تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٩ - شمس شمس
كما قالُوا في عَبِّ قُرٍّ، و هو البَرْدُ، و قد يُخَفَّفُ فيُقَال: عَبُ شَمْسٍ ، كما هو نَصُّ الجَوْهَرِيّ، و قِيل: عَبُ الشَّمْسِ :
لُعَابُهَا. و أَمَّا أَصْلُه: عَبْءُ شَمْسٍ ، بالهَمْزِ و العَبْءُ:
العِدْلُ، أَي نَظِيرُها و عِدْلُهَا يُفْتَح و يُكْسَرُ، قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ، و النِّسْبَةُ: عَبْشَمِيٌّ أَيضاً، كما صَرَّحَ به ابنُ سِيدَه.
و عَيْنُ شَمْسٍ : ع بمِصْرَ بالمَطَرِيَّة خارِجَ القَاهِرَة، كان به مَنْبِتُ البَلَسانِ قديماً، كما تَقدَّمَت. الإِشَارَةُ إِليه، و قد وَرَدْتُ هََذا المَوْضِعَ مِرَاراً، و سيأْتي للمصنِّف في «عين» أَيضاً.
و الشَّمْسَتانِ ، هََكذا في النُّسَخ، و في التَّكْمِلَة:
الشَّمْسَانِ [١] : مُوَيْهَتانِ في جَوْفِ غَرِيضٍ [٢] ، كأَمِيرٍ، هََكذا بالغينِ المُعْجَمَةِ في النُّسَخِ، و الصوابُ بالإِهْمَالِ، و هي قُنَّةٌ مُنْقَادَةٌ بأَعْلَى نَجْدٍ في طَرَفِ النِّيرِ، نِيرِ بَنِي غَاضِرَةَ ، و قد سَبَق أَنَّ الّذِي لبَنِي غاضِرَةَ في النِّير الجانِبُ الغَرْبِيُّ منه، فإِنَّ شَرْقِيَّهُ لِغَنِيّ بنِ أَعْصُرَ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ و الفَرّاءُ: الشُّمَيْسَتَانِ : جَنَّتَانِ بإِزاءِ الفِرْدَوْسِ ، و سَيَأْتِي الفِرْدَوْسُ في مَوْضِعه.
و الشَّمَّاسُ ، كشَدَّادٍ، من رُؤُوسِ النَّصَارَى: الذي يَحْلِقُ وَسَطَ رَأْسِه، لازِماً لِلْبِيعَةِ ، و هذا عَمَلُ عُدُولِهِم و ثِقَاتِهِم، قالَهُ اللَّيْثُ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: فأَمَّا شَمَّاسُ النَّصارَى فلَيْسَ بعربِيٍّ مَحْض [٣] . و في المُحْكَمِ: ليس بعربِيٍّ صحيحٍ، ج شَمَامِسَةٌ ، أَلْحَقُوا الهاءَ للعُجْمَةِ أَو العِوَض.
و شَمَّاسُ بنُ زُهَيْرِ بنِ مالِكِ بنِ امرِئِ القَيْسِ بنِ مالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الخَزْرَجِ جَدُّ أَبِي محمَّدٍ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ الصَّحَابِيِ خَطِيبِ الأَنْصار.
و الشَّمَّاسِيَّةُ : مَحَلَّةٌ بدِمَشْقَ. و أَيضاً: ع قُرْبَ ، و في التَّكْمِلَة: بجَنْب رُصَافَةِ بَغْدَادَ ، نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ.
و شَمَسَ يَوْمُنَا يَشْمُسُ و يَشْمِسُ من حَدِّ نَصَرَ و ضَرَبَ، شُمُوساً ، بالضّمِّ فيهما، و شَمِسَ ، كسَمِعَ ، يَشْمَسُ ، بالفَتْحعلى القِيَاسِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ. و قد قِيلَ: آتِيه يَشْمُسُ ، بالضّمِّ، و مثلُه فَضلَ يَفْضُلُ، قال ابنُ [٤] سِيدَه: هََذا قولُ أَهْلِ اللُّغَةِ، و الصحيحُ عندِي أَنَّ يَشْمُس [٥] آتِي شَمَسَ .
