تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢ - حجز حجز
عن ظَهْرِه القَتَبُ بأَداتِه فيَقَعُ بين قَوَائمِهِ فينْفِرُ منه ، و في بعض النُّسَخ [١] : عَنْه حَتَّى يَذْهَبَ في الأَرْضِ. و في التَّهْذِيب: العَرَبُ تقولُ: «ضَرَبَ البعِيرُ في جَهَازِه » إِذا جَفَلَ فنَدَّ في الأَرْضِ و الْتَبَطَ حَتَّى طَوَّحَ مَا عَلَيْه من أَدَاةٍ و حِمْلٍ، و ضَرَبَ بمَعْنَى سارَ، و «في» مِنْ صِلَةِ المَعْنَى، أَي صار عاثِراً في جَهَازِهِ . *و ممّا يُسْتَدْرك عليه:
جهمز [جهمز]:
جَهْمَزَ المَتَاعَ بَعْضَه على بَعْضٍ، أَي وَضَع بعضَه فَوْقَ بَعْضٍ، كذا نقله الصاغانيّ و لم يَعْزُه لأَحَدٍ.
و الَّذِي ظهَر لي بَعْدَ تَأْمُّلٍ شَدِيد أَنَّه تَصَحَّفَ عليه، و أَصْلُه جَمْهَر المَتَاعَ جَمْهَرَةً، و لذا لم يَذْكُرْه هنا أَحدٌ من أَئمّة اللّغة. فَتَأَمَّل.
فصل الحاءِ
المهملة مع الزاي
حجز [حجز]:
حَجَزَهُ يَحْجُزُه ، بالضّمّ، و يَحْجِزُهُ ، بالكَسْرِ، حَجْزاً و حِجِّيزَى ، مثالُ خِصِّيصَى و حِجَازَةً ، بالكَسْرِ: مَنَعَهُ. و في المَثَلِ: «كانَتْ بين القَوْمِ رِمِّيَّا، ثمّ صارَتْ حِجِّيزَى » ، أَي تَرَامَوْا ثمَّ تَحَاجَزُوا .
و حَجَزَه يَحْجِزُه حَجْزاً : كَفَّهُ ، و منه ١٦- الحديث : و لأَهْلِ القَتِيل أَنْ يَنْحَجِزُوا الأَدْنَى فالأَدْنَى» . أَي يَكُفُّوا عن القَوَدِ، فانْحَجَزَ ، و كُلُّ مَنْ تَرَكَ شيئاً فقد انْحَجَزَ عَنْه. و الانْحِجَازُ مُطاوِعُ حَجَزَه ، إِذا مَنَعَه.
و حَجَزَ بَيْنَهُما يَحْجِز حَجْزاً و حِجَازَةً فاحْتَجَزَ : فَصَلَ ، و اسْمُ ما فَصَلَ بينهما: الحاجِزُ .
و قال الأَزهَرِيّ: الحَجْزُ : أَن تَحْجِزَ بين مُقَاتِلَيْن.
و الحِجَازُ الاسْمُ، و كذََلك الحاجِزُ .
و في الصّحاح: حَجَزَ البَعِيرَ يَحْجِزه حَجْزاً : أَناخَهُ ثمّ شَدَّ حَبْلاً في أَصلِ خُفَّيْه جميعاً مِنْ رِجْلَيْه ثمّ رَفَعَ الحَبْلَ من تَحْتِه فشَدَّهُ على حِقْوَيْه ، و ذََلك إِذا أَرادَ أَنَ يَرْتفِعَ خُفُّه [٢] .
و قيل: حَجَزَهُ : إِذا شَدَّ الحَبْلَ بوَسَطِ يَدَيْه ثمَّ خالَفَ فعَقَدَ بهرِجْلَيْه ثُمَّ طَرَفَيْه إِلى حَقْويْهِ ثمّ يُلْقَى على جَنْبِه شِبْه المَقُموط لِيدُاوِيَ دَبَرَتَه فلا يستطيع أَنْ يَمْتَنِعَ إِلاّ أَن يَجرّ جَنْبَه على الأَرْض. و ذََلك الحَبْل حِجَازٌ ، و قيل: الحِجَازُ حَبْلٌ يُلْقَى لِلْبَعير مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْه ثُمَّ يُنَاخُ عليه، ثُمَّ يُشَدّ به رُسْغَا رِجْلَيْه إِلى حِقْوَيْه و عَجُزِه.
