تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٨ - عطمس عطمس
و نُقِلَ[عن]الأَصْمَعِيِّ أَنَّ المُرَادَ: قَبْلَ أَن أَسْمَعَ عُطَاسَ عاطِسٍ فأَتَطَيَّرَ منه، قال [١] : و ما قَالَهُ اللَّيْثُ لم أَسمعْه لثِقَةٍ يُرْجَع إِلى قَولهِ.
و العاطِسُ : و ما اسْتَقْبَلَكَ من أَمامِك من الظِّبَاءِ ، و هو الناطِحُ، لكَونِه يُتَطَيَّرُ منه.
و المُعَطَّسُ ، كمُعَظَّمٍ: المُرْغَمُ الأَنْفِ ، عن ابنِ عَبّادٍ، يقال: رَدَدْتُه مُعَطَّساً، أَي مُرْغَماً.
و اللُّجَمُ العَطُوسُ ، كصُرَدٍ: المَوْتُ ، و كذََلِكَ اللُّجمُ العَاطِسُ ، بفتح الجيم و ضَمِّها، و أَصلُ اللُّجَم: جمع لُجْمَةٍ و لِجَامٌ، و هي الطِّيَرَةُ؛ لأَنَّهَا تُلْجِمُ عن الحَاجَةِ، أَي تَمْنَع، و ذََلِك أَنَّهُم يَتَطَيَّرُون من العُطَاسِ ، فإِذا سافَرَ رجلٌ فسَمِع [٢]
عَطْسَةً تَطيَّر و مَنَعَتْه عن المُضِيِّ، ثمّ استُعْمِل وَاحِداً، قاله الزَّمَخْشَرِيُّ.
و قال أَبو زَيْدٍ: تقول العَرَبُ: عَطَسَتْ به اللُّجَمُ، أَي ماتَ ، و قال الزَّمَخْشَرِيّ: أَي أَصابَتْه بالشُّؤْمِ و قال رُؤْبَةُ:
قالَتْ لِماضٍ لم يَزَلْ حَدُوسَا # ينْضُو السُّرَى و السَّفَر الدَّعوسَا
أَلاَ تَخَافُ اللُّجَمَ العَطُوسَا [٣]
و يقال: هو عَطْسَةُ فُلانٍ، أَي يُشْبِهُه خَلْقاً و خُلُقاً ، و يقُولون: كأَنَّه عَطْسَةٌ من أَنْفِه، و يقولون: خُلِقَ السِّنَّوْرُ مِن عَطْسَةِ الأَسدِ.
*و مما يستدرك عليه:
العَطَّاس ، ككَتَّانٍ: اسمُ فَرَسٍ لبعْضِ بنِي[عبد] [٤]
المَدَانِ، قال:
يَخُبُّ بِيَ العَطَّاسُ رافِعَ رأَسِهِ
و قال الصّاغَانِيُّ: هو يَزِيد بنُ عبدِ المَدَانِ الحارِثِيُّ، و في العبابِ: فيه يقُولُ:
يَبُوعُ به العطّاس رافِعَ أَنْفِهِ # لَه ذَمَرَاتٌ بالخَمِيسِ العَرَمْرَمِ
و بَنُو العَطَّاس : بُطَيْنٌ من اليَمَنِ، من العَلَوِيِّين.
و رَجلٌ عَطُوسٌ ، كصَبورٍ، إِذا كان يَسْتَقْدِمُ في الحُروبِ و الغَمَرَاتِ، كالدَّعوسِ.
و العَطَّاسةُ : قَرْيَةٌ من الكُفُورِ الشَّاسِعة.
عطلس [عطلس]:
العَطَلَّس ، كعَمَلَّسٍ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ درَيْدٍ: هو الطَّوِيلُ. *و مما يستدرك عليه:
العَطْلَسَةُ : عَدْوٌ في تَعَسُّفٍ، كالعَلْطَسة، نَقَلَه الصّاغانِيُّ.
و العَطْلَسَةُ أَيضاً: كلامٌ غير ذِي نِظَامٍ، كالعَسْطَلَةِ، نقله الأَزهريُّ.
عطمس [عطمس]:
العَيْطَمُوس : التامَّةُ الخَلْقِ، من الإِبلِ و النِّسَاءِ ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يقَال للنّاقَةِ إِذا كانَت فَتِيَّةً شابَّةً: هي القِرْطَاس، و الدِّيباجُ، و العَيْطَمُوس . و قِيلَ: المَرْأَةُ الجَمِيلَةُ ، عن شَمِرٍ. أَو هي الحَسَنَةُ الطَّوِيلَةُ ، عن أَبِي عُبَيْد، و قيل: التارَّةُ ذاتُ أَلْوَاحٍ و قَوَامٍ من النِّسَاءِ، عن اللَّيْثِ، و من النُّوقِ أَيضاً: الفَتِيَّةُ العَظِيمةُ الحَسْنَاءُ، و قالَ اللَّيْثُ: هي المرأَةُ العاقِرُ ، و نَصُّ الأَزْهَرِيّ عن الَّليْثِ: و يقَال لهَا: عَيْطَموسٌ ، في تلك الحالِ إِذا كانَت عاقِراً.
كالعُطْموسِ ، بالضمِ في كُلِّ ما ذُكِر.
و قال ابنُ الأَعرابيِّ: العَيْطَموس : الناقَةُ الهَرِمَةُ ، فإِطْلاقُه عَلَيْهَا و على الفَتِيَّةِ، كما تَقَدَّم، من الأَضْدادِ، و لم يُنَبِّهْ عليه المصنِّف.
ج عَطَامِيسُ ، و قد جَاءَ في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ: عَطَامِسُ ، و هو نادِرٌ قال الراجِزُ:
يا رُبَّ بَيْضَاءَ من العَطَامِس # تَضْحَكُ عَن ذِي أُشُرٍ عُضَارِسِ
و كان حَقُّه أَن يقولَ: عَطامِيس ، فحَذَفَ الياءَ لضَرُورَةِ الشِّعْرِ، و تمامُه [٥] في الصّحاح و العُبَابِ.
[١] القائل هو الأزهري، كما في التهذيب.
[٢] الأساس: فسمع بعاطس يعطس تطير و منعه ذلك من المضي.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: حدوساً: هو الذي يرمي بنفسه المرامي، كذا في التكملة» .
[٤] زيادة عن التكملة، و الأصل كاللسان.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و تمامه الخ عبارة الصحاح: و كان حقه أن يقول: عطاميس، لأنك لما حذفت الياء من الواحدة بقيت عطموس، مثال كردوس، فلزمه التعويض؛ لأن حرف اللين رابعة، كما لزم في التحقير و لم تحذف الواو، لأنك لو حذفتها لاحتجت أيضاً إلى-