تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧ - أزز أزز
بالمَصْدَر منه فيُقَال: بَيْتٌ أَزَزٌ ، و لا يشتقُّ منه فِعْلٌ، و ليس له جَمْع.
و قيل: الأَزَزُ : الضِّيقُ، و قيل: المُمْتَلِئُ. و يُقَال: أَتيْت الوالِيَ و المجْلِسُ أَزَزٌ ، أَي مُمْتَلِئُ من الناس، كَثِيرُ الزِّحَام، ليس فيه مُتَّسَع. و النّاسُ أَزَزٌ ، إِذا انْضَمَّ بعضُهم إِلى بَعْض، قال أَبو النَّجْمِ:
أَنا أَبُو النَّجْمِ إِذَا شُدَّ الحُجَزْ # و اجْتَمَع الأَقْدَامُ في ضَيْقٍ أَزَزْ
و عن أَبي الجزْل الأَعرابيّ: أَتيتُ السُّوقَ فرأَيتُ للنَّاس أَزَزاً [١] ، قيل: ما الأَزَزُ ؟قال: كأَزَزِ الرُّمَانَة المُحْتَشِيَة.
و الأَزَزُ حِسَابٌ من مجارِي القَمرِ، و هو فُضُولُ ما يَدْخلُ بينَ الشهُورِ و السِّنِينَ قاله الليْث.
و الأَزَزُ ، الجمْعُ الكَثِيرُ من الناس. و قولهم: المَسْجِدُ بأَزَزٍ ، أَي مُنْغَصٌّ بالناسِ.
و غَدَاةٌ ذاتُ أَزِيزٍ ، أَي بَرْدٍ. و عَمَّ ابنُ الأَعرَابيّ به البَرْدَ فقال: الأَزِيزُ : البَرْدُ ، و لم يخُصّ بَرْدَ غَدَاةٍ و لا غيرِهَا.
و قال: و قيل لأَعْرابي و لَبِسَ جَورَبَيْن: لِمَ تَلْبَسهُمَا؛ فقال:
إِذا وَجَدْتُ أَزِيزاً لَبِسْتُهما.
و الأَزِيزُ : اليومُ البَارِدُ ، و حكاه ثعلب: الأَرِير، و قد تَقَدَّم.
و الأَزِيزُ : شِدَّةُ السَّيْرِ ، و منه ١٤- حديث جمَلِ جابِرٍ :
«فنَخَسه رسولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلم بقَضِيبٍ فإِذا له تَحْتِي أَزِيزٌ » .
و الأَزُّ : ضَرَبَانُ العِرْقِ ، نقلَه الصاغانيّ. و العربُ تقول:
اللّهُمَّ اغْفِرْ لي قبْلَ حشَكِ [٢] النَّفْسِ و أَزِّ العُرُوقِ.
و الأَزُّ : وَجَعٌ في خُرَاجٍ و نَحْوِه ، نقله الصاغانيّ، و لم يَقُلْ: و نَحْوه [٣] .
و الأَزُّ : الجِمَاعُ ، و أَزَّها أَزًّا ، و الراء أَعْلَى، و الزايُ صَحِيحَةٌ في الاشْتِقَاق، لأَنَّ الأَزَّ شِدّةُ الحَرَكةِ. و الأَزُّ : حَلْبُ الناقَةِ شَدِيداً ، عن ابن الأَعرابيّ، و أَنشد:
كَأَنْ لَمْ يُبَرَّكْ بالقُنَيْنِيّ نيبُها # و لمْ يَرْتَكِبْ مِنْهَا الزِّمِكّاءَ حافِلُ
شدِيدةُ أَزِّ الآخِرَينِ كَأَنَّهَا # إِذَا ابْتَدَّهَا العِلْجَانِ زَجْلَةُ قافِلِ [٤]
و الأَزُّ : صَبُّ الماءِ و إِغْلاؤُه. و في كلام الأَوائل: أُزَّ ماءً ثُمَّ غَلِّه. قال ابن سِيدَه: هََذِه رِوَايَة ابنُ الكَلْبِيّ و زَعَم أَنّ أَزَّ خَطَأٌ، و نقله المُفَضَّل من كلامِ لُقَيْمِ بن لُقْمَانَ يُخَاطِبُ أَباهُ.
و عن أَبي زَيْدٍ: ائْتَزَّ الرجُلُ ائْتِزازاً : اسْتَعْجلَ ، قال الأَزهريُّ: لا أَدري أَ بالزّايِ هُوَ أَم بالرّاءِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
لِجَوْفِه أَزِيزٌ ، أَي صوْتُ بُكَاءٍ، و هو مَجازٌ. و قد جاءَ في الحديث [٥] .
و أَزَّ بالقِدْرِ أَزًّا : أَوْقَدَ النارَ تَحْتَهَا لتَغْلِيَ. و قيل: أَزَّها أَزًّا ، إِذا جَمَع تَحْتهَا الحَطَبَ حتّى تَلْتَهِبَ النّارُ.
قال ابنُ الطَّثَرِيَّة يَصِف البَرقَ:
كَأَنَّ حَيْرِيَّةً غَيْرَى مُلاَحِيَةٍ # باتَتْ تَؤُزُّ بهِ من تَحْتِه القُضُبَا
و قال أَبو عُبَيْدة: الأَزِيزُ : الالْتِهابُ و الحَركَةُ كالْتِهَابِ النارِ في الحَطَب، يقال: أُزَّ قِدْرَكَ، أَي أَلْهِب النارَ تحْتَها.
و الأَزَّةُ : الصَّوْت.
يقال: هَالَنِي أَزِيزُ الرَّعْدِ. و صَدَّعَنِي أَزِيزُ الرَّحَا و هَزِيزُهَا.
و تَأَزَّزَ المَجْلِسُ: ماجَ فيه النّاسُ.
و الأَزُّ : الاخْتلاط.
و الأَزُّ : التهْيِيجُ و الإِغرَاءُ، و أَزَّهُ يَؤُزُّه أَزًّا : أَغْرَاه و هَيَّجَه.
و أَزَّهُ : حثَّهُ، و قوله تعالى: أَنََّا أَرْسَلْنَا اَلشَّيََاطِينَ عَلَى اَلْكََافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [٦] قال الفَرّاءُ: أَي تُزْعِجُهم إِلى
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فرأيت للناس أززاً، الذي في التكملة و اللسان: فرأيت النساء أززاً» و هي عبارة التهذيب أيضا.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: حشك النفس، الحشك: اجتهادُها في النزع، قاله في اللسان» .
[٣] وردت العبارة كالتكملة في التهذيب و اللسان.
[٤] الزجلة: صوت الناس، شبّه حفيف شخبها بحفيف الزجلة.
[٥] و لفظه كما في النهاية: أنه كان يصلي و لجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء.
[٦] سورة مريم الآية ٨٣.