تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٦ - قسس قسس
و قُسَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ: ع ، قال امْرؤُ القيْس:
أَجادَ قُسَيْساً فالصُّهَاءَ فمِسْطَحاً # و جَوًّا و رَوَّى نَخْل قَيْسِ بنِ شَمَّرَا
و قُسَيسٌ : جَدُّ عبد اللََّه بن ياقُوت بن عبدِ اللََّه المحَدِّث ، و يُعْرَف بالقُسَيْس، سَمع ابن الأَخْضر.
و كسَحَابٍ قَسَاسُ بنُ أَبي شِمْر بن مَعْدِي كَرِبَ، شاعِرٌ. و كغُرَابٍ : قُسَاسٌ : اسمُ جَبَلٍ فيه مَعْدِنُ الحَديد بإِرْمِينِيَّة [١] ، منه
٥ *
السُّيوفُ القُسَاسيَّةُ . و في المحْكم:
القُسَاسِيُّ : ضَرْبٌ من السّيوفِ، و قال الأَصْمَعيّ: لا أَدْرِي إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَ، و قال الشّاعر:
إِنّ القُسَاسِيَّ الَّذي يَعْصى به # يَخْتَصِمُ الدَّارِعَ في أَثْوَابه
قلتُ: و قال أَبو عُبَيْدة مثْلَ قَولِ الأَصْمَعيّ، كما نَقَله السُّهَيْليُّ: في الرَّوض.
و قُسَاسٌ : جَبَلٌ بدِيَار بَني نُمَيْرٍ ، و قيل: بَني أَسَدٍ، فيه مَعْدِنُ حَديدٍ، الأَخيرُ نقله السّهَيْليُّ في الرَّوْض، قال:
و يقالُ فيه أَيضاً: ذو قُسَاسٍ ، كما يقال: ذو زَيْدٍ، و أَنشدَ قولَ الرّاجز يَصف فَأْساً.
أَخْضَرُ منْ مَعْدِنِ ذي قُسَاسِ # كَأَنَّهُ في الحَيْد [٢] ذِي الأَضْراسِ
تَرْمِي به في البَلَدِ الدَّهَاسِ
و القَسْقَاس ، بالفَتْح: السَّريعُ ، و يقَال: صَوَابُه: قِسْقِيسٌ ، يقال: خِمْسٌ قَسْقَاسٌ ، أَي سرِيعٌ لا فُتُورَ فيه، و قَرَبٌ قَسْقاسٌ : سَرِيعٌ شَديدٌ ليسَ فيه فُتُورٌ و لا وَتِيرَةٌ، قالَه الأَصْمَعيُّ: و قيل: صَعْبٌ بَعيدٌ. و في كلام المصنِّف، رحمه اللََّه، قُصورٌ.
و القَسْقَاس : الدَّليلُ الهَادِي المُتَفَقِّد الذي لا يَغْفُلُ، إِنَّمَا هو تَلَفُّتاً و تَنَظُّراً. و القَسْقَاس : شِدَّةُ البَرْدِ و الجُوعِ ، قال أَبو جُهَيْمَةَ الذُّهْليّ:
أَتَانَا به القَسْقاسُ لَيْلاً و دُونَه # جَرَاثِيمُ رَمْلٍ بَيْنَهُنَّ قِفَافُ [٣]
فأَطْعَمْتُه حَتَّى غَدَا و كَأَنَّه # أَسِيرٌ يُدَانِي مَنْكِبَيْهِ كِتَافُ
وَصَفَ طارِقاً أَتاهُ به البَرْدُ و الجُوعُ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ قبلَ وُصُولِه إِليه جَرَاثِيمَ رَمْلٍ، فأَطْعَمه و أَشْبَعَه، حتّى إِنّه إِذا مَشَى تَظُنُّ أَنّه في مَنْكِبَيْهِ كِتَافٌ، و هو حَبْلٌ تُشَدُّ فيه يَدُ الرَّجلِ إِلى خَلْفِه.
و القَسْقَاس : الجَيِّدُ مِنَ الرِّشاءِ. و القَسْقَاس : الكَهَامُ مِنَ السُّيُوفِ ، هنا ذَكَره الأَزْهَرِيُّ و غيرُه من الأَئِمَّةِ، كالصّاغَانِيِّ، و قد تَقدَّم للمصَنِّف في «ف س ف س» أَيضاً، و لم يَذْكُرْه هناك أَحَدٌ إِلاَّ الصّاغَانِيّ، و كَأَنَّه تَصَحَّف عليه.
و القَسْقَاس : المُظْلِمُ مِن اللَّيَالِي. و لَيْلَةٌ قَسْقَاسَةُ : شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ. قال رؤْبَةُ:
كَمْ جُبْنَ مِنْ بِيدٍ و لَيْلٍ قَسْقَاسْ
أَو القَسْقَاس مِن اللَّيَالِي: ما اشْتَدَّ السَّيْرُ فِيه إِلى الماءِ، و لَيْسَتْ مِن الظُّلْمَةِ في شيْءٍ. قالَه الأَزْهَرِيَّ.
و القَسْقَاس : نَبْتٌ أَخْضَرُ خَبِيثُ الرّائحَةِ، يَنْبُتُ في مَسِيلِ الماءِ، له زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ، قالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَه اللََّه:
ذَكَرُوا أَنَّهَا بَقْلَةٌ كالكَرَفْسِ ، قال رُؤْبَةُ:
و كُنْتَ مِن دَائِكَ ذا أَقْلاسِ # فاسْتَقِئَنْ بثَمَرِ القَسْقَاسِ
قالَ الصَّاغانِيُّ: و ليس لرُؤْبةَ على هََذَا الرَّوَيِّ شيْءٌ.
و القَسْقَاسُ : الأَسَدُ، كالقَسْقَسِ و القُسَاقِسِ ، الأَخِيرُ بالضّمِّ، نقله الصّاغَانِيُّ.
و القَسْقَسَةُ : بمعنَى الإِسْراع و الحَرَكةِ في الشيْءِ.
و قال أَبو زَيْد: القَسْقَاسَةُ و النَّسْنَاسَةُ [٤] : العَصَا ، و منه ١٤- قَولَه صلى اللََّه عليه و سلم لِفَاطِمَةَ بنتِ قَيْسٍ، حِينَ خَطَبَهَا أَبو جَهْمٍ و مُعَاوِيَةُ: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فأَخَافُ عَلَيْكِ قَسْقَاسَتَه » . أَي العَصَا.
أَو قَسْقَاسَةُ العَصَا، و قَسْقَسَتُه : تَحْرِيكُه إِيّاها، فعَلَى هََذا،
[١] ضبطت في معجم البلدان بتخفيف الياء الثانية.
[٥] (*) في القاموس: «و منه» بدل «منه» .
[٢] عن معجم البلدان «قساس» و بالأصل «في الحير» .
[٣] و يروى: بينهن كفاف و صوّب ابن بري «قفاف» .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و النسناسة، كذا بالنسخ، و حرره، فإني لم أقف عليه» و في التهذيب عن أبي زيد: يقال للعصا هي القسقاسة و النسناسة و القصيدة و القرية و القفيل و الشَّطبة.