تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٢ - قلدس قلدس
و الصّواب أَنّه بصِيغَة اسمِ الفاعِل، كما ضَبَطَه الصّاغَانيُّ و شيخُنَا. و هو اسمُ طائر مُطَوَّق طَوْقاً سَوَادُه في بَيَاضٍ كالحَمَام ، عن أَبي عَمْرٍو. و قال السُّهَيْليُّ في الرَّوْض:
معناه: المطَوِّلُ للبِنَاءِ. و قال غيره: هو عَلَمٌ رُوميٌّ لرَجلٍ.
و هو جُرَيْجُ بنُ مِينَى القِبْطِيُّ، و قَد عُدَّ في الصَّحَابَة -قال الدّارَقُطْنيّ: و هو غَلَطٌ، و كذا قولُ ابن مَنْدَهْ و أَبي نُعَيْمٍ- صَاحِبُ مِصْرَ و الإِسْكَنْدريَّةِ ، و ١٤- يقَال : إِنَّ لهُم مُقَوْقِسَ آخَرَ صَحابيّاً، جاءَ ذِكْره في مُعْجَم ابنِ قانعٍ، هو مَلِكُ القِبْطِ و صاحِبُ الإِسْكَنْدَريَّة، أَرْسَلَ إِليه رَسُولُ اللََّه صلى اللََّه عليه و سلم كِتَاباً يَدْعُوه إِلى الإِسْلام فأَجَابَ. و قالَ الذَّهَبيُّ: لعلَّه الأَوّلُ. ١٤- قالُوا : إِنّ المُقَوْقِسَ هو الذي أَهدَى لرَسُول اللََّه صلى اللََّه عليه و سلم بَغْلَتَه الشَّهْبَاءَ، و اسمُها دُلْدُلُ، و قال ابنُ سَعْدٍ: بَقِيتْ إِلى زَمَنِ مُعَاويَةَ.
قيل: و أَهْدَى أَيْضاً مَارِيَةَ و أُختَهَا سِيرِينَ و قَدَحَ قَوَارِيرَ، و غَيْرَ ذََلِكَ، و مِن يَدهِ أُخِذَتْ مِصْرُ، و ماتَ نَصْرَانِيّاً. و في شُرُوحِ المَواهِب كلامٌ ليسَ هََذا مَحَلَّ اسْتِقْصَائِه.
و المُقَوْقسُ : لَقَبٌ لكُلِّ مَن مَلَكَهُما. و قد تَقَدَّم للمُصَنِّفِ في «ع ز ز» أَنَّ العَزِيزَ لقبٌ لكُلِّ مَن مَلَكَ مِصْرَ و الإِسْكَنْدَرِيَّةَ.
و يُقَال لِعَظِيمِ الهِنْدِ أَيضاً: المُقَوْقِسُ ، نُقِل ذََلِك عنِ ابنِ عَبّادٍ في المُحِيط، و كأَنَّه غَلَطٌ ، لم يُتابِعْه عليهِ أَحَدٌ.
و قَاقِيسُ بنُ صَعْصَعَةَ بنِ أَبِي الخَرِيفِ، مُحَدِّثٌ ، رَوَى عن أَبِيهِ، قالَ الحافِظُ: و اختُلِفَ في إِسْنَادِ حَدِيثِه، وَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ قالُوا: عن عُمَرَ بنِ قَيْسٍ، عن أَبي الخَرِيفِ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ. قلتُ: هو في المُعْجَم الكَبِيرِ، عن الطَّبَرانيِّ، و نَصُّه: ابنُ أَبي الخَريف، عن أَبيه، عن جَدِّه، و رَوَى من حَديث صَعْصَعَةَ بن أَبي الخَريف، عن أَبيه:
حَدَّثَنِي جَدِّي. فتأَمَّلْ. و سيَأْتي ذِكْرُه أَيضاً في «خ ر ف» .
*و ممَّا يُسْتَدْرَك عليه:
القَوْقَسَةُ : ضَرْبٌ من عَدْوِ الخَيْلِ. ١٤- جاءَ في مُصَنِّف ابنِ أَبِي شَيْبَةَ، عن جابِرِ بنِ سَمُرَةَ رضِيَ اللََّه تَعالَى عنه، قال :
«رَأَيْتُ رسولَ اللََّه صلى اللََّه عليه و سلم في جِنَازَةِ أَبي الدَّحْدَاحِ و هو رَاكبٌ على فَرَسٍ و هو يَتَقَوْقَسُ به، و نحن حَوْلَه» .
و قَوْقَسَ الرَّجُلُ، إِذا أَشْلَى الكَلْبَ.
