تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٠ - عزز عزز
عرفز [عرفز]:
اعْرنْفَزَ الرَّجلُ : مات، ذكرَه ابن القَطَّاع، و قد أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ: و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: كَادَ يَمُوت قُرًّا، أَي مِنَ البَرْد ، نقله ابن مَنْظُور و الصاغانّي.
عركز [عركز]:
*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:
عُرْكُز ، كهُدْهُد من الأَعْلاَم، قالَه ابنُ دُرَيْد [١] ، و استدركه الصاغانِيّ على الجوهريّ و أَهمَلَه صاحِبُ اللّسَان أَيضاً كغَيْرِه.
عزز [عزز]:
عَزَّ الرَّجلُ يَعِزّ عِزًّا و عِزَّةً ، بكَسْرِهما، و عَزَازَةً ، بالفَتْح: صار عَزِيزاً ، كتَعَزَّزَ ، و منه الحديث قال لعائشة:
«هل تَدْرِين لمَ كانَ قَوْمُك رَفَعُوا بابَ الكَعْبَةِ، قالت: لا، قال: تَعَزُّزاً لا يدخُلُهَا إِلاَّ مَنْ أَرادُوا» ، أَي تَكَبُّراً و تَشدُّداً على الناس، و جاءَ في بعض نُسَخ مُسْلِم: تَعَزُّراً، بالرّاءِ بعد الزّاي من التَّعْزِير و هو التَّوقِيرُ. و قال أَبو زَيْد: عَزَّ الرَّجل يَعِزّ عِزّاً و عِزَّةً ، إِذ قَوِيَ بعد ذِلَّةٍ و صار عَزِيزاً . و أَعَزّه اللََّه تعالى: جَعَلَه عَزِيزاً و عَزَّزَه تَعْزِيزاً كذََلك، و يقَال:
عَزَزْتُ القَوْمَ و أَعزَزْتُهم و عَزَّزْتُهُم قَوَّيتُهُم و شَدَّدْتُهُمْ و في التَّنزِيل: فَعَزَّزْنََا بِثََالِثٍ [٢] أَي قَوَّيْنَا و شَدّدَنا» و قد قُرِئَت:
فعَزَزْنَا بالتَّخفِيفِ كقولك: شَدَدنا. و العِزّ في الأَصْل القُوَّةُ و الشِّدّة و الغَلَبَة و الرِّفعة و الامْتِنَاعُ. و في البَصَائِر: العِزَّةُ :
حالةٌ مانِعَةٌ للإِنْسَان من أَن يُغْلَبَ، و هي يُمْدَح بها تَارَةً، و يُذَمّ بها تَارَةً، كعِزَّة الكُفَّار بَلِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَ شِقََاقٍ [٣] و وَجْهُ ذََلك أَنَّ العِزَّةُ للََّه و لِرسُولِه [٤] ، و هي الدّائِمَة البَاقِيَة، و هي العِزّة الحَقِيقِيّة، و العِزّةُ التي هي للكُفّار هي التَّعَزُّز ، و في الحَقِيقَة ذُلّ لأَنّه تَشَبُّع بما لم يُعْطَه، و قد تُسْتَعَار العِزّة للحَمِيَّة و الأَنَفَة المَذْمُومة، و ذََلِك في قَوْله تَعَالى: وَ إِذََا قِيلَ لَهُ اِتَّقِ اَللََّهَ أَخَذَتْهُ اَلْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ [٥] .
