تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٧ - قسطنس قسطنس
العَصَا مَفْعُولٌ بهِ، و على الأَوَّلِ بَدَلٌ. و قِيلَ: أَرادَ بذََلِكَ كَثْرَةَ الأَسْفَارِ، يُقَال: رَفَع عَصَاهُ على عاتِقِهِ، إِذا سافَرَ.
و أَلقَى عَصَاهُ مِن عاتِقِه، إِذا أَقامَ، أَي لا حَظَّ لكِ في صُحْبَتهِ؛ لأَنَّه كثيرُ السَّفَرِ قَلِيلُ المُقَامِ. قاله ابنُ الأَثِير.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: القُسُسُ ، بضَمَّتيْن: العُقَلاءُ. و القُسُسُ : السَّاقَةُ الحُذَّاقُ. و قالَ غيرُه: تَقَسْقَسَ الصَّوْتَ باللَّيْلِ: تَسَمَّعَه. و قَسْقَسَ في السَّيْرِ: أَسْرَعَ فيه.
و قَسْقَسَ بالكَلْبِ: صاحَ بِه فقالَ له: قُوسْ قُوسْ. و قَسْقَسَ الشَّيْءَ: حَرَّكَه ، و منه قَسْقَسَ العَصَا، إِذا حَرَّكَهَا، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و قَسْقَسَ اللَّيْلَ أَجْمَعَ: أَدْأَبَ السَّيْرَ فيهِ و لم يَنَمْ.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
اقْتَسَّ الأَسَدُ: طَلَب ما يَأْكُلُ.
و القَسْقَسَةُ : السُّؤَالُ عن أَمْر النّاسِ. و رَجُلٌ قَسْقَاسٌ :
يَسأَلُ عن أُمُورِ النّاسِ.
و القَسْقَاسُ : الخَفيفُ من كُلِّ شَيْءٍ.
و قَسْقَسَ مَا عَلَى المائدَةِ: أَكَلَه.
و اقْتَسَّتِ النَّاقَةُ: رَعَتْ وَحْدَهَا، كقَسَّتْ.
و قَسَّها الرّاعِي: أَفْرَدها من القَطِيعِ، و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
سُئِل المُهَاصِرُ بنُ المُحِلِّ عن لَيْلَةِ الأَقْساسِ من قولِه:
عَدَدْتُ ذُنُوبِي كُلَّها فوَجَدْتُها # سِوَى لَيْلَةِ الأَقْسَاسِ حِمْلَ بَعِيرِ
فقِيلَ؛ و مَا لَيْلَةُ الأَقْسَاسِ ؟قال: لَيْلَةٌ زَنَيْتُ فيها و شَرِبْتُ الخَمْرَ و سرَقْتُ.
و قالَ لَنَا أَبو المُحَيَّا الأَعْرَابِيُّ يَحْكِيهِ عن أَعْرَابِيٍّ حِجَازِيٍّ فَصِيحٍ: إِنَّ القُسَاسَ غُثَاءُ السَّيْلِ، و أَنْشدَنا عنه:
و أَنْتَ نفِيٌّ مِن صَنَادِيدِ عامِرٍ # كما قدْ نَفَى السَّيْلُ القُسَاسَ المُطَرَّحَا
و سَمَّوْا قُسَاساً.
و القَسْقَسُ : المُتَفَقِّدُ الَّذِي لا يَغْفُل، كالقَسْقَاسِ .
و القَرَبُ القَسِّيُّ : البَعِيدُ و الشَّدِيدُ، قاله أَبو عَمرو، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَحسَبُه القِسْيَنُّ.
و قال أَبُو عَمْرُوٍ أَيضاً: قَرَبٌ قِسْقِيسٌ ، و أَنشد:
إِذا حَدَاهُنَّ النَّجَاءُ القِسْقِيسْ
و رجُلٌ قَسْقاسٌ : يسُوقُ الإِبِلَ، و قد قَسَّ السَّيْرَ قسًّا :
أَسْرَعَ فيه.
و القَسْقَسَةُ : دَلَجُ اللَّيْلِ الدَّائبُ، يقال: سَيْرٌ قِسْقيس [١] :
أَي دائِبٌ.
و القَسَّةُ : القِرْبةُ، بلُغَةِ السَّوَاد، نقلَه اللَّيْثُ رَحِمَهُ اللََّه تعالى.
قسطس [قسطس]:
القُسْطَاسُ ، بالضّمّ و الكَسْرِ: المِيزَانُ ، قالَ اللََّه تَعَالَى: وَ زِنُوا بِالْقِسْطََاسِ اَلْمُسْتَقِيمِ* [٢] قرَأَ الكُوفِيُّون غيرَ أَبِي بَكْرٍ بالكَسْرِ، و البَاقُونَ بالضَّمِّ. و قِيلَ: هو أَقْوَمُ المَوَازِينِ و أَعْدَلُهَا، و قالَ الزَّجّاجُ: القِسْطَاسُ القَرَسْطُون، و بعضُهُم يفَسِّرُه بالشَّاهِينِ، و قِيلَ: هو القَبَّانُ، أَو قِيلَ: هو مِيزَانُ العَدْلِ أَيَّ مِيزَانٍ كانَ مِن مَوَازِينِ الدَّراهِمِ و غيرِهَا، كالقِصْطاس ، بالصاد، أَو هو رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ ، قاله ابنُ دُرَيْد و مِثْلُه في البُخَارِيّ، و به يَسْقُطُ قولُ مَن قالَ إِنَّه مَأْخُوذٌ من القِسْطِ، كما نَبَّه عليه شيخُنَا في تَرْكِيبِ «قسط» . و قالَ اللَّيْثُ في قَوْل عَدِيٍّ:
في حَدِيدِ القِسْطَاسِ يَرْقُبُنِي الْحا # رِثُ و المَرْءُ كُلَّ شيْءٍ يُلاقِي
أُرَاه حَدِيدَ القَبّان [٣] .
قسطنس [قسطنس]:
القُسْطَنَاسُ ، بالضَّمِّ. و فتحِ الطَّاءِ و النُّونِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ: هو صَلاَيَةُ [٤] الطِّيب و قالَ مَرَّةً أُخْرَى: صَلاَيَةُ العَطَّارِ، و أَنشد لمُهَلْهِل:
رُدِّي عَلَى كُمَيْتَ اللَّوْنِ صَافِيَةً # كالقُسْطَنَاسِ عَلاَهَا الوَرْسُ و الجَسَدُ
[١] عن اللسان و بالأصل «ققسقس» .
[٢] سورة الإسراء الآية ٣٥.
[٣] بهامش اللسان ط دار المعارف: «قوله أراه حديد القبان لا معنى له، و إنما نراه أراد العدل.. » .
[٤] في القاموس: صلابة بالباء الموحدة.