تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٩ - حمس حمس
و حَلْبَسُ بنُ حَمّادٍ الوَرّاق الفَامِينِيّ [١] .
و أَبُو حَلْبَس : تابِعِيُ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ.
و أَبو حَلْبَسٍ ، آخَرُ: مُحَدِّثٌ رَوَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ. هََكذا ذَكَرُوه، و الصّوابُ عن خُلَيْدِ بنِ خُلَيْدٍ، عن مُعَاوِيَةَ عن قُرَّةَ عن أَبِيه في الوَصِيَّة، رَوَى عن بَقِيَّةَ بنِ الوَلِيدِ، كذا حَقَّقَه المِزِّيُّ في الكُنَى، و قال فيه: و يقال أَبو حبس، و هو أَحَدُ المَجَاهِيلِ، و لم يَذْكُرْه الذَّهَبِيُّ في الدِّيوانِ و لا ذَيْلِه.
و فَاتَه: حَلْبَسُ بنُ حاتِمٍ الطّائِيُّ، أَخُو عَدِيِّ بنِ حاتِم لأُمِّه.
و ضَأْنٌ حُلْبُوسٌ ، و كذََلِكَ إِبِلٌ حُلْبُوسٌ ، بالضَّمِ ، أَي كَثِيرَةٌ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ عن ابنِ عَبّادٍ.
و حَلْبَسَ فُلانٌ فلا حَسَاسِ مِنْهُ، أَي ذَهَبَ.
حلفس [حلفس]:
الحِلَفْسُ ، كهِزَبْرٍ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و ضَرَبَ عَلَيْه صاحِبُ اللِّسَانِ في مُسَوَّدَتِه، و كَأَنَّهُ لم يَثْبُتْ عِنْدَه، و أَورَدَه الصاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة، و في العُبَابِ، و صَرَّحَ في الأَخِير عن ابنِ عَبّادٍ، قال: هو الشِّياهُ ، هََكذا في النُّسَخِ، و مثله في العُبَابِ، و في بعضِهَا: الشَّاةُ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ، و الَّذِي فِي التَّكْمِلَةِ: الحِلَفْسُ : الكَثِيرُ اللَّحْمِ، و قيل: هو الكَثِيرُ الهَبْرِ. و البَضْعِ ، كذا في العُبَابِ.
حمس [حمس]:
حَمِسَ الأَمْرُ، كفَرِحَ: اشْتَدَّ ، و كذََلِكَ حَمِشَ، و ١- قولُ عليّ رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه : « حَمِسَ الوَغَى و اسْتَحَرَّ المَوْتُ» . أَي اشْتَدَّ، مجاز.
و حَمِسَ الرَّجُلُ: صَلُبَ في الدِّينِ ، و تَشَدَّدَ و كذََلِكَ في القِتَالِ و الشَّجَاعَةِ، فهو حَمِسٌ ، ككَتِفٍ، و أَحْمَسُ بَيِّنُ الحَمَسِ ، و منه سُمِّيَ الوَرِعُ أَحْمَسَ ؛ لغَلائِه في دِينِه، و تَشَدُّدِه على نَفْسهِ، كالمُتَحَمِّسِ ، و هم حُمْسٌ ، بضمٍّ فسُكُون.
