تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٣ - حوس حوس
و الحِنْفِسُ و الحِنْفِسُ أَيضاً: الصَّغِيرُ الخَلْقِ، و هو مَذْكُورٌ في الصّادِ، و قد سَبَقَ للمُصَنِّفِ أَيضاً.
حنكس [حنكس]:
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
حِنْكَاسٌ ، بالكَسْرِ: اسمٌ.
و أَبُو بَكْرِ بنُ حِنْكَاسٍ الحَنَفِيُّ: أَحَدُ الفُقَهَاءِ بتَعِزَّ، و هو جَدُّ الفقِيهِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ العَلَوِيِّ لأُمِّه.
حوس [حوس]:
الحَوْسُ و الجَوْسُ ، بالجِيمِ، بِمَعْنًى، و قد تقَدَّمَ، و قُرِئَ: فحَاسُوا خِلاَل الدِّيارِ [١] بمَعْنى جاسُوا.
و من المجاز: الحَوْسُ : سَحْبُ الذَّيْلِ ، و قد حَاسَتِ المَرْأَةُ ذَيْلها حَوْساً ، إِذا سَحَبَتْهُ. زاد الزَّمَخْشَرِيُّ: و وَطِئَتْهُ كأَنَّهَا تُفْسِدُه بالابْتِذَالِ، و كذََلِك: هم يَحُوسُونَ ثِيَابَهُم، إِذا كانُوا يُفْسِدُونَهَا بالابْتِذَالِ.
و الحَوْسُ : الكَشْطُ في سَلْخِ الإِهَابِ أَوّلاً فأَوّلاً ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ و هو مَجازٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يقالُ: حاسَ الجَزّارُ الإِهَابَ يَحُوسُه حَوْساً ، إِذا رَفَعَه [٢] بيَدِه أَوَّلاً فأَوَّلاً حَتّى يَنْكَشِطَ.
و يقال: تَرَكْتُ فُلاناً حَوْسَ ، هََكذا في سائِرِ النُّسَخِ، و صَوَابُه يَحُوسُ بَنِي فُلانٍ و يَجُوسُهم، أَي يَتَخَلَّلُهم و يَطْلُب فِيهِم و يَدُوسهم، و كذََلِك الذِّئْب يَحُوسُ الغَنَمَ، أَي يَتَخَلَّلُهَا و يُفَرِّقُهَا، و به فُسِّرَت الآيةُ.
و يُقَال: إِنّه لحَوّاسٌ غَوَّاسٌ، أَي طَلاّبٌ باللَّيْلِ. و من المَجَازِ: خَبَطَتْهُم الخُطُوبُ الحُوَّسُ ، كرُكَّعِ ، و هي الأُمُورُ الَّتِي تَنْزِلُ بالقَوْمِ فتَغْشَاهُم، و تَتَخَلَّلُ [٣] دِيَارَهُم قالَ الحُطَيْئَةُ:
رَهْطُ ابنُ جَحْشٍ [٤] في الخُطُوبِ أَذِلَّةٌ # دُنُسُ الثِّيَابِ قَنَاتُهمْ لَمْ تُضْرَسِ
بالهَمْزِ من طُولِ الثِّقافِ و جَارُهُمْ # يُعْطَى الظُّلامَةَ في الخُطُوبِ الحُوَّسِ
و من المَجَازِ: الحَوْساءُ : النّاقَةُ الكَثِيرَةُ الأَكْلِ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ و الجَمْع حُوسٌ . و قال ابن دُرَيْدٍ [٥] : هي الشَّدِيدَةُ النَّفْسِ. و إِبِلٌ حُوسٌ ، بالضَّمِّ: بَطِيئاتُ التَّحَرُّكِ من مَرْعاها. و في اللسان مرعاهُنّ.
و الأَحْوَسُ : الجَرِيءُ الّذِي لا يَرُدُّهُ شَيْءٌ، و قالَ الجَوْهَرِيُّ: الَّذِي لا يَهُولُه شيْءٌ.
و الأَحْوَسُ : الذِّئْبُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و هو من ذََلِكَ.
و الحُوَاسَة بالضَّمِّ: القَرَابَة، كالحُوَيْساءِ مصغَّراً مَمْدُوداً، عن ابنِ عَبّادٍ.
و الحُوَاسَة : الطَّلِبَة بالدَّمِ. و الحُوَاسَة : الغارَة. و قالَ الجَوْهَرِيُّ: الحُوَاسَة : الجَمَاعَة من النّاسِ المُخْتَلِطَة ، ذكرَه في «ح ي س» و حَقُّه أَنْ يُذْكَرَ هُنَا.
و الحُوَاسَة أَيضاً: مُجْتَمَعُهُم. و قال الجَوْهَرِيُّ: الحُوَاسَات ، بالضَّمّ: الإِبِل المُجْتَمِعَة قالَ الفَرَزْدَق:
حُوَاسَاتِ العِشَاءِ خُبَعْثَنَاتٍ # إِذا النَّكْبَاءُ عارَضَتِ [٦] الشَّمَالاَ
و يُرْوَى العَشاء، بفتح العين، هََكذا أَوْردَه في «ح ي س» و صوابُه هُنَا، قال ابنُ سِيدَه: و لا أَدْرِي ما مَعْنَى حُوَاساتٍ إِلاّ إِن كانَت المُلازِمَة للعَشاءِ، أَو الشَّدِيدَة الأَكْلِ، و أَوْرَدَ الأَزْهَرِيُّ هََذا البَيْتَ على الذِي لا يَبْرَحُ مكانَه حتى يَنالَ حاجَتَه.
و الحُوَاسَاتُ : الإِبِلُ الكَثِيرَةُ
____________
٨ *
الأَكْلِ ، و به فَسَّر ابنُ سِيدَه قَوْل الفَرَزْدَقِ.
و التَّحَوُّسُ : التَّشَجُّعُ في الكَلام، و منه ١٧- حَدِيثُ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ : «دَخل عليهِ قَوْمٌ فجَعلَ فَتًى مِنْهُمْ يَتَحَوَّسُ في كَلامِه، فقال: كَبِّرُوا كَبِّرُوا» [٧] . أَي يَتجَرَّأُ و لا يُبالِي.
[١] سورة الإِسراء الآية ٥.
[٢] في الأساس: دفعه.
[٣] التهذيب و اللسان: تخلّل.
[٤] في التهذيب و اللسان: «رهط ابن أفعل» و في الديوان: «دسم» بدل «دنس» .
[٥] الجمهرة ٣/٢٣٣.
[٦] في اللسان: «راوحت» . و في التهذيب: «ناوحت» و فيه أيضاً: «الشتاء» بدل «العشاء» .
[٨] (*) في القاموس: «الكثيرات» بدل «الكثيرة» .
[٧] بهامش اللسان: «قوله: «فقال: كبّروا» تمامه كما بهامش النهاية: فقال الفتى: يا أمير المؤمنين لو كان بالكبر لكان في المسلمين أسنَ منك حين ولّوك الخلافة» .