و أَشْمَسَ يَوْمُنَا، بالأَلِف، أَي صارَ ذا شَمْسٍ . و يقال: يَوْمٌ، شامِسٌ ، و قد شَمَسَ شُمُوساً ، أَي ذُو ضِحٍّ نَهَارهُ كُلّه، و قِيلَ: يومٌ شامِسٌ : وَاضِحٌ.
و شَمَسَ الفَرَسُ يَشْمُسُ شُمُوساً ، بالضّمّ، و شِمَاساً ، بالكَسْرِ: شَرَدَ و جَمَحَ، و مَنَعَ ظَهْرَهُ عن الرُّكُوبِ لشِدَّة شَغْبِهِ و حِدَّتِه، فهو لا يَسْتَقرُّ، فهو شامِسٌ و شَمُوسٌ ، كصَبُورٍ، مِنْ خَيْلٍ شُمْسٍ ، بالضَّمّ، و شُمُسٍ ، بضمَّتين، و منه ١٦- الحَديثُ :
«كأَنَّهَا أَذْنابُ خَيْلٍ شُمْسٍ » . و قد تُوصَفُ به النّاقةُ، قال أَعْرَابِيٌّ يَصِفُ ناقَتَه: إِنّهَا لعَسُوسٌ شَمُوسٌ ضَرُوسٌ نَهُوسٌ.
و الشَّمُوسُ : من أَسْمَاءِ الخَمْرِ ، لأَنَّهَا تَشْمُسُ بصاحِبِها:
تَجْمَحُ به، و قال أَبُو حَنِيفَةَ رحِمَهُ اللََّه: لأَنَّهَا تَجْمَحُ بصاحِبِها جِمَاحَ الشَّمُوسِ ، فهي مِثْلُ الدَّابَّةِ الشَّمُوسِ .
و الشَّمُوسُ بِنْتُ أَبِي عامِرٍ عَبْدِ عَمْرٍو الرَّاهِبِ ، و هي أُمُّ عاصِمِ بنِ ثابِتٍ. و الشَّمُوسُ بنْتُ عَمْرِو بن حِزَامٍ الظَّفَرِيَّة [٦] ، و صوابُه السُّلَمِيَّة. و بنتُ مالِك بنِ قَيْسٍ ، ذَكرهُنّ ابنُ حَبِيب. و الشَّمُوسُ بنْتُ النُّعْمَانِ بنِ عامِرٍ الأَنْصَارِيَّةُ، أَخْرَجَ لها الثَّلاثةُ: صَحابِيَّاتٌ ، رَضِيَ اللََّه عَنْهُنَّ.
و الشَّمُوسُ : فَرَسٌ للأَسْوَدِ بنِ شَرِيكٍ، و فَرَسٌ لِيَزِيدَ بنِ خَذَّاقٍ العَبْدِيّ، و لها يَقُولُ:
أَلاَ هَلْ أَتَاهَا أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ # عَلَيَّ و أَنِّي قد صَنَعْتُ الشَّمُوسَا
و فرَسٌ لِسُوَيْدِ بنِ خَذَّاقٍ العَبْدِيِّ، أَخِي يَزِيدَ هََذا.
و فَرَسٌ لِعَبْدِ اللََّه بنِ عَامِرٍ القُرَشِيّ ، و هو الْقائِلُ فيه:
جَرَى الشَّمُوسُ نَاجِزاً بناجِزِ [٧]
[١] و مثلها في معجم البلدان، و فيه بدون ألف و لام.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «عريض» . و مثلها في معجم البلدان.
[٣] الجمهرة ٣/٢٣، ٢٤.
[٤] عن اللسان و بالأصل «قاله» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يشمس أي كينصر، و قوله: شمس أي كضرب، كذا بضبط اللسان شكلاً» .
[٦] في أسد الغابة: الشموس بنت عمرو بن حرام بن زيد و هي ام بنات مسعود بن أوس الظفريات.
[٧] عن اللسان «نجز» و بالأصل «جرى الشموس بناخر ابنا جزم» و في اللسان «جزى» بدل «جرى» . و قال بعده: أي جزيت جزاء سوء فجزيت لك مثله.