و كُلُّ ما تَشُدُّ به وَسَطَك لِتُشَمِّرَ به ثِيابَكَ حِجَازٌ ، قاله أَبو مالك.
و الحَجَزَةُ ، محرّكَةً: الظَّلَمَةُ ؛ لأَنّهُم يَحْجِزون عن الحُقُوق، و منه ١٦- حديثُ قَيْلَةَ : «أَيُلامُ ابنُ ذِهِ أَنْ يَفْصِلَ الخُطَّةَ و يَنْتَصِرَ من وَرَاءِ الحَجَزَة » . و قال الأَزهري: هُمُ الَّذِينَ يَمْنَعُون بَعْضَ الناسِ من بَعْضٍ و يَفْصِلُون بَيْنَهُم بالحَقِّ، جَمْعُ حاجِزٍ ، و أَراد بابْنِ ذِهِ وَلَدَهَا، يقُولُ: إِذا أَصابَه خُطّةُ ضَيْمٍ فاحْتَجَّ عن نَفْسِهِ و عَبَّرَ بلِسَانِه ما يَدْفَعُ به الظُّلْمَ عنه لم يَكُنْ مَلُوماً. و في كلام المصَنّف نَظَرٌ ظاهِرٌ، فإِنّه جَمَع بين الكلامَين المُتَضادَّيْن، فإِنّ الفاصِلَ في الحَقّ كيف يَكُونُ ظالِماً، فالصَّوابُ في العِبَارَة: أَوْ الذين، إِلى آخِره.
و المَحْجُوزُ : المُصَابُ في مُحْتجَزِه و مُؤْتزَرِه. و المَحْجُوزُ : المَشْدُودُ بالحِجَازِ ، و هو الحَبْلُ الذي تَقَدَّم ذِكْرُه، قال ذو الرّمّة:
فهُنَّ من بَيْنِ مَحْجُوزٍ بنَافِذَةٍ # و قائظٍ و كِلاَ رَوْقَيْهِ مُخْتَضِبُ
و الحُجْزَةُ ، بالضّمِّ: مَعْقِدُ الإِزارِ من الإِنْسَان. و قال الليث: الحُجْزَةُ حيث يُثْنَى طَرَفُ الإِزار في لَوْثِ الإِزار، و جمعُه حُجُزاتٌ . و الحُجْزَةُ مِنَ السَّراوِيلِ: مَوْضِعٌ التِّكَّةِ ، و يُجْمَع أَيضاً على حُجَزٍ ، كغُرَفٍ، و منه ١٤- الحديث : «أَنا [٣]
آخِذٌ بحُجَزِكُم » .
و الحُجْزَةُ مَرْكَبُ [٤] مُؤَخَّرِ الصِّفَاقِ بالحَقْوِ ، و في بعض الأُصول: في الحَقْوِ.
و الحُجْزُ ، بالكَسْرِ و يُضَمُّ: الأَصْلُ و المَنْبِتُ، و منه ١٦- الحَدِيث : «تَزَوَّجُوا في الحُجْزِ الصالِحِ فإِنّ العِرْقَ دَسّاسٌ» .
و الحِجْزُ : العَشِيرَةُ يَحْتَجِزُ بهم، أَي يَمْتَنِعُ. و قيلِ حُجْزُ
[١] كما في الصحاح.
[٢] هو قول الأصمعي كما نقله عنه في التهذيب و الصحاح.
[٣] النهاية و اللسان: فأنا.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و مركب، كذا بنسخ الشارح، و في المتن المطبوع: و من الفرس مركب الخ» .