تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٤ - بربرس امبرباريس
كالأُلاَسِ ، بالضّمّ ، أَي كغُرَاب.
و قال ابنُ فارس: يقال: هو الذي يَظُنُّ الظَّنَّ و لا يَكُونُ كذََلك. و الأَلْسُ [١] : الأَصْلُ السُّوءُ. و قال ابنُ عَبّاد: المَأْلُوسُ : اللَّبَنُ لا يَخْرُجُ زُبْدُه، و يَمُرُّ طَعْمُه ، و لا يُشْرَبُ من مَرَارَتهِ. نقَلَه الصّاغَانيُّ.
و إلْيَاسُ ، بالكسر، و الفتح ، و به قَرَأَ الأَعْرَجُ و نُبَيْح و أَبو وَاقد و الجَرّاحُ: وَ إِنَّ إِلْيََاسَ [٢] : عَلَمٌ أَعْجَميُ ، و زادَ في العُبَاب: لا يَنْصَرفُ للعُجْمَة و التَّعْريف: قال اللََّه تعالَى:
وَ إِنَّ إِلْيََاسَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ و قال الجوهَريُّ: اسمٌ أَعْجَميٌّ. قال شيخُنَا: هو فِعْيَال من الأَلْس و هو الخَديعَةُ و الخِيانةُ، أَو من الأَلْس و هو اخْتلاطُ العَقْلِ. و قيل: هو إِفْعَال من ليس، يقال: رجل أَلْيَسُ، أَي شُجاعٌ لاَ يَفرُّ، أَو أَخَذُوه من ضِدّ الرّجَاءِ و مَدُّوه. و الْياسُ بنُ مُضَرَ في التَّحْتيَّة، و هو اسمٌ عِبْرَانيٌّ، انْتَهَى. قال الجَوْهَريُّ: و قد سَمَّت العربُ به. و هو الْيَاسُ بنُ مُضَرَ بن نِزَار بن مَعَدِّ بن عَدْنَانَ:
قال الصّاغَانيُّ: قِيَاسُه إِلْياسَ النَّبيَّ صَلَوَاتُ اللََّه عليه على الْياس بن مُضَرَ في التَّرْكيب قياسٌ فاسدٌ؛ لأَنّ ابن مُضَرَ الأَلفُ و الّلامُ فيه مثْلُهما في الفَضْل. و كذََلك أَخُوه النَّاسُ [٣]
عَيْلاَنُ، و ما كان صِفَةً في أَصْله أَو مَصدراً فدُخُولُ الأَلفِ و الَّلام فيه غيرُ لازمٍ.
و أُلَّيْسُ ، كقُبَّيْطٍ: ة، بالأَنْبار. كذا في كتاب الفُتُوح و العُبَاب. و في التَّكْملَة: مَوضعٌ. قلتُ: و قد جاءَ ذِكْرُه في شعْر أَبي مِحْجَنٍ الثَّقَفيِّ، و كان قد حَضَرَ غَزَاةً بها، و أَبْلَى بَلاءً حَسَناً، فقال:
و قَرَّبْتُ رَوَّاحاً و كُوراً و نُمْرُقاً # و غُودِرَ في أُلَّيْسَ بَكْرٌ و وَائلُ [٤]
و آلِسٌ، كصاحِبٍ: نَهْرٌ ببلادِ الرُّوم، على يَوْمٍ منْ طَرَسُوسَ، قريبٌ من البَحْر ، من الثُّغُور الجَزَريَّة، و فيه يقولُ أَبو تَمَّامٍ يَمْدَحُ أَبا سَعيدٍ الشغريّ [٥] :
فإِنْ يَكُ نَصْرٌ آتِياً [٦] نَهْرَ آلِسٍ # فَقَدْ وَجَدُوا وَادِي عَقَرْقَسَ مُسْلِمَا
و يُقَال: ضَرَبَه مِائةً فما تَأَلَّسَ ، أَي ما تَوَجَّعَ. و يُقَال: هو لا يُدَالِسُ و لا يُؤَالِسُ ، أَي لا يُخَادِعُ و لا يَخُونُ ، فالمُدَالَسَةُ من الدَّلَس و هي الظُّلْمَةُ؛ يُرَادُ أَنّه لا يُعَمِّي عليكَ الشَّيْءَ فيُخْفِيه و يَسْتُر ما فيه من عَيْب.