و الحُمْسُ أَيضاً: الأَمْكِنَةُ الصُّلْبَةُ، جمْعُ أَحْمَسَ ، و هو مَجازٌ، قال العَجّاجُ:
و كَمْ قَطَعْنَا مِنْ قِفَافٍ حُمْسِ
و هُوَ ، أَي الحُمْسُ : لَقَبُ قُرَيْشٍ و من وَلَدَتْ قُرَيْشٌ و كِنَانَةَ و جَدِيلَة ، قَيْسٍ، و هم فهْمٌ و عَدْوَانُ ابْنَا عَمْرِو بنِقَيْسِ عَيْلاَنَ، و بَنُو عامِر بنِ صَعْصَعَةَ، قاله أَبو الهَيْثَمِ و من تَابَعَهُم في الجاهِلِيَّةِ ، هََؤُلاء الحُمْسُ ، و إِنّمَا سُمُّوا لتَحَمُّسِهِم في دِينِهِمْ ، أَي تَشَدُّدِهِمْ فيه، و كذا في الشَّجَاعَةِ فلا يُطَاقُونَ، أَو لالْتِجَائِهِم بالحَمْسَاءِ ، و هي الكَعْبَةُ؛ لأَنَّ حَجَرَها أَبْيَضُ إِلى السّوادِ و قال الصّاغَانِيُّ: لنُزُولِهِم بالحَرَمِ الشَّرِيفِ، زادَهُ اللََّه شَرَفاً، و قِيلَ: لأَنَّهُم كانُوا لا يَسْتَظِلُّون أَيّامَ مِنًى، و لا يَدْخُلُونَ البُيُوتَ من أَبْوابِهَا و هم مُحْرِمُونَ، و لا يَسْلَؤُونَ [٢] السَّمْنَ و لا يَلْقُطُونَ البَعْرَ الجَلَّةَ. و قال أَبو الهَيْثَمِ: و كانَت الحُمْسُ سُكّانَ الحَرَمِ، و كانُوا لا يَخْرُجُونَ في أَيّامِ المَوْسِمِ إِلى عَرَفَات، إِنّمَا يَقِفُونَ بالمُزْدَلِفَةِ، وَ يَقُولُونَ: نحنُ أَهْلُ اللََّه، و لا نَخْرُجُ منَ الحَرَمِ، و صارَت بَنُو عَامِرٍ من الحُمْسِ ، و لَيْسُوا من ساكِنِي الحَرَمِ؛ لأَنَّ أُمَّهُم قُرَشِيَّةٌ، و هي مَجْدُ بنتُ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ، و خُزَاعَةُ إِنّمَا سُمِّيَتْ خُزَاعَةَ لأَنَّهُم كانوا من سُكّانِ الحَرَمِ فخُزِعُوا [٣] عنه، أَي أُخْرِجُوا، و يُقال: إِنَّهُمْ من قُرَيْشٍ، انْتقلوا ببَنِيهِم إِلى اليَمنِ، و هُم من الحُمْسِ .
و الحَمَاسة : الشَّجَاعَة و المنْع و المُحَاربَة.
و منه الأَحْمَسُ و هو الشُّجَاع ، عن سِيبَوَيْهِ، كالحَمِيسِ و الحَمِسِ ، كأَمِيرٍ و كَتِفٍ، و الجمع أَحامِسُ ، و حُمَس و أَحْماسٌ ، و منه الحَدِيث: «أَمّا بَنو فلانٍ فمُسَكٌ [٤] أَحْمَاسٌ » و قال ابن الأَعْرَابِيِّ في قوْلِ عَمْرِو:
بتَثْلِيث ما ناصيْتَ [٥] بَعْدِي الأَحَامِسا
أَرادَ قُريْشاً، و قال غيْرُه: أَرادَ بَنِي عامِر؛ لأَنَّ قريْشاً وَلَدَتْهُم، و قيل: أَراد الشُّجْعَان من جميعِ النّاسِ.
و من المَجازِ: الأَحْمَسُ : العَامُ الشَّدِيدُ، و يُقال: سَنَةٌ حَمْسَاءُ : أَي شَدِيدَةٌ، و يقال: أَصابَتْهُم سِنُونَ أَحامِسُ ، و قال الأَزْهَرِيُّ: لو أَرادُوا مَحْض النَّعْتِ لقالوا: سِنون حُمْسٌ ، إِنما أَرادُوا بالسِّنِينَ الأَحَامِسَ تَذْكِير الأَعْوَامِ، و قال ابن سِيده: ذَكرُوا على إِرادةِ الأَعْوَامِ، و أَجْرَوْا أَفْعَل هاهنا صِفةً مُجْرَاه اسْماً، و أَنْشد:
[١] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الفاغيني» .
[٢] عن اللسان و بالأصل «و يسلون» .
[٣] ضبطت في اللسان (صادر) بتشديد الزاي.
[٤] عن النهاية و بالأصل «فعنك» .
[٥] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «ما ناصبت» و البيت لعمرو بن معدي كرب و صدره:
أ عباس لو كانت شياراً جيادنا.