تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٠ - أرس أرس
يَتْرُكْنَ في كلِّ مُنَاخٍ أَبْسِ [١] # كُلَّ جَنِينٍ مُشْعَرٍ في الغِرْسِ
و يُكْسَرُ ، عن ابن الأَعرَابيِّ.
و قال ابنَ الأَعْرَابيِّ: الأَبْسُ : ذَكَرُ السَّلاحِف ، قال: و هو الغَيْلَمُ.
و قال أَيضاً: الإِبْسُ بالكَسْر: الأَصْلُ السُّوءُ. و قال ابنُ السِّكِّيتِ: امرَأَةٌ أُبَاسٌ ، كغُرَابٍ ، إِذا كانت سَيِّئَةَ الخُلُقِ ، و أَنشَد لخِذامٍ الأَسَديِّ:
رَقْرَاقَة مثل الفَنيق عَبْهَرَهْ # ليسَتْ بسَوْداءَ أُبَاسٍ شَهْبَرَهْ [٢]
و تَأَبَّسَ الشيْءُ، إِذا تَغَيَّرَ ، قالَه الجوهريُّ، و أَنشدَ قولَ المُتَلَمِّس.
تُطيفُ به الأَيّامُ ما يَتَأَبَّسُ
و هكذا أَنشدَه ابنُ فارسٍ. قلت: و أَوَّلُه:
أَ لمْ تَرَ أَنّ الجَوْنَ أَصبَحَ راسِياً
أَو هُوَ تَصْحيفٌ من ابن فَارسٍ و الجَوْهريِّ، و الصَّوَابُ «تَأَيَّس» بالمُثَنّاة التَّحْتيَّة بالمعنى الذي ذَكَرَه في هذا التَّرْكيب، كما نَقَلَه الصّاغَانيُّ في كتابَيْه في هذه المادّة، و قال أَيضاً في مادة «أَيس» : و الصَّوابُ إِيرادُهما؛ أَعْني بَيْتَيِ المُتَلَمِّس و ابن مِرْداسٍ هاهنا، لُغَةً و استشهاداً، و إِنّمَا اقْتَدَى بمَنْ قَبْلَه، و نَقَلَ من كُتُبهم، من غيرِ نَظَرٍ في دَوَاوينِ الشُّعَراءِ، و تَتَبُّع الخُطُوطِ المُتْقَنَة؛ فقولُ شَيْخنَا: تَبعَ فيه ابنَ بَرِّيٍّ، و تَعَقَّبُوه و صَوَّبُوا ما نَقَلَه ابنُ فارس، مَحَلُّ تَأَمَّلٍ و نَظَرٍ بوُجُوهٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
التَّأْبيسُ : التَّعْييرُ. و قيل: الإِرغامُ. و قيل: الإِغْضَابُ. و قيل: حَمْلُ الرَّجُلِ على إِغلاظِ القَوْل له.
و بكلِّ ذلك فُسِّرَ حديثُ جُبَيْر السّابقُ.
و حَكَى ابنُ الأَعْرَابيِّ: إِبَاءٌ أَبْسٌ [مُخْزٍ كاسرٌ] [٣] . قال المُفَضَّلُ: إِنّ السُّؤَالَ المُلِحَّ يَكْفيكَه الإِباءُ الأَبْسُ . و قال ثعلبٌ: إِنّمَا هو الإِباءُ الأَبْأَسُ ، أَي الأَشَدُّ.
و أَبْسُسُ ، بفتحٍ فسكونٍ و ضمِّ السِّين الأُولى: اسمُ مدينة قُرْبَ أَبُلُسْتَيْنَ من نَواحِي الرُّومِ، و هي خَرَابٌ، و فيها آثَارٌ غَريبةٌ مع خَرَابهَا، يقال: فيهَا أَصحابُ الكَهْف و الرَّقيم.
قالَهُ ياقُوت.
أدس [أدس]:
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
الإِدَاسُ -ككِتَابٍ-لغةٌ في الحِدَاس، بالحاءِ المهملة.
يقال: بَلَغَ به الإِداسَ ، أَي الغايةَ التي يَجْري إِليها. أَو هي لغةٌ. و قد أَهْمَلَه الجَوْهريُّ و الصّاغَانيُّ، و ذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان و الأَزْهَريّ في ح د س.
أرس [أرس]:
الإِرْسُ ، بالكَسْر: الأَصْلُ الطَّيِّبُ هََكذا وَقَعَ في سائر الأُصُول هََذا الحرفُ مكتوباً بالسَّوَاد، و هو الصَّوابُ. و في التَّكْملَة: أَهملَه الجوهَريّ. و كأَنَّه سَبْقُ قَلَمٍ؛ فإِنَّه موجُودٌ في نُسَخ الصّحاح.
و قال ابن الأَعْرَابيِّ: الأَريسُ [٤] و الإِرِّيسُ ، كجَليسٍ و سِكِّيت: الأَكّارُ. و الأَخير عن ثَعْلََب أَيضاً، فالأَوَّل ج أَرِيسُونَ [٥] ، و الثّاني جَمْعُه إِرِّيسُونَ ، و أَرَارِسَةٌ ، و أَرَارِيسُ و أَرَارِسُ ، و أَرَايِسَةٌ تَنْصَرفُ، و أَرَارِسُ لا تَنْصَرفُ.
و الفعْلُ منهما: أَرَسَ يَأْرسُ أَرْساً ، وَ أَرَّسَ يُؤَرِّسُ تَأْريساً .
و ١٧- في حديث مُعَاويَةَ : «أَنَّه كَتَبَ إِلى مَلكِ الرُّومِ:
لأَرُدَّنَّكَ إِرِّيساً منَ الأَرَارِسَة ، تَرْعَى الدَّوَابِلَ» . و في حديثٍ آخَرَ: «فَعَلَيْكَ إِثْمُ الإِرِّيسِيِّينَ » . مَجْمُوعاً مَنْسُوباً، و الصَّحيحُ بغير نَسَبٍ، ورَدَّه عليه الطَّحَاويُّ، و حُكِيَ عن أَبي عُبَيْد
[١] و يروى: «مناخ إنس» بالنون و الإضافة. أراد مناخ ناسٍ. أي الموضع الذي ينزله الناس أو كل منزل ينزله الإنس.
[٢] عن التكملة و بالأصل «لجذام» .
[٣] زيادة عن اللسان.
[٤] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل و القاموس: «الأريسيّ» و ما أثبت الصواب ففي القاموس: الأريسي كجليسٍ.
[٥] عن القاموس و بالأصل «أريسيون» .