و المُؤالَسَةُ : الخِيَانَةُ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
قال أَبو عَمْرو: يُقَال: إِنّه لَمَأْلُوسُ العَطِيَّة، و قد أُلِسَتْ عَطِيَّتُه، إِذا مُنِعَتْ منْ غير إِيَاسٍ منها.
و يُقَال للغَريم: إِنّه ليَتَأَلَّسُ [٧] فما يُعْطِي و ما يَمْنَعُ.
و التَّأَلُّسُ : أَن يَكونَ يُريدُ أَنْ يُعْطِيَ و هو يَمْنَعُ، و أَنشدَ:
و صَرَمَتْ حَبْلَكَ بالتَّأَلُّسِ
و يُقَال: ما ذُقْتُ عندَه أَلُوساً ، أَي شيئاً من الطَّعَام، و كذا مَأْلُوساً.
و أَلُوسُ ، كصَبُور اسْمُ رَجُلٍ سُمِّيَتْ به بَلدةٌ على الفُرَات، قُرْبَ عَانَات و الحَدِيثَة [٨] قال ياقُوت: و غَلطَ أَبو سَعْد الإِدْريسيُّ فقال: إِنّهَا بساحلِ بَحْرِ الشّامِ قُرْبَ طَرَسُوسَ: و إِنّما غَرَّه نِسْبَةُ أَبي عبد اللََّه عُمَرَ بن حِصْن بن خالدِ الأَلُوسيِّ الطَّرْسُوسيِّ، من شُيُوخ الطَّبرانيِّ، و ابن المقري، و إِنّما هُو من أَلُوس، و سَكَنَ طَرَسُوسَ: فنُسبَ إِليها. و يُقَال فيها أَيضاً: آلُوسَةُ ، بالمَدِّ.
بربرس [امبرباريس]:
الأَمْبَرْباريسُ [٩] ، أَهملَه الجَوْهَريُّ و صاحبُ اللِّسَان، و نقَلَه الصاغانيّ، و يُقَال فيه أَيضاً:
الأَنْبَرْبَارِيسُ ، بقَلْب الميم نُوناً، و صَحَّحَه صاحبُ المنْهَاج و البَرْبَاريسُ بحَذْف الأَلف و النُّون؛ اكتفاءً. و في المنْهَاجَ أَيضاً: أَمْيَرْبَاريسُ، بالتَّحْتيَّة بَدَلَ المُوحَّدَة: زرشك الزِّرّشْكُ ، و بالفارسيَّة زرنك، و هو حَبٌّ حامضٌ، م ، منه مُدَوَّرٌ أَحمرُ، سَهْلٌ، و منه أَسْوَدُ مُسْتَطيلٌ رَمْليٌّ أَو جَبَليٌّ، و هو أَقْوَى.
[١] ضبطت بفتح الهمزة عن التهذيب و ضبطت في التكملة بكسرها.
[٢] سورة الصافات الآية ١٢٣.
[٣] عن اللسان «نوس» و فيه: و الناس اسم قيس بن عيلان، و اسمه الناس بن مضر بن نزار، و أخوه إلياس بن مضر.
[٤] في معجم البلدان: و غرفةً.
[٥] في معجم البلدان: الثغري.
[٦] في معجم البلدان: «نصرانياً» .
[٧] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «ليألس» .
[٨] عن معجم البلدان و بالأصل «و الحريثة» بالراء.
[٩] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و الأَمْبَرْبايِس و البَرْبابِيس.