تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧ - جزز جزز
فيما أَوْرَدَه و خالَفَه في قولِه ثمَّ يَجْتَمِع الماءُ. فإِنّ نَصّه: ثمّ يَجتمع المَطَرُ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
قال: ضَمَّ فلانٌ إِلَيْه جَرَامِيزَه ، إِذَا رَفَع ما انْتَشَر مِنْ ثِيَابِه ثمّ مَضَى. و تَجَرْمَزَ إِذا اجْتَمَع.
و جَرْمَزَ الرجُلُ: أَخْطَأَ في الجَوَابِ.
و الجِرْمازُ [١] ، بالكَسْر: بِنَاءٌ عَظِيمٌ كان عند أَبْيَضِ المَدائِنِ، و قد عَفَا أَثَرُه.
و هَجَرَةُ بَنِي جُرْمُوز : قريةٌ كبيرةٌ باليَمَن، إِليها يُنْسَب الشَّريفُ المُطَهَّر بن أَحْمَد بنِ عبدِ اللََّه بن محمّد بن المُنْتَصِر أَبو عَلِيّ الجُرْمُوزِيّ الحَسَنِيّ. و أَوّلُ من انْتَقَل منهُم إِليها جَدُّه محمّد بن المُنْتَصِر المذكورُ، توفّي سنة ١٠٧٧ بعهيمة و هو عامِلٌ بها: و هو بيتٌ كبيرٌ باليَمَن. و له عشرة أَوْلادٍ نُجَباءُ شُعَرَاءُ: محمّد، و عليّ، و الحَسَنُ، و الحُسَيْن، و الهادي، و أَحْمَد، و عبدُ اللََّه، و القاسِم، و جعفر، و فَخْرُ اليَمَن إِسماعِيل.
أَما الحَسَنُ بن المُطَهَّر الجُرْمُوزِيّ فمِنْ مَشَايِخِه القاضي شَمْسُ الدّين أَحمدُ بنُ سَعْدِ الدينِ الميسوريّ، و القاضِي عبدُ الواسِعِ بن عَبْدِ الرحمََن القلعيّ، و هو شيخُ أَميرِ المُؤْمِنِين المُؤَيَّد باللََّه محمّد بن إِسماعِيل، وُلِدَ سنة ١٠٧٥ و توفيّ سنة ١١٠١، و قد تَكَفَّل بأَخْبَارهم كتاب «قلائد الجَوْهَر في أَنباءِ آل المُطَهَّر» الذي أَلَّفَهُ الفقيهُ الأَديب عَلَمُ الدّين قاسِم بن أَحمد الخالِدِيّ. فراجعْه.
جزز [جزز]:
جَزَّ الصُّوفَ و الشَّعرَ و الحَشِيشَ و النَّخْلَ و الزَّرْعَ يَجُزُّهَ جَزًّا و جَزَّةً بالفَتْح فيهما، و جِزَّةً حَسَنَةً ، بالكَسْر، هََذِه عن اللِّحْيَانيّ، فهو مَجْزُوزٌ و جَزِيزٌ : قَطَعَهُ، كاجْتَزَّهُ ، و خصّ ابنُ دريد به الصُّوفَ و النخل، ذكرَه ابن سِيده، و الزَّرْع ذكرَه الزَّمَخْشَرِيّ. أَنشد ثَعْلَب و الكِسَائيّ لِيَزِيدَ بن الطَّثَرِيَّة:
فقُلْتُ لِصاحِبي: لا تَحبِسَنَّا # بنَزْعِ أُصُولِه و اجْتَزَّ شِيحَا
و يُرْوَى: و اجْدَزَّ؛ و هََكذا أَنشده الجوهريّ لَهُ، و ذكرَه ابنُ سِيده و لم يَنْسُبْه لأَحَدٍ بل قال: و أَنشد ثَعْلَب، قال ابنُ بَرِّيّ: ليس هُوَ لِيَزِيد، زاد الصاغانيّ: و لَيْسَ لِيَزِيد على الحَاءِ المَفْتُوحة شِعْرٌ، و إِنّمَا هو لِمُضَرّسِ بنِ ربْعِيٍّ الأَسَدِيّ، و قبله:
و فِتْيانٍ شَوَيْتُ لَهُمْ شِواءً # سَرِيعَ الشَيِّ كُنْتُ به نَجِيحَا
فطِرْتُ بَمُنْصُلٍ في يَعْمَلاتٍ # دَوَامِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا [٢]
فقُلْت لصاحِبي لا تَحْبِسَنّا # بنَزْعِ أُصُولِه و اجْتَزَّ شِيحَا
قال ابن بَرّيّ: و البيت كذا في شِعْرِه. و المُنْصُلُ:
السَّيْفُ، و اليَعْمَلات: النُّوقُ؛ و السَّريحُ: خِرَقٌ أَو جُلُودٌ تُشَدُّ على أَخْفَافِهَا إِذا دَمِيَتْ؛ يقول: لا تَحْبِسَنّا عن شَيِّ اللَّحْمِ بقَلْعِ أُصُولِ الشَّجَرِ بل خُذْ ما تَيَسَّر من قُضْبَانِه و عِيدَانِه و أَسْرعْ لنا في شَيِّه، و زاد الصاغانيّ: و الرِّواية: لحاطِبِي.
قال ابن بَرِّيّ و يُرْوَى لا تَحْبِسَانَا، و العَربُ رُبَّمَا خاطَبَت الواحِدَ بلَفْظِ الاثْنَيْنِ، كما قالَ سُوَيْدُ بنُ كُراع العُكْلِيُّ:
و إِنْ تَزْجُرَانِي يا ابْنَ عَفَّانَ أَنْزَجِرْ [٣] # و إِنْ تَدَعانِي أَحْمِ عِرْضاً مُمَنَّعَا
و جَزَّ النَّخْلُ: حانَ [٤] أَنْ يُجَزَّ ، أَي يُقْطَعَ ثَمَرُه و يُصْرَمَ:
كأَجَزَّ : قال طَرَفَة:
أَنْتَمُ نَخْلٌ نُطِيفُ بهِ # فإِذا ما جَزَّ نَجْتَرِمُهْ
و يُرْوَى: فإِذا أَجَزَّ . و كذََلك البُرُّ و الغَنَمُ.
و جَزَّ التَّمْرُ يَجِزُّ ، بالكَسْرِ، جُزُوزاً بالضَّمّ: يَبِسَ، كأَجَزَّ ، و يقال: تَمْرٌ فيه جُزُوزٌ ، أَي يُبْسٌ.
و الجَزَزُ ، مُحَرّكَةً، و الجُزَازُ و الجُزَازَةُ ، بضَمِّهما، و الجِزَّةُ ، بالكَسْرِ: ما جُزَّ منه، أَوْ هي ، أَي الجِزَّةُ : صُوفُ
[١] قيده في معجم البلدان بالكسر ثم السكون، و بدون ألف و لام.
[٢] الدوامي: التي قد دميت أيديها من شدة السير.
[٣] و يروى: أزدجر.
[٤] في القاموس: حان لها أن تُجزّ.