تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٢ - دمس دمس
و الدَّلَهْمَسُ : الرَّجُلُ الجَلْدُ الضَّخْم الشُّجَاع، لجراءَتِهِ و قُوَّتِه.
و قال ابنُ فارِسٍ: هو مَنْحوتٌ من كلمتيْن، مِنْ: دَلَسَ، و مِنْ: هَمَسَ، فدلس: أَتَى في الظَّلاَمِ، و هَمَسَ: كأَنَّه غَمَسَ نَفْسَه فيه و في كلِّ ما يرِيده. يقَال: أَسَدٌ هَمُوسٌ.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
ظُلْمَةٌ دَلَهْمَسَةٌ ، أَي هائلَةٌ.
دمس [دمس]:
دَمَسَ الظَّلامُ يَدْمِسُ ، بالكَسْرِ، و يَدْمُسُ ، بالضَّمِّ، دُمُوساً ، كقُعُودٍ: اشْتَدَّ. و لَيْلٌ دَامِسٌ ، إِذا أَظْلَمَ. و قيل: اشْتَدَّ. و قد دَمَسَ يَدْمِسُ و يَدْمسُ دَمْساً و دُمُوساً . و قِيلَ: إِذا اخْتَلَطَ ظَلاَمُه.
و لَيْلٌ أُدْمُوسٌ ، بالضَّمِّ: مُظْلِمٌ ، و منه سَمَّى شَيْخُ مَشايخِنا الإِمامُ المُحَدِّثُ اللُّغَوِيُّ أَحْمَدُ بن عبدِ العَزِيزِ الهِلالِيُّ كتابَه: إِضاءَة الأُدْمُوسِ في شَرْحِ مُصْطَلَحَاتِ القَامُوس.
و دَمَسَهُ في الأَرْضِ يَدْمِسُه و يَدْمُسُه دَمْساً : دَفَنَهُ و خَبَّأَهُ.
زادَ أَبُو زَيْدٍ: حَيًّا كانَ أَو مَيِّتاً ، و قال أَبو عَمْرٍو: دَمَسَهُ دَمْساً ، إِذا غَطَّاه، كدَمَّسَهُ تَدْمِيساً.
و قال أَبو عَمْرٍو: دَمَسَ المَوْضِعُ و دَسَمَ و سَمَدَ، إِذا دَرَسَ. و قال ابنُ عَبَّادٍ: دَمَسَ بَيْنَهُمْ ، إِذا أَصْلَحَ ، كدَسَمَ.
و دَمَسَ عَلَيَ الخَبَرَ دَمْساً : كَتَمَه الْبَتَّةَ.
و دَمَسَ المَرْأَةَ دَمْساً : جامَعَها ، كدَسَمَها، عن كُراعٍ.
و دَمَسَ الإِهَابَ دَمْساً : غَطَّاه لِيُمَرِّطَ شَعَرَهُ، و هو دَمُوسٌ ، كصَبُورٍ، ج دُمُسٌ ، و كذََلِك إِهَابٌ غَمُولٌ، و الجَمْعُ: غُمُلٌ، و بالوَجْهَيْنِ رُوِيَ قولُ الكمَيْتِ يمدَحُ مُسْلِمَ بنَ هِشَامٍ [١] :
لَقَدْ طَالَ مَا-يا آل مَرْوَانَ-أُلْتُمُ # بِلاَ دَمَسٍ أَمْرَ العُرَيبِ و لا غَمَلْ [٢]
و ١٦- في صِفَةِ الدَّجَّالِ : «كَأَنَّما خَرَجَ مِنْ دِيمَاسِ » . قال بعضُهم: الدَّيْمَاسُ ، بالفَتْحِ و يُكْسَرُ، هو الكِنُ ، أَرادَ أَنَّه كان مُخَدَّراً لم يَرَ شَمْساً و لا رِيحاً.
و قِيلَ: هو السَّرْبُ المُظْلِمُ. و ١٦- قد جاءَ في الحَدِيثِ مُفَسَّراً أَنه الحَمَّامُ . قال شيخُنا: و زعم جَماعةٌ أَنَّه بلُغَةِ الحَبَشَة. و في الرَّوْض الأُنُفِ: أَنَّه من الدَّمْسِ ، و هو التَّغْطِيَة، و قَالوا: ياؤُه بَدَلٌ عن المِيمِ، و أَصْلهُ، دِمَّاسٌ، كما قالُوا في دِينَارٍ و نَحْوِه. جِ دَيَامِيسُ إِن فَتحْتَ الدَّالَ، مِثْل شَيْطَانٍ و شَيَاطِينَ و دَمَامِيسُ إِن كَسَرْتَهَا، مِثْل قِيرَاطٍ و قَرَارِيطَ، و سُمِّيَ بذلِك لظلْمَتِه.
و انْدَمَسَ الرَّجُلُ: دَخَلَ فيه ، أَي الدِيْماس .
و الدَّيْمَاسُ : سِجْنٌ للحَجَّاجِ بنِ يُوسُف الثَّقَفِيّ، سُمِّيَ به لظُلْمَتِه ، على التَّشْبِيه.
و الدَّمْسُ ، بالفَتْح: الشَّخْصُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
و بالتَّحْرِيك: ما غُطِّيَ، كالدَّمِيسِ ، كأَمِيرٍ.
و الدَّامُوسُ : القُتْرَةُ ، كالنّامُوسِ.
و الدِّمَاسُ ككِتَابٍ: كُلُّ ما غَطَّاكَ من شيْءٍ و وَاراكَ.
و الدُّودَمِسُ ، بالضَّمِّ: حَيَّةٌ ، قاله أَبو عَمْرٍو. و قال اللَّيْثُ:
ضَرْبٌ مِن الحَيَّاتِ مُحْرَنْفِشَةُ الغَلاصِيمِ [٣] ، يُقَال: إِنَّهَا تَنْفُخُ نَفْخاً فتُحْرِقُ ما أَصَابَتْ. ج الدُّودَمِسَاتُ [٤] و الدَّوَامِيسُ . و رَوَى أَبو تُرَابٍ لأَبي [٥] مالِكٍ: المُدَمَّسُ ، كمُعَظَّمٍ ، و المُدَنَّسُ ، بمَعْنًى وَاحِد، و قد دَمَّسَ و دَنَّسَ. و تَدَمَّسَتِ المرأَةُ بكذا بمَعْنَى: تَلَطَّخَتْ. و المُدَامَسَةُ : المُوَارَاةُ ، و قد دَامَسَهُ.
و دُومِيسُ ، بالضَّمِّ: ناحِيَةٌ بِأَرَّانَ ، بَيْنَ بَرْذَعَةَ و دَبِيلَ.
و مِن المَجازِ: يُقَال: جاءَنَا بأُمُورٍ دُمْسٍ ، بالضَّمِ ، أَي عِظَامٍ ، كأَنَّه جَمعُ دامِسٍ ، مِثل: بازِلٍ و بُزْلٍ.
[١] في التكملة: مسلمة بن هشام بن عبد الملك.
[٢] في اللسان: «أمر القريب» و في التهذيب: «أمر الغريب» و فيهما:
غَمْلِ.
[٣] الغلاصيم واحدتها غلصمة: اللحم بين الرأس و العنق.
[٤] ضبطت بضم الدال الأولى عن التكملة، و في اللسان و التهذيب بفتح الدالين.
[٥] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «لابن» .