تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٦ - نرز نرز
و أَنْحَزُوا : أَصَابَ إِبلَهم ذََلك ، أَي النُّحَازُ .
و النَّحِيزَةُ : الطَّبيعَةُ و النَّحيتَةُ، و يُجْمَعُ على النَّحائِز .
و من المَجاز: النَّحِيزَةُ : طَريقةٌ من الأَرض مُسْتَدِقَّةٌ صُلْبَةٌ، أَو طَرِيقةٌ من الرَّمْل سوْدَاءُ مُمْتَدَّةٌ كَأَنَّها خَطٌّ، مستَويَةٌ مع الأَرضِ خَشِنَةٌ لا يكونُ عَرْضُهَا ذِرَاعَيْن، و إِنما هي عَلاَمةٌ في الأَرضِ. و الجَمْعُ النَّحَائِزُ .
أَو قِطْعَةٌ منها ، كالطِّبَّةِ، مَمْدُودَةٌ في بَطْنِ الأَرْض نَحْواً من مِيلٍ أَو أَكثرَ، تَقُودُ الفَرَاسِخَ و أَقلَّ من ذََلك.
و قال أَبو خَيْرَةَ: النَّحِيزَةُ : الجَبلُ المُنْقادُ في الأَرض.
و قال غيرُه: النَّحيزَةُ : المُسَنّاةُ في الأَرض، و قيل: مثْلُ المُسَنّاةِ.
و قيل: هي السَّهْلَةُ.
و قال الأَزهريُّ: و أَصْلُ النَّحِيزَةِ الطَّريقَةُ المُسْتَدِقَّةُ.
و كُلُّ ما قالُوا فيها فهو صحيحٌ، و ليس باخْتلاف؛ لأَنّهُ يُشَاكلُ بعْضُه بعْضاً.
و قال أَبو عَمْرٍو: النَّحيزَةُ : نَسيجَةٌ شِبْهُ الحِزَام تكونُ على الفَساطِيط و البُيُوت تُنْسَجُ وَحدَهَا؛ فكأَنَّ النَّحائزَ من الطُّرُق مُشَبَّهَةٌ به. و قال غيرُه [١] : النَّحِيزَةُ : طُرَّةٌ تُنْسَجُ ثمّ تُخَاطُ عَلَى شَفَةِ الشُّقَّة من شُقَقِ الخِبَاءِ. و قيل: النَّحيزَةُ من الشَّعرِ: هَنَةٌ عرْضُهَا شِبْرٌ، و طَويلَةٌ، يُعَلِّقُونها على الهَوْدَجِ؛ يُزَيِّنُونَه بها، و رُبَّما رَقَمُوها بالعِهْن. و قيل: هي مثْلُ الحِزامِ بَيْضَاءُ.
و النَّحِيزَةُ : وَادٍ بدِيَار غَطَفَانَ ، عن أَبي موسَى.
و النَّحازُ ، كغُرَاب و كِتاب: الأَصْلُ ، مثلُ النُّحاس و النِّحَاس.
و قال الجوهَريُّ: الأَنْحَزَانِ : النُّحَازُ و القَرَحُ، و هما دَاءان يُصيبَان الإِبلَ.
و المِنْحَازُ -هََكذا في النُّسَخ. و في التَّكْملَة: مِنْحازٌ بالكَسْر-: فَرَسُ عَبّادِ بن الحُصَيْن الحَبَطِيِّ.
و في المَثَل أَنْشدَه اللَّيْثُ:
دَقَّكَ بالمِنْحَازِ حَبَّ الفُلْفُل [٢] قال الأَصْمَعيُّ: الفاءُ تَصْحِيفٌ ، و إِنَّمَا هو القِلْقِل، بقافَيْن. و قال أَبو الهَيْثَم: القَافُ تَصحيفٌ ، و إِنّمَا هو الفُلْفُل، بفاءَيْن؛ لأَنَّ حَبَّ القِلْقِلِ بالقَاف لا يُدَقُّ؛ يُضْرَبُ في الإِلْحَاح على الشَّحيح، و يُوضَعُ في الإِدْلالِ و الحَمْلِ عليه ، كما في كُتُب الأَمْثال.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
النَّحْزُ : الضَّرْبُ بالجُمْع في الصَّدْرِ.
و الرّاكبُ يَنْحَزُ بصَدْره وَاسِطَةَ الرَّحْل، أَي يَضْرِبُها، قال ذو الرُّمَّة:
إِذا نَحَزَ الإِدلاجُ ثُغْرَةَ نَحْرِه # به أَنّ مُسْتَرْخِي العمَامَةِ ناعِسُ
و النَّحَائزُ : الإِبلُ المَضْرُوبَةُ، وَاحدَتُهَا نَحِيزَةٌ .
و نَحَزَ النَّسِيجَةَ: جَذَبَ الصِّيصَةَ ليُحْكِمَ اللُّحْمَةَ.
و النَّحْزُ من عُيُوبِ الخَيْلِ: هو أَن تكونَ الوَاهِنَةُ ليستْ بمُلْتَئِمَة، فيعظُمُ ما وَالاَها من جِلْدِ السُّرَّة؛ لوُصُول ما في البَطْن إِلى الجِلْد؛ فذََلك في مَوْضِع السُّرَّة يُدْعَى النَّحْزَ ، و في غير ذََلك المَوْضعِ يُدْعَى الفَتْقَ.
و النَّحْزُ أَيضاً: السُّعَالُ عامَّةً.
و نَحِزَ الرَّجلُ: سَعَلَ.
و نَحْزَةً له: دُعَاءٌ عليه.
و النَّاحِزُ : أَن يُصيبَ الْمِرْفَقُ كِرْكِرَةَ البَعيرِ فيُقَال: به ناحِزٌ . قال الأَزهَريُّ: لم أَسْمَع النّاحِزَ في باب الضّاغِط لغَير اللَّيْث، و أُراه أَرادَ الحَازَّ فَغَيَّرَه.
و النَّحِيزَةُ : الطَّريقُ بعَيْنِه؛ شُبِّه بخُطُوطِ الثَّوْبِ.
نخز [نخز]:
نَخَزَه ، بالخاءِ المُعْجَمة، أَهملَه الجَوهريُّ.
و قال ابنُ دُرَيْد [٣] : يُقَال: نَخَزَه بحَديدَة أَو نحوِهَا، كمَنَعَه ، إِذا وَجَأَه بها. و نخَزَه بكَلمَةٍ: أَوْجَعَه بها ، كذا في اللِّسَان و التَّكْملَة.
نرز [نرز]:
النَّرْزُ ، أَهملَه الجَوْهَريُّ، و قال ابنُ دُرَيْد [٤] : هو فِعْلٌ مُمَاتٌ، و هو الاسْتخْفَاءُ من فَزَعٍ ، زَعَمُوا. قال: و به
[١] هو قول الأصمعي، كما في التهذيب.
[٢] في القاموس: القلقل بالقافين.
[٣] الجمهرة ٢/٢١٨.
[٤] الجمهرة ٢/٣٢٧.