تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٨ - قدس قدس
أَو حجَرٌ يُطْرَحُ في حَوْض الإِبلِ يُقَدَّرُ عليه الماءُ يَقْتَسِمُونَه بَيْنَهُم و هََذا قَولُ ابن دُرَيْدٍ. و قيل: هي حَصَاةٌ تُوضَعُ في الماءِ قَدْرَ الرِّيِّ للإِبل، و هي نَحْوُ المَقْلَةِ للإِنْسَان. و قيلَ: و هي حَصَاةٌ يُقْسَمُ بها الماءُ في المَفَاوِزِ، اسمٌ كالحَبّانِ.
و القُدَاسُ : المَنِيعُ الضَّخْمُ مِنَ الشَّرَفِ ، عن ابنِ عَبّادٍ، يقال: شَرَفٌ قُداسٌ ، أَي مَنِيعٌ ضَخْمٌ.
و القُدسُ كصُرَدٍ و كُتُبٍ: قَدَحٌ نَحْوُ الغُمَرِ ، يُتَطَهَّرُ بهَا.
و القَدِيسُ ، كأَمِيرٍ: الدُّرُّ ، يَمَانِيَةٌ قَدِيمةٌ، زَعَمُوا، قاله ابنُ دُرَيْدٍ.
و القَدَسُ ، كجَبَلٍ: السَّطْلُ ، حِجَازِيَّةٌ؛ لأَنَّهُ يُتَطَهَّرُ فِيه و بِه.
و قَدَسُ : د، قُرْبَ حِمْص ، مِن فُتُوحِ شُرَحْبِيلِ بنِ حَسَنَةَ، و إِليه تُضافُ جَزِيرَةُ قَدَسَ [١] ، هََكذا في النُّسَخِ، و الصواب: بُحَيْرةُ قَدَسَ ، كما في العُبَابِ.
و القادِسُ : السَّفِينَةُ العَظِيمَةُ ، قاله أَبو عمْرٍو، و قِيلَ: هو صِنْفٌ من أَصْنافِ المَرَاكِبِ، و قِيلَ: لَوْحٌ مِن أَلْواحِهَا، و أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو لأُمَيَّة بنِ أَبي عائِذٍ الهُذَلِيّ، هََكذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و لم أَجِدْه في شِعْرِه:
و تَهْفُو بهَادٍ لَهَا مَيْلَعٍ # كَمَا اطَّرَدَ القَادِسَ الأَرْدَمُونَا
المَيْلَعُ: الذِي يَتَحَرَّكُ هََكذا و هََكذا. و الأَرْدَمُ: المَلاَّحُ الحَاذِقُ، و في اللِّسَان: «كما أَقْحَمَ القَادِسَ » و في المُحْكَم:
«كما حَرَّك القادِسَ » و الجَمْع: القَوَادِسُ .
و قادِسُ : جَزِيرَةٌ بالأَنْدَلُسِ غَرْبِيَّهَا قُرْبَ البَرِّ، على نِصْفِ يَوْمٍ مِنْهَا، منها كامِلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ القادِسِيُّ ، ماتَ بإِشْبِيلِيَةَ سنة ٤٦٥ [٢] .
و قادِسُ : قَصَبَةٌ بِهَرَاة خُرَاسَانَ، أَعْجَمِيٌّ.