و عَزَّ الشّيْءُ يَعِزّ عِزًّا و عِزَّةً و عَزَازَة : قَلَّ فلا يَكَادُ يُوجَد ، و هََذا جامِعٌ لكَلّ شَيْء، فهو عَزِيزٌ قَلِيلٌ. و في البَصَائِر: هو اعْتِبَار بما قِيل: كُلّ مَوْجُودٍ مَمْلُولَ و كُل مَفْقُودٍ مَطْلُوبٌ، ج عِزَازٌ ، بالكَسْرِ، و أَعِزَّةٌ و أَعِزَّاءُ . قال اللََّه تعالى: فَسَوْفَ يَأْتِي اَللََّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكََافِرِينَ [٦] ، أَي جَانِبهُم غَلِيظٌ على الكَافِرِين، لَيّنٌ على المُؤْمِنِين، و قال الشاعر:
بِيضُ الوُجُوهِ كَريمَةٌ أَحْسَابُهُم # في كلِّ نائِبَةٍ عِزَازُ الآنُفِ [٧]
و لا يُقال عُزَزَاءُ ، كَراهِيَةَ التَّضْعِيف، و امْتِنَاع هََذا مُطَّرِد في هََذا النَّحْو المُضَاعَف. قال الأَزْهَرِيّ: يَتَذَلَّلُون للمُؤْمِنين و إِن كَانُوا في شَرَفِ الأَحْسَاب دُونَهُم.
و عَزَّ المَاءُ يَعِزُّ ، بالكَسْر، أَي سَالَ و كَذََلك هَمَى و فَزَّ و فَضّ. و عَزّت القَرْحَةُ تَعِزّ ، بالكَسْر، إِذا سَالَ مَا فِيهَا و يقال: عَزَّ عَلَيَّ أَن تَفْعَلَ كذا ، و عَزّ عليّ ذََلِك، أَي حَقَّ و اشْتَدّ و شَقّ، و كذا قَولهم: عَزّ عَلَيَّ أَن أَسوءَك، أَي اشتَدّ، كما في الأَسَاس، يَعِزّ و يَعَزّ ، كيَقِلّ و يَمَلّ ، أَي بالكسر و بالفَتْح، يقال: عَزّ يَعَزُّ ، بالفَتْح، إِذا اشْتَدَّ.
و عَزَزْتُ عليه أَعِزّ ، من حَدّ ضَرَب، أَي كَرُمْت عليه، نقله الجوهريّ.
و أُعْزِزْتُ بما أَصابَكَ، بالضّمّ ، أَي مَبْنِيًّا للمَجْهُول، أَي عَظُم عَلَيّ. و يقال: أَعزِزْ عَلَيَّ بذلك، أَي أَعْظِمْ، و معناه عَظُمَ عَلَيّ، و منه ١- حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ اللََّه عنه لمَّا رَأَى طَلْحَةَ قَتِيلاً قال: « أَعزِزْ عَلَيَّ أَبا محمَّد أَنْ أَرَاك مُجَدَّلاً تحتَ نُجُومِ السَّمَاءِ» .
و العَزُوزُ ، كصَبور: النّاقَةُ الضَّيِّقَةُ الإِحْلِيل لا تَدِرّ حتى تُحلَب بِجهْد، و كذََلك الشَّاة، ج عُزُزٌ ، بضمَّتَيْن، كصَبُور و صُبُر، و يقولون: ما العَزُوز كالفَتُوح، و لا الجَرُور كالمَتُوح، أَي لَيْسَت الضَّيِّقَة الإِحْلِيلِ كالواسِعَتِه، و البَعِيدةُ القَعْرِ كالقَرِيبَتِه، و قد عَزَّتْ تَعُزُّ ، كمَدَّ يَمُدُّ، عُزُوزاً ، كقُعُود، و عِزَازاً ، بالكَسْر، و عَزُزَت ، ككَرُمَت ، قَال ابنَ الأَعْرَابِيّ:
عَزُزَت ، الشَّاةُ و النَّاقَةُ عُزُزاً شَدِيداً، بضَمَّتَيْن، إِذا ضاقَ خَلِفُهَا [٨] و لها لَبَنٌ كَثِيرٌ. قال الأَزهَرِيُّ: أَظهَر التَّضْعِيف في
[١] الجمهرة ٣/٣٣٨.
[٢] سورة يس الآية ١٤.
[٣] سورة ص الآية ٢.
[٤] في المفردات للراغب زيد: و للمؤمنين.
[٥] سورة البقرة الآية ٢٠٦.
[٦] سورة المائدة الآية ٥٤.
[٧] و يروى:
بيض الوجوه ألبّة و معاقلُ.
[٨] التهذيب و اللسان: إحليلها.