تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٣ - جهس جهس
جوس [جوس]:
الجَوْسُ : طَلَبُ الشّيْءِ بالاسْتِقْصَاءِ ، عن الزَّجّاجِ، و هو مَصْدَرُ جَاسَ يَجُوسُ .
و الجَوْسُ أَيْضاً: التَّرَدُّدُ خِلالَ الدُّورِ و البُيُوتِ في الغَارَةِ ، قالَ اللََّه تَعَالَى: فَجََاسُوا خِلاََلَ اَلدِّيََارِ [١] أَي تَرَدَّدُوا بَيْنَهَا للغَارَةِ، و قال الفَرّاءُ: قَتَلُوكُم بينَ بُيُوتِكُم، قال:
و جاسُوا و حاسُوا بمعنًى وَاحِدٍ: يَذْهَبُونَ و يَجِيئون.
و قِيلَ: الجَوْسُ : الطَّوْفُ فِيهَا. و معنَى الآيَة: فطافُوا في خِلالِ الدِّيَارِ يَنْظُرُونَ هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لم يَقْتُلُوه، قاله الزَّجّاجُ، و في الصّحاح: جاسُوا خِلاَل الدِّيَارِ، أَيْ تَخَلَّلُوهَا فطَلَبُوا ما فِيها، كما يَجُوسُ الرَّجلُ الأَخْبَارَ: أَي يَطْلُبَها. كالجَوَسانِ ، مُحَرَّكَةً، و الاجْتِياسِ ، و هو الطَّوَفَانُ باللَّيْلِ، و كل ما وُطِئَ فقد جِيس ، و قِيلَ: الجَوْسُ : مثل الدَّوْسِ.
و قالَ أَبو عُبَيْد: كُلُّ مَوضِع خالَطْتَه و وَطِئْتَه فَقَدْ جُسْتَه و حُسْتَه.
و الجَوّاسُ ، ككَتّانٍ : الذِي يَجُوسُ كُلَّ شَيْءٍ، يَدُوسُه، أَو يَتَخَلَّل القَوْمَ فيَعيثُ فيهم، و منه الأَسَدُ ، و قد جاسَهم الأَسَد جَوْساً و جُؤُوساً ، إِذا فَعَلَ ذََلِكَ، قال رُؤْبَةُ:
أَشْجَعُ خوّاض غِيَاصٍ جَوّاسْ # في نَمِرَاتٍ لِبْدُهُنَّ أَحْلاسْ
عَادَتُه ضَبْطٌ و عَضٌّ هَمّاسْ
و يُسَمَّى الرَّجُلُ أَيضاً كذََلك.
و جَوّاسُ بنُ القَعْطَلِ بنِ سُوَيْدِ بنِ الحارِثِ بنِ حِصْن [٢]
ابنِ ضَمْضمِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَناب [٣] الكَلْبِيُّ، و كان اسمُ القَعْطَلِ ثابِتاً.
و جَوّاسُ بنُ قُطْبَة أَحَدُ بَنِي الأَحَبِّ بنِ حُنّ [٤] و هو رَهْطُ بُثَيْنة صاحِبَةِ جَمِيلٍ.
و جَوّاسُ بنُ حَيّان بن عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، و يعرف بابن أُمِّ نَهَارٍ، و أُمُّ نهَارِ أُمُ أَبِيه.
و جَوّاسُ بنُ نُعيْمِ بنِ الحَارِثِ أَحَدُ بَنِي الهُجَيْمِ. و جَوّاسُ بنُ نُعَيْمٍ: أَحَدُ بَنِي حُرْثَان بنِ ثعْلَبَة بنِ ذُؤَيْبِ الضّبِّيِّ: شُعَراءُ ، كما في العبَابِ، و اقْتَصَر في التَّكْمِلَةِ على الثّاني و الثّالِثِ و الرّابع.
و ضَمْضَمُ بنُ جَوْسٍ ، بالفَتْحِ، من التّابِعِينَ. و قَوْلُهم: جُوعاً لهُ و جُوساً ، إِتْبَاعٌ ، و الصحيحُ أَنّ الجُوسَ هو الجُوعُ، في لُغَةِ هُذَيْل، يقال: جُوساً له و بُوساً، كما يُقال: جُوعاً له و نُوعاً، و حَكى ابنُ الأَعْرَابِيِّ جُوساً له، كقوله: بُوساً له، ففي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ، و كأَنَّه قَلَّد الصّاغَانِيّ فيما قاله.
و جُوسِيَةُ ، بالضّمِّ: ة بالشّامِ قُرْبَ حِمْصَ بينَهَا و بين حِمْصَ للقاصِدِ إِلى دِمَشْق سِتَّةُ فرَاسِيخ بين جَبَلِ لُبْنانَ و جَبَلِ سَنِيرٍ، منْهَا ابنُ عُثْمَانَ الجُوسِيُ [٥] المُحَدِّثُ حدَّثَ عنه محمَّدُ بنُ جابِرٍ.
*و مّما يُسْتدْرَكُ عليه:
جَاسَاهُ : عادَاهُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. و جَوْسٌ [٦] : اسمُ أَرْضٍ، قال الرّاعِي:
فلمَّا حبَا من دُونِهَا رَمْلُ عَالِجٍ # و جَوسٌ بَدتْ أَثْبَاجُه و دَجُوجُ [٧]
و جَوْسَةُ النّاظِرِ: شِدَّةُ نظرِه و تتابُعُه فيه.
جهس [جهس]:
جُهَيْسٌ ، كزُبَيْر ، أَهمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و ١٤- قال في العُبَابِ : هو جُهَيْسُ [٨] بنُ أَوْس ، و يقال:
أَوس النَّخَعِيُ و يُقَال: الخُزَاعِيُّ: صَحابِيٌ قدِم على رسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم في نفرٍ من أَصْحابِه، فقال: «يا نبِيَّ اللََّه، إِنّا حيٌّ من مَذْحِجٍ عُبَابُ سَلفِها، و لُبَابُ شرَفِهَا» . قال: هََكذا ذكره الخطّابِيُّ في غرِيبِ الحَدِيثِ، من تأْلِيفِه، و الزَّمَخْشرِيُّ في الفائِقِ الذي هو بخطِّه.
أَو هو جُهيْشُ بنُ يزِيدَ بنِ مالِكِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن
[١] سورة الإسراء الآية ٥.
[٢] عن جمهرة ابن حزم ص ٤٥٦ و بالأصل «عض» .
[٣] عن جمهرة ابن حزم و بالأصل «خباب» .
[٤] عن جمهرة ابن حزم ص ٤٤٩ و بالأصل «هن» .
[٥] في معجم البلدان: ينسب إليها عثمان بن سعيد بن منهال الجوسي الحمصي حدث عن محمد بن جابر اليمامي.
[٦] في معجم البلدان: جوش بالفتح، و ورد في ديوان الراعي جوش أيضاً بالشين و بالفتح.
[٧] ديوانه ص ٢٦ و انظر تخريجه فيه، و فيه «خلفنا» بدل «دونها» و «جوش» بدل «جوس» و «أعناقها» بدل «أثباجه» .
[٨] في أسد الغابة: جهيش بالشين بن أويس النخعي.