تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٨ - غمس غمس
و غَلَّسُوا : وَرَدُوا الماءَ بغَلَسٍ ، و ذََلك أَوَّلَ ما يَنْفَجِر الصُّبْحُ، و كذََلك القَطَا و الحُمُرُ، أَنشد ثَعْلَبٌ:
يُحَرِّكُ رَأْساً كالْكَبَاثَةِ وَاثِقاً # بوِرْدِ قَطَاةٍ غَلَّسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ
و غَلِيسٌ ، كأَميرٍ: من أَعْلامِ الحُمُرِ ، نَقَلَه الصّاغانيُّ.
و قال أَبو زَيْدٍ: يقولون: وَقَعَ فُلانٌ في وَادِي تُغلِّسَ ، بضَمّ الغين و فَتْحهَا، غَيْرَ مَصْروفٍ، كتُخُيِّبَ و تُهُلِّكَ، أَي في دَاهيةٍ مُنْكَرَةٍ. و الأَصْلُ فيه: أَنَّ الغَارَاتِ كانَتْ تَقَعُ غالباً بُكْرَةً بغَلَسٍ ، و قال أَبو زَيْدٍ: وَقَعَ فُلانٌ في أَغْوِيَّةٍ، و في وَامِئَةٍ و في تُغلِّسَ ، غيرَ مَصْروفٍ، و هي جَميعاً الدَّاهِيَةُ و الباطلُ.
و جُبَارَةُ بنُ المُغَلِّس ، كمُحَدِّثٍ: كُوفيٌّ مُحَدِّثٌ ، قال الذَّهَبيُّ: قال ابنُ نُمَيْرٍ: كان يُوضَعُ له الحَديثُ. و قال في الميزان: أَحْمَد بنُ محَمَّد بن الصَّلْت بن المغَلِّس الحِمَّانيُّ، يَرْوِي عن بِشْر بن الوَليد، عن أَبي يُوسفَ، كَذَّابٌ وَضَّاعٌ، تُوُفِّي سنة ٣٠٨، و مثْلُه قولُ ابن قانعٍ و ابن عَديٍّ، و غَيْرهما.
*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:
وَقَعوا في تُغُلِّسَ : الباطل، عن أَبي زَيْدٍ.
و حَرَّةُ غَلاَّسٍ ، ككَتَّانٍ: إِحْدَى حِرَارِ العَرَبِ، و قد تَقَدَّم له في عِدَاد ذِكْر الحِرَار، و هنا أَغْفَلَه، و هََذا منه عَجيبٌ، و سُبْحَانَ مَن لا يَسْهُو.
غمس [غمس]:
غَمَسَه في الماءِ يَغْمِسهُ : مَقَلَه فيه، و أَصْلُ الغَمْسِ : إِرْسَابُ الشَّيْءِ في الشيْءِ السَّيَّالِ أَو النَّدَى [١] في ماءٍ أَو صِبْغٍ حتى اللُّقْمَة في الحَنَك [٢] .
و غَمَسَ النَّجْمُ: غابَ ، نقلَه الزَّمَخْشَريُّ و الصَّاغَانيُّ.
و من المَجاز، ١٦- في الحَديث عن ابن مَسْعودٍ : «أَعْظَمُ الكَبَائِر اليَمينُ الغَمُوس » . و هي الَّتي تَغْمِسُ صاحِبَها في الإِثْم ثمّ في النّار ، و قيلَ: هي الَّتي لا اسْتثْنَاءَ فيهَا، أَو هي الَّتي تَقْتَطِعُ بهَا مالَ غيْركَ، و هي الكاذبَةُ الفَاجرَةُ، و فَعُولٌ للمبَالَغَةِ، و به فُسِّرَ ١٦- الحَديثُ : «اليَمِينُ الغَمُوس تَذَرُ الدِّيَارَ بَلاَقِعَ» . و قيلَ:
هي الَّتي يَتَعَمَّدهَا صاحِبهَا عالماً بأَنَّ الأَمْرَ بخِلافِه ليَقْتَطِعَ بها الحُقُوقَ. و قالَ الزَّمَخْشَريّ: هو مَأْخُوذٌ من قَولهم:
وَقَعُوا في أَمْرٍ غَمُوسٍ ، الغَمُوسُ : الأَمْرُ الشَّديدُ الغَامِسُ في الشِّدَّةِ و البَلاَءِ.
و الغَمُوسُ : الناقَةُ لا يُسْتَبَانُ حَمْلُهَا حَتَّى تُقْرِبَ و قيلَ:
هي الَّتي يُشَكُّ في مُخِّهَا: أَرِيرٌ أَم قَصِيدٌ. و قال النَّضْرُ:
الغَمُوسُ من الإِبل: الَّتي في بَطْنِهَا وَلَدٌ، و هيَ الَّتي لا تَشُولُ فيَبِين ، و الجَمْعُ: غُمُسٌ .
و الغَمُوسُ : الطَّعْنَةُ النّافِذَةُ الوَاسِعَةُ، و النَّجْلاءُ مثْلُهَا، و قال ابنُ سيدَه: هي الَّتي انْغَمَسَتْ في اللَّحْم، و قد عَبَّرَ عنها بالوَاسِعَة النّافذَةِ، قال أَبو زُبَيْدٍ:
ثمَّ أَنْقَضْتَه و نَفَّسْتُ عَنْهُ # بغَمُوسٍ أَو طَعْنَةٍ أُخْدُودِ
و قال الزَّمَخْشَريّ: و هو مَجازٌ، وُصِفَتْ بصِفَة طاعِنِها [٣] ؛ لأَنَّه يَغْمِسُ السِّنَانَ حَتَّى يَنْفُذَ، و هي الَّتي تَشُقُّ اللَّحْمَ.
و الغَمِيسُ ، كأَميرٍ: منَ النَّبَات: الغَمِيرُ ، تَحْتَ اليَبِيسِ.
و الغَمِيسُ : اللَّيْلُ المُظْلمُ قال أَبو زُبَيْد الطائِيُّ يَصِفُ أَسَداً:
رَأَى بالْمُسْتَوَى عَيْراً و سَفْراً # أَصَيْلاَلاً وجُبَّتُه الغَمِيسُ [٤]
و الغَمِيس : الظُّلْمَةُ. و الشَّيْءُ : الغَميس الَّذي لَمْ يَظْهَرْ للْنَاس و لم يُعْرَفْ بَعْد، و منه قولُهم: قَصيدَةٌ غَمِيسٌ . و الغَمِيس : الأَجَمَةُ، و كُلُّ مُلْتَفٍّ يُغْتَمَس فيه؛ أَوْ ، هََكذا في سائرِ النُّسَخِ، و في التَّهْذيب و العُبَاب: أَي يُسْتَخْفَى فيه، فهو غَمِيسٌ ، و أَنشد قولَ أَبي زُبَيْدٍ السابِقَ.
و الغَمِيسُ : مَسيلُ مَاءٍ ، و قيلَ: مَسيلٌ صَغيرٌ بَيْنَ البَقْلِ و النَّبَات ، و في اللِّسَان: يَجْمَعُ الشَّجَرَ و البَقْلَ.
[١] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: إرساب الشيء في الشيء الندي في ماءٍ...
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله في الحنك» ، الذي في اللسان: في الخل، و لعله الصواب» و هي عبارة التهذيب و الأساس.
[٣] عن الأساس و بالأصل «صاحبها» .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و جبته، كذا في التكملة و الذي في اللسان: و جنّته» و هي رواية التهذيب و الديوان.