بالفَتْح ، أَي عَالِمٌ بهَا، قال أَبو حَنِيفَةَ رحمَه اللََّه تَعَالَى: هو الّذِي يَلِي الإِبلَ لا يفَارِقُهَا. و قال أَبو عُبَيْدٍ و أَبو عَمْرٍو؛ هو صاحِبُ الإِبل الّذِي لا يُفارقُها ، و أَنشَدَ لأَبي محَمَّدٍ الفَقْعَسيّ [٤] :
يَتْبَعُهَا تِرْعِيَّةٌ قَسٌّ وَرَعْ # تَرَى برِجْلَيْه شُقُوقاً في كَلَعْ
لم تَرْتَمِي الوَحْشُ إِلى أَيْدِي الذَّرَعْ
و القَسُّ : رَئيسُ النَّصَارَى في الدِّين و العِلْم ، و قيلَ: هو الكَبيرُ العالِمُ، قالَ الراجزُ:
لَوْ عَرَضَتْ لِأَيْبليٍّ قَسِّ # أَشْعَثَ في هَيْكَلِهِ مُنْدَسِّ
حَنَّ إِلَيْهَا كحَنِينِ الطَّسِ
كالقِسِّيس ، كسِكِّيتٍ، و مَصْدَره القُسُوسَةُ ، بالضّمِّ، و القِسِّيسَةُ [٥] بالكسر، هََكذا في سائر النُّسَخ و الصَّواب:
القِسِّيسِيَّة [٦] ، و هو هََكذا في نَصِّ اللَّيْث.
ج القَسِّ قُسُوسٌ ، بالضَّمِّ.
و جَمْع القِسِّيس قِسِّيسُونَ ، و نَقَلَه الفَرّاءُ في كتاب «الجَمْع و التَّفْريق» [٧] ، قال: يُجْمَع القِّسِيسُ أَيضاً على قَسَاوِسَة ، على غير قِياسٍ، كمَهَالِبَةٍ في جَمْع المُهَلَّب.
كَثُرَت السِّيناتُ فأَبْدَلُوا مَن إِحداهنَّ وَاواً فقالُوا: قَسَاوِسَةٌ ، كما هو. هََكذا في بَعْض النُّسَخ، و مِثْلُه في التَّكْملَة، قال الفَرّاءُ: و ربّما شُدِّدَ [٨] الجَمْعُ و لم يُشَدَّد وَاحدُه، و قد جَمَعَت العَرَبُ الأَتُّونَ أَتَاتِينَ، و أَنْشَدَ لأُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت:
لَوْ كَانَ مُنْفَلِتٌ كَانَتْ قَسَاقِسَةً # يُحْيِيهمُ اللََّه في أَيْدِيهمُ الزُّبُرُ
هََكذا رَوَاه الأَزْهَريُّ، و رواه الصّاغَانيُّ: « قَسَاوِسَة » [٩] .
و القَسُّ : الصَّقِيعُ ، قيل: و إِليه نُسِبَت الثِّيَابُ القَسِّيَّةُ ، لبَياضِه.
[١] و يروى «أشرافها شعف» بدل «أنبوبها خضر» .
[٢] هذه عبارة التكملة.
[٣] يقال إذا اقتتل الديكان فهرب أحدهما، تنزع الديك، قاموس.
[٤] زيد في التكملة: و يقال لعكاشة بن أبي مسعدة السعدي.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة أخرى «و القَسِيسَةُ» .
[٦] ضبطت في التكملة بتشديد السين الأولى المكسورة، و ضبطت بتخفيفها في التهذيب، كلاهما ضبط قلم.
[٧] في التهذيب: «الجمع و التثنية» و في احدى نسخه كالأصل.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و ربما شدد الجمع الخ لعل الصواب العكس بدليل ما قبله و ما بعده فتأمل» .
[٩] في التهذيب أيضاً: قساوسة.