تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٠ - ركس ركس
و رَفَسَ اللَّحْمَ و غَيْرَه من الطَّعَامِ رَفْساً : دَقَّهُ. و قيل: كُلُّ دَقًّ رَفْسٌ . و أَصْلُه في الطَّعَامِ.
و الْمِرْفَسُ : الذِي يُدَقُّ به اللَّحْمُ.
رقس [رقس]:
مَرْقَسٌ ، كمَقْعَدٍ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ. و قال الصّاغَانِيُّ: هو لَقَبُ شاعِرٍ طائِيٍّ. و يُقَال بضَمِّ القافِ أَيْضاً. و قد أَهملَه المُصَنِّفُ تَقْصِيراً. و اسمُه عبدُ الرَّحْمََنِ ، هََكذا نقَلَه الصّاغَانِيُّ في كِتَابَيْهِ: أَحَدُ بَنِي مَعْنِ بنِ عَتُودٍ ، أَخِي بُحْتُر، ثمّ أَحَدُ بَنِي حُيَيِّ بنِ مَعْنٍ. و هو غَلَطٌ قلَّدَ فيه الصّاغَانِيَّ. و صوابُه: عبدُ الرَّحْمََنِ بنُ مَرْقَسٍ ، و ضَبَطَه الآمِدِيُّ كما ضَبَطَه المُصَنِّفُ [١] ، و قال غيرُه: بضَمِّ القَافِ، كذا حقَّقه الحافِظُ في التَّبْصِير، و سَيَأْتِي للمُصَنِّفِ في الْمِيمِ مع السّينِ. و في العُباب: إِنْ كَانَ مَفْعَلاً فهََذا مَوضِعُ ذِكرِه، و إِنْ كانَ فَعْلَلاً فتركِيبُه «م ر ق س» .
ركس [ركس]:
الرَّكْسُ : رَدُّ الشَّيْءِ مَقْلُوباً، و قيلَ: قَلْبُ الشَّيْءِ على رأْسِه، أَو رَدُّ أَوَّلِهِ علَى آخِرِه ، قالَه اللَّيْثُ، و منه: أَرْكِس الثَّوْبَ في الصَّبْغ، أَي أَعِدْهُ فيه، و قد رَكَسَهُ يَرْكُسُه رَكْساً ، فهو مَرْكُوسٌ و رَكِيسٌ . و الرَّكْسُ : شَدُّ الرِّكاسِ ، ككِتَابٍ، و هو حَبْلٌ يُشَدُّ فِي خَطْمِ الجَمَلِ إِلى رُسْغِ يَدَيْهِ ، و في التَّكْمِلَة: إِلى رُسْغِ يَدِهِ فيُضَيَّقُ عَلَيْهِ فيَبْقَى رَأْسُه مُعَلَّقاً ، لِيَذِلَّ، عن الفَرّاءِ.
قلت: و الرِّكَاسُ : مِثْلُ الرِّفَاسِ و الإِبَاضِ و العِكَاسِ و الحِجَازِ و الشِّغَارِ و الخِطَامِ. و الزِّمَامِ و الكِمَامِ و الخِشَاشِ و العِرَانِ و الهِجَارِ و الرِّفَاقِ. و كُلُّ منها مذكورٌ في مَحَلَّه.
و الرِّكْسُ ، بالكَسْرِ: الرِّجْسُ ، و قالَ أَبو عُبَيْدٍ [٢] : هو شَبِيهُ المَعْنَى بالرَّجِيع، و به فُسِّر الحَدِيثُ حين رَدَّ الرَّوْثَ فقال:
«إِنَّهُ رِكْسٌ » [٣] .
