تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٥ - غرز غرز
و من أَمثالِهم المَشْهُورَة: «سَدَادٌ من عَوَزٍ » قد ذكر في «س د د» . و هََذا شيءٌ مُعْوِزٌ : عَزِيزٌ، و أَعْوزَ [١] اللَّحْمُ عَوَزَا .
و أَعْوَزَ الشَّيءُ: تَعَذَّرَ، قاله ابنُ القَطَّاع.
عيز [عيز]:
عِيزَ عِيزَ ، مكسوران مَبْنِيَّانِ على الفَتْح، و يُفْتَحَان: زَجْرٌ للضَّأْنِ ، أَهمله الجوهَرِيّ، و نقله الصاغانِيّ و نَصُّ عِبارَته هََكَذا: و عِيزْ عِيزْ ، مَكْسُورَانِ مَبْنِيَّان على السُّكون و يُفْتَحَان. و في كَلام المُصَنِّف مُخَالَفة ظاهِرةٌ، ثم إِنه لُغَة في حَيْز حَيْز بالحَاءِ، و قد ذُكِر في موضِعه.
فصل الغين
مع الزاي
غرز [غرز]:
غرَزَه بالإِبْرَةِ يَغْرِزُه ، من حَدِّ ضَرَبَ: نَخَسَه. و من المَجَاز: غَرَزَ رِجْلَه في الغَرْز يَغْرِزُهَا غَرْزاً - و هو ، أَي الغَرْزُ ، بالفَتْح: رِكَابٌ الرَّحْلِ من جِلْدٍ مَخْزُوزٍ، فإِذا كان من حَدِيدٍ أَو خَشَب فهُو رِكَابٌ-: وَضَعَهَا فيه لِيَرْكَبَ، و أَثْبَتهَا، و كذا إِذا غَرَزَ رِجْلَه في الرِّكابِ، كاغْتَرَزَ . و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: الغَرْزُ للنّاقَةِ مثلُ الحِزَامِ للفَرَسِ، و قال غيرُه:
الغَرْزُ للجَمَلِ مثلُ الرِّكَابِ للبَغْلِ. و قال لَبِيدٌ في غَرْزِ النَّاقةِ:
و إِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَزَتْ # أَو قِرَابِي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَتلْ [٢]
و ١٦- في الحَدِيث : «كان إِذا وَضَعَ رِجْلَه في الغرْزِ -يرِيد السَّفرَ-يقولُ: باسمِ اللََّه» . و ١٦- في الحديث : «أَنّ رَجلاً سأَلَه عن أَفْضَلِ الجِهَادِ، فسكتَ عنه، حتّى اغْتَرَزَ في الجَمْرَةِ الثّالثةِ» . أَي دَخلَ فيهَا، كما يَدْخُلُ قَدَمُ الرّاكبِ في الغَرْز .
و غَرِزَ الرَّجلُ، كسَمِعَ: أَطاعَ السُّلْطَانَ بعد عِصْيَانٍ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ؛ و كأَنَّه أَمْسَكَ بغَرْزِ السُّلْطَان، و سارَ بسيْرِه، و هو مَجَازٌ.
و غَرَزَتِ النَّاقَةُ تَغْرُزُ غَرْزاً ، بالفَتْح، و غِرَازاً ، بالكَسْر:
قلَّ لَبَنُهَا، و هي غَارِزٌ ، من إِبِل غُرَّزٍ ، و كَذََلِك الأَتَانُ إِذا قَلَّ لَبَنَهَا، يقَال: غَرَزَتْ . و قال الأَصْمَعِيُّ: الغَارِزُ : النّاقَةُ التي قد جَذَبَتْ لَبَنهَا فَرَفَعَتْه. و قال القُطَامِيُّ:
كأَنَّ نُسُوعَ رَحْلِي حينَ ضَمَّتْ # حَوَالِبَ غُرَّزاً و مِعاً جِيَاعَا
نَسَبَ ذََلك إِلى الحَوَالِبِ، لأَنّ اللَّبَنَ إِنّمَا يكُونُ في العُرُوق.