و القادِسِيَّةُ : ة قُرْبَ الكُوفَةِ ، على مَرْحَلَةٍ منها، بينَهَا و بَيْنَعُذَيب [٣] ، ١٦- يُقال : مَرَّ بِهَا إِبراهِيمُ عليهِ السَّلامُ فوَجَدَ بهَا عَجُوزاً فغَسَلَتْ رَأْسَه، فقالَ: قُدِّسْتِ مِنْ أَرْضٍ، فسُمِّيَتْ بالقادِسِيَّةِ ، و قيل: دَعَا لَهَا و أَنْ تَكُون مَحَلّةَ الحَاجِ ، و قِيل:
إِنّمَا سُمِّيَتْ بذََلِك؛ لأَنَّه نَزَل بها قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ قادِسِ خُرَاسَانَ، نقله السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ
و اَلْقُدُّوسُ * ، بالضَّمِّ و التّشْدِيدِ: مِن أَسْمَاءِ اللََّه تَعَالى الحُسْنَى، و يُفْتحُ ، عن سِيبَوَيْهِ، و به قرَأَ زَيْدُ بنُ عليٍّ:
الملِكُ القَدُّوسُ [٤] و قَالَ يَعْقُوبُ: سَمِعتُ أَعَرابيَّاَ يقولُ [٥]
عند الكِسائيِّ يُكْنى أَبَا الدُّنْيَا يَقْرَأُ القَدُّوس بالفَتح و حَكَى اللِّحيَانيُّ الإِجْمَاعَ علَى ضَمِّ قُدُّوسٍ و سُبُّوحٍ، و جَوَّزَ الفَتْحَ فيهمَا، أَي الطَّاهرُ المُنَزَّهُ عنِ العُيُوبِ و النَّقائصِ أَو المُبَارَكُ ، هََكذا جاءَ في التَّفْسِيرِ، عن ابنِ الكَلْبِيِّ.
و قال ثَعْلَبٌ: كُلُ اسمٍ علَى فَعُّولٍ فهو مَفْتُوحُ الأَوَّلِ غَيْر قُدُّوسٍ و سُبُّوحٍ و ذُرُّوحٍ ، هََؤلاءِ الثّلاثَةُ هََكذا اسْتَثْنَاهَا ثَعْلَبٌ. و زاد المُصنِّف: فُرُّوج ، و ليس في نَصِّه:
فبالضَّمِّ و يُفْتَحْنَ ، و قد أَنْكَرَ الأَزْهريُّ ما حَكاه اللِّحْيانِيُّ من الإِجْمَاعِ.
و يُقَال: هُوَ قدُوسٌ بالسَّيْفِ، كصَبُورٍ ، أَي قَدُومٌ بِه ، نقلَه الصّاغانِيُّ.
و سَمَّوْا قَيْدَاساً و العامَّة تَقْلِبُ الدالَ طَاءً، و مِقْدَاساً ، بالكَسْرِ، و من الأَوَّلِ: أَبو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ قَيْدَاسٍ البُونِيُّ، عن أَبِي عليِّ بنِ شاذَانَ.
و التَّقْدِيسُ : التَّطْهِيرُ و تَنْزِيهُ اللََّه عزَّ و جلَّ، و قولُه تعالَى:
وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ [٦] قالَ الزَّجّاجُ: أَي نُطَهِّرُ أَنْفُسَنا لكَ، و كذََلكَ نَفْعَلُ بِمَنْ أَطاعَك، نُقدِّسُه : أَي نُطَهِّرُه.
و مِنْه الأَرْضُ المُقَدَّسَةُ ، أَي المُطَهَّرةُ و هي أَرْضُ الشامِ، و قال الفَرّاءُ: الأَرْضُ المُقَدَّسَةُ : الطّاهِرَةُ، و هي دِمَشْقُ و فِلَسْطِينُ و بَعْضُ الأُرْدُنِّ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و تقول الخ عبارة الأساس و تقول:
ما أنا إلا قبسة من نارك و قبصة من آثارك، و هي من سجعاته» .
[٢] بالأصل «أبو» و ما أثبت عن المطبوعة الكويتية، انظر ما ذكره محققها بالحاشية.
[٣] في معجم البلدان: نهر الملك بألف و لام.
في معجم البلدان: بينها و بين الكوفة خمسة عشر فرسخاً و بينها و بين العذيب أربعة أميال.
[٤] سورة الحشر الآية ٢٣.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يقول، لعل الصواب إسقاطها» .
[٦] سورة البقرة الآية ٣٠.