تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٥ - روز روز
نُسَخ الصّحاح، و الرَّهْز : الحَرَكة، و كذََلك الارْتِهَاز، و قد رَهَزَها المُبَاضِع رَهْزاً و رَهَزَاناً فارتَهَزَت ، و هو تَحَرُّكُهما جَمِيعاً عند الإِيلاج من الرّجُل و المَرْأَةِ. و في الأَسَاس:
و رَأَيْتُه مُرْتَهِزاً له، إِذا تَحَرّكَ و اهْتَزَّ و نَشِطَ، و فُلانٌ للطَّمَع مُرْتَهِز ، و لفُرْصَته مُنْتَهِز.
و هََذا قُصُورٌ من المصنِّف عَجِيب، و سُبْحَان مَن لا يَسْهُو.
روز [روز]:
رَازَه يَرُوزه رَوْزاً : جَرَّبه و خَبَرَ ما عِنْده. و من سَجَعَات الأَسَاس: و كم رُزْتُه رَوْزاً ، فلم أَرَ عنده فَوْزاً. و في حديث مُجَاهِد في قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي اَلصَّدَقََاتِ [١] قال: يَرُوزُك و يَسْأَلُك، أَي يَمْتَحِنك و يَذُوق أَمرَك هل تَخَاف لائِمَتَه أَم لا، و ١٤- في حَدِيث البُرَاق :
«فاستَصْعَبَ فرَازَه جِبْرِيلُ عليه السلام بأُذُنه» . أَي اخْتَبَره.
و عن أَبي عبيدة: رازَ الرَّجُلُ ضَيْعَتَه: أَقَامَ ، و نَصُّ أَبِي عُبَيْدة: إِذا قام عَلَيْهَا و أَصْلَحَها. و قال في قَوْلِ الأَعْشَى:
فَعَادَا لَهنَّ و رَازَا لَهنَّ # و اشتَرَكَا عَمَلاً و ائْتِمارَا
قَال: يريد قَامَا لَهُنّ.
و يقال: رازَ ما عِنْد فُلانٍ
____________
٦ *
، أَي طَلَبَه و أَرَادَه ، قال أَبو النَّجْم: يَصِف البَقرَ و طَلَبَها الكُنُسَ من الحَرّ:
إِذا رَازَت الكُنْسَ إِلى قُعُورِهَا # و اتَّقَتِ اللاَّفِحَ من حَرْورِهَا
يَعْنِي طَلبَت الظِّلِّ في قُعُورِ الكُنُسِ.
و الرَّازُ : رَئِيسُ ، و في بَعْضِ الأُصول [٢] : رَأْس البَنَّائِينَ ، زاد الزَّمخشَرِيّ: لأَنّه يَرُوز ما يَصْنَعُون، و لأَنّه رَازَ الصَّنْعَةَ [٣]
حتى أَتْقَنَهَا، كما يُقَال للعَالِم: خَبِير، من الْخُبْر، و أَصلُه رَائِزٌ ، كشَاكٍ في شَائكٍ، و لِذََلك ج جُمِع على الرَّازَة ، كسَاسٍ في سَاسَةٍ و قال الأَزهريّ: و إِنّمَا سُمِّيَ رَازاً لأَنّه يَرُوزُ الحَجَرَ و اللَّبِنَ و يُقَدِّرهما، كأَنَّه من رَازَ يَرُوز ، إِذا امْتَحَن عَمَلَه فحَذَقَه و عاوَدَ فيه. و حِرْفَتُه الرِّيَازَةُ ، بالكَسْر. قال الأَزهريّ و الزَّمَخْشَرِيّ: و قد يُسْتَعْمَل ذََلك لرَأْس كُلّ صَنْعة. و ١٦- في الحديث : «كان رَازَ سَفِينَةِ نُوحٍ جِبْرِيلُ، و العَاملُ نُوحٌ عليهما السلام» . يعني رَئِيسَها و رأْسَ مُدَبِّريها.
و محمّد بنُ رُوَيْز بن لاحِقٍ البَصْرِيّ، كزُبَيْر: مُحَدِّث ، عن شُعْبَةَ، و عنه عُمَرُ بن شَبَّةَ و محمّد بن سَليمان البَاغَنْدِيّ.
و قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
و لَيْلٍ كأَثْنَاءِ الرُّوَيْزِيّ جُبتُه بأَرْبَعَةٍ # و الشَّخْصُ في العَيْن وَاحِدُ
و كذا قَوْل زَيْد بنِ كَثْوَة:
و لَيلٍ كأَثْنَاءِ الرُّوَيْزِيّ جُبْتُه # إِذا سَقَطَت أَرْوَاقُه دُون زَرْبَعِ
أَراد بالرُّويْزِيّ الطَّيْلَسَان ، كذا قاله الصّاغانيّ. و في اللسان: أَراد ثَوْباً أَخضَرَ من ثِيَابهم، شَبَّهَ سوادَ اللَّيْلِ به.
و في الأَساس: خَرجَ و عليه رُوَيْزِيّ : ضَرْب من الطَّيالِسَة تَصْغِير رَازِيّ مَنْسُوب إِلى الرَّيّ.
و يقال: هو خَفِيف المَرَازِ و المَرَازَةِ ، إِذا رَازَه و اخْتَبَره و قَدَّره ليَنْظُر ما ثِقَلُه. و في التكملة: خفّته من ثِقَله.
و قال الفَرّاءُ: المَرَازَانِ : الثَّدْيَان ، و هما النَّجْدَان.
وَ روَّزَ فُلانٌ رَأْيَه تَرْوِيزاً ، أَي هَمَّ بشَيْءٍ بَعْد شَيْءٍ ، نقله الصاغانِيّ.
وَ رَازَنُ : ة، بأَصْبَهان، و ليس بتَصْحِيف رَارَان ، براءَيْن، و قد ذُكِر في موضعه، فلا تَرْتابَنَ فيها. منها أَبو عَمْرو خالِدُ بنُ مُحَمَّد الرّازِيّ [٤] ، عن ابن عَرَفَة، و عنه أَبو الشَّيْخ الأَصْبَهَانيّ.
و رَازَانُ أَيضاً: مَحَلّة ببُرُوجِرْدَ، منها بَدْرُ [٥] بنُ صَالِح بن عَبْدِ اللََّه الرَّازَانِيّ المُحَدّث البُرُوجِرْديّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
الرَّوْزُ : التَّقْدِير، كالتَّرْوِيز ، قال:
فَروِّزا الأَمْرَ الذي تَرُوزَانْ
[١] سورة التوبة الآية ٥٨.
[٦] (*) في القاموس: «ما عنده» بدل «عند فلان» .
[٢] كالأساس و التكملة و اللسان.
[٣] في الأساس: الصناعة.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الرازي، كذا بالنسخ و لعله الرازاني كما في الذي بعده» و في اللباب و معجم البلدان: الرازاني.
[٥] الأصل و اللباب، و في معجم البلدان: «زيد» .