تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦ - حوز حوز
و أَوَّلُ لَيْلَةِ تَوَجُّهِ الإِبِل إِلى الماءِ إِذا كانَتْ بَعيدةً تُسمَّى لَيْلَة الحَوْزِ ، لأَنّه يُرْفَقُ بها تلك اللَّيْلَةَ فيُسَار بها رُوَيْداً.
و الطَّلَقُ [١] أَن يُخْلِيَ وُجُوهَ الإِبل إِلى المَاءِ و يَتْرُكَها في ذََلك تَرْعَى لَيْلَتَئذٍ فيه لَيْلَة الطَّلَقِ. و أَنشد ابن السِّكّيت:
قد غَرَّ زيْداً حَوْزُه و طَلَقُه
قلتُ: و هو لبَشير بن النِّكْث الكلبيّ [٢] و آخره:
من امْرىءٍ وفَّقَه موَفِّقُهْ
يقولُ: غَرَّه حَوْزُه فلم يَسْق و لم يَكُنْ مثْلَ امْرىءٍ وَفَّقَه موَّفِّقُه فهَيَّأَ آلةَ الشُّرْب. نقله الصاغانيّ.
و يقَال للرَّجل إِذا تَحَبَّسَ في الأَمْر: دَعْنِي من حَوْزِك و طَلَقِك. و يقَالُ: طَوَّلَ علينا فلانٌ بالحَوْز و الطَّلَقِ، و الطَّلَقُ قَبْلَ القَرَب، وَ قَدْ حَوَّزَ الإِبلَ تَحْويزاً ساقَهَا إِلى الماءِ، قال:
حَوَّزَها منْ بُرَقِ الغَميمِ # أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّليمِ
بالحَوْزِ و الرِّفْقِ و بالطَّمِيمِ
و كذََلك حازَهَا ، كما في الأَساس.
و المحاوَزَةُ : المُخَالَطَةُ. و المُحَاوَزَةُ : الوَطْءُ نقله الصاغانيّ.
و الأَحْوَزِيّ . هو الأَحْوَذِيُ ، بالذّال المُعْجَمَة، و هو الجادُّ في أَمْره. و ١٧- قالت عائشةُ في عُمَرَ رَضيَ اللََّه عَنْهُمَا : «كانَ و اللََّهِ أَحْوَزِيًّا نَسيجَ وَحْدِه» . و كان أَبو عَمْرٍو يقول:
الأَحْوَزِيُّ : الخَفيفُ، و رَواه بعضُهم بالذال، و المعنَى وَاحدٌ، و هو السابقُ الخَفيف، كالأَحْوَزِ ، و هو المُنْحَازُ في نَاحيَةٍ الجادُّ في أُموره، قاله الصاغانيّ.
و الأَحْوَزِيُّ : الأَسْوَدُ. و الأَحْوَزِيّ : الحَسَنُ السِّياقَة للْأُمورِ، و فيه بَعْضُ النِّفَار، قالَه ابنُ الأَثير في تفسير قَوْل عائشةَ رضي اللََّه عنها، و قال الزَّمخْشَريّ: و هو مَجازٌ، كالحُوزِيّ ، بالضَّمِّ، قال العَجّاج يَصف ثَوْراً و كِلاباً:
يَحُوزُهُنَّ و لهَ حُوزِيُّ # كما يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيُ [٣]
و كان أَبو عُبَيْدَة. يَرِوي رَجزَ العجَاج: حُوذِيّ، بالذّال، و المَعْنَى وَاحدٌ، يَعْنِي به الثَّورَ أَنَّه يَطْرُدُ الكِلابَ و له طارِدٌ من [٤] نَفْسه يَطْرُدُه من نَشَاطِه و حَدِّه. و قال غيرُه: الحُوزِيُّ :
الجادُّ في أَمْره، كالأَحْوَزِيّ، أَو الحُوزِيُّ ، المُتَنَزِّه في المَحل الذي يَحْتَمِل وَحْدَه و يَنْزلُ وَحْدَهُ و لا يُخَالِطُ البيوتَ بنَفْسه و لا مالِه، و في قول الطِّرِمَّاح [٥] :
يَطُفْنَ بحُوزِيِّ المَرَاتِع لم تَرُعْ # بَوَادِيه منْ قَرْعِ القِسِيِّ الكَنَائنِ
الحُوزِيُّ هو المُتَوحِّدُ و هو الفَحْلُ منها، و هو منْ حُزْتُ الشيءَ، إِذا جَمعْتَه أَو نَحَّيْته.
و الحُوزِيُّ : رجُلٌ رَأْيُه وَ عَقْلُه مُدَّخَرٌ ، و في اللّسَان:
مَذْخُورٌ.
و الحُوزِيُّ : الأَسْودُ.
٦ *
.
و انْحَازَ القَوْمُ: تَرَكُوا مَرْكَزَهُم ، و معْرَكة قِتَالِهم و مَالُوا إِلى مَوْضعٍ آخَرَ. و تَحاوَزَ الفَريقان في الحَرْب، أَي انْحَازَ كُلُّ وَاحدٍ منهما عَن الآخَرِ. و حَوَّازُ القُلُوبِ ، كشَدَّادٍ، ١٦- في حدِيثِ ابنِ مسْعُود رِضَيَ اللََّه تعالَى عنه، و نصُّه : «الإِثْم حوَّازُ القُلُوبِ» . هََكذا رَواه شَمِرٌ و قال: هو ما يَحُوزُهَا ، أَي القُلُوبَ، و يَغْلِبُها. و نَصُّ شَمِرٍ، و يَغْلِبُ عَلَيْها حَتَّى تَرْكَبَ ما لاَ يُحَبُّ و يُرْوَى:
حَوَازُّ ، بتْشدِيد الزّايِ، و هو الأَكْثَرُ في الرِّوايات، و المَشْهُورُ عند المُحَدِّثين جَمْعُ حازَّة ، و هي الأُمورُ التي تَحُزُّ في القُلُوب و تَحُكُّ و تُؤَثِّر كما يُؤَثِّر الحَزُّ في الشَّيْءِ و يَتَخَالَجُ
[١] ضبطت بفتح الطاء و اللام عن التكملة، و ضبطت في القاموس «طلق» :
بكسر الطاء و سكون اللام.
[٢] في التكملة: «الكليبي» و في المؤتلف للآمدي: «اليربوعي» .
[٣] ديوانه ص ٧١ و رواية الرجز:
يحوزهن و هولها حوزي # خوف الخلاط له أجنبي
كما يحوز الفئة الكمي.
[٤] التهذيب: «عن» و الأصل كاللسان.
[٥] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «العجاج» .
[٦] (*) ما بين معكوفتين سقط بالكويتية.