تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٤ - عسس عسس
و عَسَّت الناقَةُ تَعُسُّ عَسًّا ، إِذا رَعَتْ وَحْدَها، و هي عَسُوسٌ ، و كذََلك القَسُوسُ.
و العَسُوسُ [١] الذِّئْبُ ، و زادَ الجَوْهَرِيُّ: الطالِبُ للصَّيْدِ، و أَنْشَدَ قولَ الراجِز:
و اللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوسُ
كالعَسَّاسِ و العَسْعَسِ و العَسْعَاسِ ، كُلّ ذََلِكَ للذِّئْبِ الطَّلُوبِ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، و قد عَسْعَسَ الذِّئْبُ، إِذا طافَ باللَّيْلِ، و قِيلَ: يَقَع على كُلِّ السِّباعِ إِذا طَلَبْته لَيْلاً.
و العَسُوسُ أَيضاً: الناقةُ القَلِيلَةُ الدَّرِّ و إِن كانَتْ مُفِيقاً، أَي قد اجْتَمَعَ فُوَاقُها في ضَرْعِها، و هو ما بَينَ الحَلْبتَيْنِ، و قد عَسَّت تَعُسُّ ، مأْخوذٌ من عَسَسْتُ القَوْمَ. أَعُسُّهم ، إِذا أَطْعَمْتَهم شَيْئاً قَليلاً، نَقلاً عن أَبِي زَيْدٍ. أَو هي الَّتِي لا تَدِرُّ حتّى تَبَاعَدَ مِن ، و في بَعْض الأُصولِ المُصَحَّحَةِ: عن النّاسِ، و قِيلَ : هي الَّتِي إِذا أُثِيرَتْ للحَلْبِ، مَشَتْ ساعةً ثمَ طَوَّفَتْ ثمَّ دَرَّتْ، و قِيلَ: هي السَّيِّئَةُ الخُلُق التي تَضْجَرُ و تَتَنَحَّى عن الإِبِلِ عند الحَلْب أَو فِي المَبْرَكِ، و وَصَفَ أَعْرَابِيٌّ ناقَةً، فقالَ: إِنَّهَا لَعَسُوسٌ ضَرُوسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ.
و قِيلَ: هي التي تَعْتَسُّ العِظَامَ و تَرْتَمُّهَا ، عن ابنِ عَبّادٍ.
و في اللِّسان و التَّكْمِلَة: هي التي تُعْتَسُّ ، أَي تُرَازُ ، و يُمْسَحُ، و في اللسان: يُلْمَسُ ضَرْعُهَا، أَ بِها لَبَنٌ أَمْ لا ؟و قد اعْتَسَّها المُدِرُّ، و سيَأْتِي هََذا للمُصَنِّفِ في ذِكْر مَعنى « اعْتَسَّ » قريباً.
و العَسُوسُ : امْرَأَةٌ لا تُبَالِي أَنْ تَدْنُوَ من الرِّجَالِ ، و قال الرّاغِبُ في المُفْرَدَاتِ: هي المُتَعاطِيَةُ للرِّيبَةِ [٢] .
و العَسُوسُ : الرَّجُلُ القَلِيلُ الخَيْرِ ، و قد عَسَّ عليَّ بِخَيْرِه، قاله أَبو عَمْرٍو.
و العَسُوسُ : الطالبُ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، من السِّبَاعِ مُطْلَقاً، و منهُم مَن عَمَّهُ، فقالَ: هو الطّالِبُ مُطْلَقاً، و منهم من خَصَّه بالصَّيْدِ في أَيِّ وَقتٍ كان، و منهم مَن خَصَّه بالذِّئَابِ.
و العِسَاسُ ، ككِتَابٍ: الأَقْدَاحُ ، و قيل: العِظَامُ منها، يَعُبُفيها اثْنَانِ و ثلاثةٌ و عِدَّةٌ، الوَاحِد: عُسٌّ ، بالضّمِ ، و قِيلَ: هو أَكْبَرُ من الغُمَرِ، و هو إِلى الطُّولِ، و الرِّفْدُ [٣] أَكْبَرُ منه، و يُجْمَعُ أَيضاً على: عِسَسَةٍ : زاد ابنُ الأَثِير: و أَعْسَاس ، أَيضاً، فهما مُسْتَدْرَكانِ على المصنِّف.
و بَنُو عِسَاسٍ : بَطْنٌ مِنْهُم ، نقله ابنُ دُرَيْد.
و يُقَال: دَرَّت النّاقَةُ عِسَاساً ، أَي كُرْهاً ، و هو مصدر:
عَسَّت النّاقةُ تَعُسُّ عِسَاساً ، إِذا ضَجِرَتْ عندَ الحَلْبِ.
و العُسُّ ، بالضّمِّ: الذَّكَرُ ، أَنْشَدَ أَبو الوَازِعِ:
لاقَتْ غُلاماً قد تَشَظَّى عُسُّهُ # ما كان إِلاّ مَسُّهُ فدَسُّهُ
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: العُسُسُ ، بضمّتَيْن: التُّجَّارُ و الحُرَصاءُ ، هََكذا في سائِرِ النُسَخ، و الصّوابُ إِسْقَاطُ واو العَطْفِ [٤] .
و قال أَيضاً: العُسُسُ : الآنِيَةُ الكِبَارُ. و عَسْعَسُ ، بالفَتْح غيرَ مَصْرُوف: مَوْضِعٌ ، هََكذا في سائِرِ النُّسَخ، فكَأَنَّه ذُهِلَ عن ضابِطَتِه في الاكْتِفَاءِ بالعَيْن عن الموضعِ، فجَلَّ من لا يَسْهُو، بالبَادِيَةِ قِيلَ: و إِيّاه عَنَى امْرُؤُ القَيْسِ:
أَلِمَّا عَلَى الرَّبْعِ القَدِيمِ بِعَسْعَسَا # كأَنِّي أُنَادِي أَوْ أُكَلِّمُ أَخْرَسَا [٥]
و عَسْعَس : جَبَلٌ طوِيلٌ لِبَنِي عامِر [٦] وراءَ ضَرِيَّةَ ، في بلاد بَنِي جَعْفَرِ بنِ كِلاَبٍ، و بِأَسْفَلِه ماءُ الناصِفَةِ.
و عَسْعَسُ بنُ سَلامةَ: فَتًى م ، أَي مَعْرُوف، بالبَصْرَة في صَدْر الإِسْلاَم، و فيه يَقُولُ الرَّاجِز:
فِينَا لَبِيدٌ و أَبُو مُحَيَّاهْ # و عَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتَى تَبَيَّاهْ
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى «و العسيس» و في التهذيب:
«العسيس: الذئب الكثير الحركة» . و في اللسان: «و العسوس و العسيس: الذئب.. » .
[٢] في المفردات: المتعاطية للريبة بالليل.
[٣] عن اللسان و بالأصل «و الرقعة» .
[٤] كما في التهذيب و اللسان و التكملة.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ألما الخ بهامش اللسان نقلاً عن ياقوت:
أ لم تسأل الربع القديم بعسعسا # كأني أنادي أو أكلم أخرساً
فلو أن أهل الدار بالدار عرّجوا # وجدت مقيلا عندهم و معكرسا» .
[٦] عن معجم البلدان «عسعس» و بالأصل «لبني وبر» .