و الغُرُوزُ ، بالضّمّ: الأَغصانُ تُغْرَز في قُضْبَان الكَرْمِ للوَصْلِ، جَمْعُ غَرْزٍ ، بالفَتْح.
و يقال: جَرَادةٌ غارِزٌ ، و يقال: غارِزَةٌ ، و يقال: مُغَرِّزَةٌ :
قد رَزَّتْ ذَنَبَها في الأَرض -أَي أَثْبَتَتْه- لِتَسْرَأَ ، أَي لتَبِيضَ، و قد غَرَّزَتْ و غَرَزَتْ .
و من المَجَاز: هو غارِزٌ رَأْسَه في سِنَتِه ، بكسْرِ السِّين، قال الصّاغَانِيُّ: عِبارَةٌ عن الجَهْل و الذَّهَابِ عَمَّا عليه و له من التَّحَفُّظ؛ أَي جاهِلٌ ، قال ابنُ زَيّابَةَ [٣] و اسْمُه سَلَمَةُ بنُ ذُهْلٍ التَّيْمِيُّ:
نُبِّئْتُ عَمْراً غارِزاً رَأْسَه # في سِنَةٍ يُوعِدُ أَخْوَالَهُ [٤]
و لم يَعُدَّه الزَّمَخْشَرِيُّ مَجَازاً في الأَساس، و هو غَرِيبٌ.
و الغَرَزُ ، محرَّكةً: ضَرْبٌ من الثُّمَام صغيرٌ يَنْبُتُ على شُطُوطِ الأَنْهَارِ لا وَرَقَ لها؛ إِنَّمَا هي أَنابِيبُ مُرَكَّبٌ بعضُها في بَعض، و هو من الحَمْضِ، و قيل: الأَسَلُ، و به سُمِّيَتِ الرِّمَاحُ، على التَّشْبِيه. و قال الأَصْمَعِيُّ: الغَرَزُ : نَبْتٌ رأَيتُه في البادِيَةِ، يَنْبُتُ في سُهُولَةِ الأَرْض. أَو نَباتُه كنَبَاتِ الإِذْخِرِ، من شَرِّ -و قال أَبو حنيفة: من وَخِيمِ- المَرْعَى ؛ و ذََلِك أَنّ الناقَةَ التي تَرْعَاه تُنْحَرُ، فيُوجَدُ الغَرَزُ في كَرِشِهَا مُتَمَيِّزاً عن الماءِ، لا يَتَفَشَّى، و لا يُورِثُ المالَ قُوَّةً، وَاحِدَتُه غَرَزَةٌ ، و هو غيرُ العَرَزِ الذي تقدَّم ذِكْرُه في العَيْن المهملَة، و جَعَلَه المُصَنِّفُ تَصْحِيفاً، و غَلَّطَ الأَئِمَّةَ المصنِّفِين هناك تَبَعاً للصّاغانيِّ، مع أَن الصّاغَانيَّ ذَكرَه هنا ثانِياً من غَيْر تَنْبِيهٍ عليه. قلتُ: و به فُسِّرَ ١٧- حديثُ عُمَرَ رضيَ اللََّه عنه أَنه رَأَى
____________
[١] في الأساس: و عَوِزَ.
[٢] رواية الديوان و التهذيب: أجمرت... قد أبلْ» .
[٣] عن معجم المرزباني ص ٢٠٨ و قيل اسمه: عمرو بن الحارث و هو من بني تيم اللََّه بن ثعلبة و قيل اسمه: سلمة بن ذهل. و قيل: ابن زبابة.
و بالأصل: ذبابة.
[٤] روايته في معجم المرزباني ص ٢٠٨.
نبئت لأيا عارضا رمحه # في سنة يوعد أخواله
فلا شاهد فيه.