و الرِّكْسُ مِنَ النَّاس: الكَثِيرُ ، و قِيلَ: الجَمَاعَةُ مِن الناسِ. و الرَّاكِسُ : اسمُ وَادٍ ، و الصَّوابُ فيه: راكِسٌ ، بلا لامٍ، قالَ النَّابِغَةُ:
وَعِيدُ أَبِي قَابُوسَ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ # أَتَانِي وَ دُونِي رَاكِسٌ فَالضَّوَاجِعُ [٤]
و قال ضِبْعَان بن عَبّاد النُّمَيْرِيّ:
بدُورِ [٥] بِرَاقِ الخَيْلِ أَو بَطْنِ رَاكِسٍ # سَقَاهَا بِجَوْدٍ بَعْدَ عُقْرٍ لَجِيمُهَا
و الرَّاكِسُ : الهادِي، و هو الثَّوْرُ الذِي يكونُ[في] [٦]
وَسَطِ البَيْدَرِ حِينَ يُدَاسُ و الثِّيرَانُ حَوَالَيْهِ تَدُورُ و هُوَ يَرْتَكِسُ مَكَانَه، فإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً فَهِي رَاكِسَةٌ ، و لا يَخْفَى لو قال:
و البَقَرُ حَوْلَه و يَرْتَكِسُ هو. و هي بهاءٍ، لأَصابَ في حُسْنِ الاخْتِصَار.
و الرَّكُوسِيَّةُ ، بالفَتْح: قَومٌ لهم دِينٌ بَيْنَ النَّصَارَى و الصَّابِئينَ ، و رَوِيَ عن ابن الأَعْرَابِيِّ أَنَّه قال: هََذا مِن نَعْتِ النَّصَارى، و لا يُعَرَّبُ.
و الرَّكَاسَةُ ، بالفَتْح و تُكْسَرُ: ما أُدْخِلَ في الأَرْضِ، كالآخِيَّةِ ، و ضَبطه الصَّاغَانِيُّ بالفتح و التَّشْدِيدِ.
و في التَّنْزِيلِ العَزِيز: وَ اَللََّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمََا كَسَبُوا [٧] قالَ ابن الأَعْرَابِيِّ: نَكَّسَهُمْ. و قال الفَرَّاءُ: رَدَّهُمْ في كُفْرِهم [٨] ، قال: و رَكَسَهم لُغَةٌ، و يُقَال: رَكَسْتُ الشَّيْءَ و أَرْكَسْتهُ ، لُغَتَان، إِذا رَدَدْتَه.
و عن ابنِ الأَعْرابِيِّ: أَرْكَسَتِ الجارِيَةُ ، إِذا طَلَع ثَدْيُها ، كذا نَصُّ الصّاغَانِيِّ. و في اللِّسان: ارْتَكَستِ الجارِيةُ، وزاد: فإِذا اجْتَمَع و ضَخُمَ فقد نَهَدَ ، و قد سَبقَ ذِكرُه في مَوْضعه.
و ارْتَكَسَ : انْتَكَسَ و ارْتَدَّ، و هو مُطَاوِعُ رَكَسَه و أَرْكَسَه .
و إِذا وَقَعَ الإِنْسانُ في أَمرٍ[بعد] [٩] ما نَجَا منه قيل:
[١] انظر المؤتلف و المختلف للآمدي ص ١٨٤ و فيه مرقس بفتح الميم و القاف و السين غير معجمة... و اسمه عبد الرحمن.
[٢] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «أبو عبيدة» .
[٣] و لفظه في التهذيب: «و في الحديث: أن النبي صلى الله عليه و سلم أتي بروث في الاستنجاء، فقال: إنه ركسٌ» و في رواية: إنه ركيس فعيل بمعنى مفعول.
[٤] الضواجع جمع ضاجعة، و هو منحنى الوادي و منعطفه.
[٥] عن معجم البلدان «براق الخيل» و بالأصل: «يزود» .
[٦] زيادة عن القاموس.
[٧] سورة النساء الآية ٨٨.
[٨] في التهذيب: ردهم إلى الكفر.
[٩] زيادة اقتضاها السياق عن التهذيب.