تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢ - تيز تيز
و أَبو يعقوب إِسحاقُ بن دَيْمُهْر [١] التَّوّزيّ ، من شيُوخ ابنِ المُقْرىء. و ابن أَخيه عُمَرُ بن داوودَ بنِ واجد بن دَيْمُهْر التَّوَّزيّ ، عن عبّاس الدُّورِيّ و طَبَقَتِه.
و أَبو القاسم [٢] عبْدُ اللََّه بن محمّد بن أَحْمَدَ بن مخلد التَّوَّزِيّ ، عن أَبي بَكْرٍ السَّرّاج و آخرينَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
تازَةُ : قريةٌ من أَعمالِ فاسٍ، و منها عبدُ اللََّه بن فارِسِ بنِ أَحْمَدَ التازِيّ الفاسِيّ، مات بمكّة سنة ٨٩٤، و أَبوه بمصر سنة ٨٦٩، و كان يُذْكَرُ بالصَّلاح.
تيز [تيز]:
التَّيّازُ ، كشَدّادٍ: القَصِيرُ الغَلِيظُ المُلَزَّزُ الخَلْقِ الشَّدِيدُ العَضَلِ مع كثَرَةِ لحْمٍ فيها. قال القُطَامِيّ يصف بكْرَةً اقْتضَبهَا، و قد أَحْسن القِيَامَ عليها، إِلى أَنْ قَوِيَت و سمِنَتْ و صارَت بحيثُ لا يُقْدَر على رُكوبِها لِقُوَّتِهَا و عِزَّة نَفْسهَا:
فلَمَّا أَنْ جَرَى سِمنٌ عَلَيْهَا # كما بَطَّنْتَ بالفَدَنِ السِّيَاعَا [٣]
أَمَرْتُ بها الرِّجَالَ لِيَأْخُذُوهَا # و نَحْنُ نَظُنُّ أَن لا تُسْتَطَاعا
إِذَا التَّيّازُ ذُو العَضَلاتِ قُلْنا: # إِلَيْكَ إِلَيْكَ ضاقَ بِهَا ذِرَاعَا [٤]
هكذا أَنشده الجوهَرِيّ، و قال ابن بَرّيّ: و أَنشد أَبو عَمْرٍو الشَّيْبانيّ: «لَدَيْك لَدَيْك» عِوَضاً من «إِلَيْك إِلَيْك» قال: و هُوَ الصَّوابُ.
و التَّيَّاز : الزَّرّاع ، لِغلَظ فيه، فمَن جَعَلَه مِن تازَ يَتِيزُ جعلَه فَعّالاً، و مَن جَعَلَه مِن يَتُوزُ جعَلَه فَيْعالاً، كالقَيَّام و الدَّيّار، من قامَ و دار. و تَازَ يَتِيزُ تَيَزَاناً : مات ، هكذا في سائر النُّسَخ، و لم أَجِدْه في أُصُول اللُّغَة، ثمّ ظَهَر لي أَنَّه قد تَصَحَّف على المصنِّف، إِنّمَا هو بازَ يَبِيزُ، بالمُوَحَّدَة، و معناه، هَلَكَ و ماتَ. و قد قَدَّمْنَاه آنِفاً نقلاً عن اللِّسَان و غَيْرِه، و لو ذَكَر بدل مات غَلُظَ كانَ أَصْوَب، لأَنّه هو المذكورُ في أُمَّهَات اللُّغَة، و منه اشْتِقَاقُ التَّيّازِ .
و تَتَيَّزَ في مِشْيَتِه: تَقَلَّعَ ، قيل: و منه التّيّازُ ، لأَنّه يَتَقَلَّع في مِشْيَته تَقَلُّعاً، و أَنشد:
تَيّازَةٌ في مَشْيِها فُنَاخِرَهْ
و تَيَيَّزَ إِلَى كذا: تَفَلَّت ، أَو الصوابُ فيه بالمُوحّدة.
و المُتَايَزَةُ المُغَالَبةُ، كالتَّيْزِ ، بالفَتْح، في المَشْيِ و غَيْره.
و التِّيَزُّ ، كهِجَفٍّ: الشّدِيدُ الأَلْواحِ من الأَعْيَارِ، و قد صَحَّفَه الصاغانيّ فضَبَطَه ككتِفٍ، و ذَكَرَه في الهمز و قَلَّدَه المَصَنّف هناكَ على عادَتِه و قد نَبَّهْنَا عليه.
*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:
تازَ السَّهْمُ في الرَّمِيَّةِ، أَي اهْتَزَّ فيها.
و التَّيَّازُ : المُلَزَّزُ المَفَاصِلِ.
و تِيزْ ، بالإِمالة كإِمالَة النّارِ: بَلَدٌ على ساحل بَحْرِ الهِنْدِ، و النِّسْبَة إِلَيْه تيزي [٥] على غَيْرِ قِياس، نقله الصاغانيّ. قلتُ:
و هو صُقْع معروفٌ يُذْكر مع مُكْران، مُقابِلانِ لعُمَانَ، بينها و بين البَحْر.
و تِيزَانُ مِثَالُ كِيزَانَ: من قُرى هَرَاةَ، و من قُرَى أَصْبَهَانَ أَيضاً. نقله الصاغانيّ. قُلْتُ و من الأُولَى: الحَسَنُ بن الحُسَيْن بن عَبْد اللََّه التِّيزانِيّ الهَرَوِيّ، من شُيُوخُ أَبي سَعْدٍ المَالِينِيّ.
و تِيزِينُ ، بالكَسْر، من بلدَان قِنَّسْرِينَ، صارَ في أَيّام الرَّشِيد من العَواصم مع مَنْبج، و منها: الشَّمْسُ أَبو المَعَالِي مُحمَّد بن عَلِيّ بن عبد الصَّمد بن يُوسُفَ الحَلَبِيّ الشافِعِيّ، وُلد سنة ٨٠٧ بِتيزِين ، و دَخَل حَلَبَ و حَمَاةَ و دِمشْقَ و مِصْرَ و الحَرَمَيْنِ، سَمِع منه السَّخَاوِيّ و البِقَاعِيّ، مات بمصر سنة ٨٥٠.
[١] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «دعمير» .
[٢] بالأصل «أبو الشيخ» و ما أثبتناه عن المطبوعة الكويتية نقلاً عن التبصير.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كما بطنت الخ و أنشده الجوهري في مادة: س ي ع طينت، و الفدن: القصر. و السياع: الطين و هو من المقلوب، أراد: كما يطين بالسياع الفدن، أنظر بقيته في اللسان» .
[٤] قوله إليك إليك يعني خذها لتركبها و تروضها. قا ابن بري: و هذا فيه إشكال لأن سيبويه و جميع البصريين ذهبوا إلى أن إليك بمعنى تنحّ و أنها غير متعدية إلى مفعول. و على ما فسروه في البيت يقضي أنها متعدية لأنهم جعلوها بمعنى خذها.
[٥] في التكملة: ثغري.