و قَوْقِيسُ : اسمٌ طَائرٍ، نقلَه القَزْوِينيُّ. و قد ذَكَرَه في «قَفْنَس» [١] .
قلحس [قلحس]:
القِلْحَاس ، بالكَسْر ، أَهمله الجَوْهَريُّ، و قال اللَّيْث: هو السَّمِجُ القَبِيحُ من الرِّجَال ، و قد تقدَّم في «فلحس» بالفَاءِ. ذَكَره هناك تَقْلِيداً للصاغَانِيِّ، و صوابه بالقَاف، و ذَكَرَه ابنُ مَنْظُورٍ بعد تَركيب «قلس» .
قلدس [قلدس]:
أُوقْلِيدِسُ ، بالضَّمِّ و زيَادَة الوَاو ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و ابنُ مَنْظُورٍ، و هو اسمُ رَجلٍ وَضَعَ كِتَاباً في هََذا العِلْمِ المَعْرُوفِ ، أَي الهَيْئَةِ و الهَنْدَسَةِ و الحِسَابِ، و قد نَقَلَه إِلى العَرَبِيَّةِ الحَجّاجُ بن يُوسُفَ الكُوفيّ نَقْلَيْن، أَحدهما:
الهَارُونِيّ، و ثانِيهِمَا: المَأْمُونِيّ، و نَقَلَه أَيضاً حُنَيْنُ بنُ إِسْحَاقَ العِبَاديُّ المُتَوفَّى سنة ٢٦٠، و ثابتُ بنُ قُرَّةَ الحَرّانيُّ المتوَّفى سنة ٢٨٨، و أَبو عُثْمَانَ الدِّمَشْقيُّ. و مِمَّن شَرَحَه اليَزِيديُّ و الجَوْهَرِيُّ، و الهَامَانيُّ فسَّر المقالةَ فقط، و ثَابتُ بنُ قُرَّةَ شَرَحَ على العلَّة، و أَبو حَفْصٍ الخُرَاسَانيُّ، و أَحمَد بنُ محمَّدٍ الكَرَابيسيُّ، و أَبو الوَفَاءِ الجُوزْجانيّ، و أَبو محَمَّدٍ البَغْدَاديُّ قاضِي المارِسْتَان، و أَبو القَاسم الأَنطَاكِيُّ، و أَبو يوسفَ الرّازيُّ، و ابنُ العَميدِ، شَرَح المقَالَةَ العاشرَةَ فقط، و الأَبْزَاريّ، و أَبْزَنُ حَلَّ الشُّكُوكَ فقط، و الحَسَنُ بنُ الحُسَيْن البَصْريُّ نَزيلُ مصْرَ شَرَحَ المُصَادَرات، و بلبس اليونانيُّ شرحَ المَقَالَةَ الرابعةَ، و سَلْمَانُ بنُ عُقْبَةَ شرحَ المُنْفَصِلات، و أَبو جَعْفَرٍ الخازِنُ شَرَح المَقَالةَ الرابعَةَ. و ممَّن اخْتَصَرَه النَّجْمُ اللّبُوديّ، و ممَّن حَرَّره نَصِيرُ الدِّين محمَّدٌ الطُّوسيّ، و التَّقِيُّ أَبو الخَيْرِ محمَّدُ بنُ محمَّدٍ الفارسيّ، سَمّاه تَهْذيبَ الأُصولِ، و ممَّن حَشَّى على تَحْريرِ النَّصِير السَّيِّدُ الشَّريفُ الجُرْجَانيّ، و موسَى بنُ محمَّد الشَّهير بقاضي زادَه الرُّوميُّ. هََذا نهَايَةُ ما وقفتُ عليه، و اللََّه تَعَالى أَعْلَمُ.
و قَوْلُ ابن عَبّادٍ: إِقْليدِسُ اسْمُ كِتَابٍ، غَلَطٌ من وَجْهَيْن: أَحَدهما: صَوابُه أَنَّه اسُم مؤَلِّفِ الكِتَابِ، و الثّاني:
أَنَّه أُوقْلِيدِس ، بزيادةِ الواو، و كذا صَرَّحَ به الصاغَانيُّ، قال شيخُنا: لا غَلَطَ، فإِنّ إِطلاقَ اسم المُؤَلِّفِ على كتَابهِ من الأَمْر المشْهُور، بل قَلَّ أَنْ تَجِدَ منْ يُمَيِّزُ بيْنَ اسمِ الكِتَاب و مُؤَلِّفِه، فيَقُولُونَ: قَرَأْتُ البُخَارِيَّ، و قَرَأْتُ أَبا داوود، و كذا
[١] كذا، و قد تقدم في مادة «فقنس» و انظر ما لاحظناه هناك.