تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٩ - وهز وهز
أَيضاً: الضَّرْب يقال: وَكَزَه بالعَصَا، إِذا ضَرَبَه بها، و قيل:
هو الضَّرْبُ بجُمْع الكَفِ على الذَّقَن، و به فُسِّرَ قَوْلُه تعالَى:
فَوَكَزَهُ مُوسىََ فَقَضىََ عَلَيْهِ [١] قالَهُ الزَّجّاج. و قال غَيْرُه:
ضَربَه بالعصَا.
و الوَكْزُ : المَلْءُ ، و منه: قِرْبَةٌ مَوْكُوزَةٌ ، أَي مَمْلُوءَةٌ.
و الوَكْزُ : الرَّكْزُ ، و رَوَى أَبو تُرَاب [٢] لبعضِ العَرَب: رُمْحٌ مَرْكُوزٌ و مَوْكُوزٌ ، بمعنًى وَاحدٍ، و أَنشَدَ للمُتَنَخِّل:
حتّى يَجِئَ و جِنُّ الَّليْلِ مُوغِلة # و الشَّوْكُ في أَخْمَصِ الرِّجْلَيْن مَوكُوزُ [٣]
قلتُ: هََكذا أَنشدَه الصاغانيُّ للمُتَنخِّل، و لم أَجِدْه في شِعْره. و قال في العُبَاب: و يُرْوَى «مرْكُوزُ» و هي الرِّوايةُ المشهورةُ، و نَسَبَ صاحبُ اللِّسَانِ هََذا القَوْلَ لأَبِي [٤]
الفَرَج عن بعضهم. و الوَكْزُ : العَدْوُ و الإِسراعُ، قالَه ابنُ عبّادٍ. و قيل: هو العَدْوُ من فَزَعٍ أَو نَحوهِ، كالتَّوْكيز ، حكَاه ابنُ دُريْدٍ، قال: و ليس بثَبتٍ، و في كلام المصنِّف قُصُورٌ.
و وَكْزٌ : ع عن ابن الأَعْرابيِّ، و أَنشد:
فإِنَّ بأَجْرَاعِ البُرَيْراءِ فالحَشَى # فوَكْزٍ إِلى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعَانِ
و تَوكَّز لكَذا تَهيَّأَ، مثْلُ تَوَشَّزَ و تَوَفَّز، و تَوكَّزَ على عصاه:
تَوكَّأَ. و تَوكَّزَ من الطَّعامِ: تملَّأَ. كذا في العُباب.
*و ممّا يُسْتدْرك عليه:
وَكَزْتُ أَنْفَه أَكِزُه : كَسَرْتُه، مثلُ وَكعْت أَنْفَه فأَنا أَكَعُه، كذا في التَّهْذيب.
و تقول: فُلانٌ وَكّازٌ لكَّاز، كأَنَّه حَيَّة نَكّاز، كما في الأَساس. و ناقَةٌ وكَزَى ، كجَمَزَى: قَصيرةٌ، كما في التَّكْملَة و العُبَاب.
ومز [ومز]:
وَمَزَ ، بالميم، أَهملَه الجَوْهَريّ و صاحبُ اللِّسَان. و قال الصاغانيُّ في التَّكْملَة: وَمَزَ بأَنْفه يَمِزُ وَمْزاً كوَعَدَ ، إِذا رَمَع [٥] به. و نَسَبَه في العُبَاب لابن عبّاد.
و التَّوَمُّزُ : التَّنَزِّي في المَشْي سُرْعَةً. و التَّوَمُّزُ أَيضاً: تحَرُّكُ رَأْسِ الجُرْدَانِ عند النِّزَاءِ ، قال الصَّاغَانيُّ في كِتابَيْه: و هو التَّهيُّؤُ للقِيَام.
وهز [وهز]:
الوَهْزُ ، بالفَتْح: الرجُلُ القَصيرُ ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ [٦] ، قال: و الجمعُ أَوْهازٌ ، قِياساً.
و قال غَيرُه: هو الشَّديدُ المُلزَّزُ الخَلْقِ. أَو هو الغَليظُ الرَّبْعَةُ ، قال رُؤْبَةُ:
كلُّ طُوَالٍ [٧] سَلِبٍ و وَهْزِ # دُلاَمِزٍ يُرْبِي على الدِّلَمْزِ
و الوهْزُ : الوَطْءُ أَو شِدَّتُه.
و في الصّحَاح: البَعير [٨] المُثْقل.
و الوهْزُ : الدَّفْعُ و الضَّرْبُ كاللَّهْز و النَّهْزِ، قالَه الكسائيُّ.
و في المُحْكَم: وَهَزَه وَهْزاً : دَفَعَه و ضَرَبَه. و قيل: الوَهْزُ :
شِدَّةُ الدَّفْعِ. و قال الأَزْهَريُّ في تَرْجَمَة لَهَزَ: اللَّهْزُ: الضَّرْبُ في العُنُق، و اللَّكْزُ بجُمْعكَ في عُنُقه و في صَدْره، و الوهْزُ بالرِّجْلَيْنِ، و البَهْزُ بالمِرْفَق، و قد تَقَدَّمَ مثلُ ذََلك للمصنِّف أَيضاً في محالَّ عَديدةٍ، و قد أَغْفلَه هنا. و قيل: وَهَزْتُ فُلاناً، إِذا ضَرَبْتَه بثِقَلِ يَدِكَ.
و قيل: الوَهْزُ : الحَثُ و الإِسراعُ، و منه ١٤- حديثُ مُجَمِّعٍ :
«شَهِدْنا الحُدَيْبِيَةَ مع النبيِّ صلّى اللََّه عليه و سلم فلمّا انْصَرَفْنَا عنها إِذا النّاسُ يَهِزُونَ الأَبَاعِرَ» . أَي يَحُثُّونَهَا و يَدْفَعُونَهَا. و قال تَميمُ بنُ أَبَيّ [ابن]مُقْبلٍ:
[١] سورة القصص الآية ١٥.
[٢] في اللسان: «و روى ابن الفرج عن بعضهم: رمح.. » و عبارة الأصل توافق التهذيب. و سيشير إلى رواية اللسان قريباً.
[٣] في التكملة: «موغله» و في حواشي التهذيب: يوغله و روايته في اللسان «وغل» :
حتى يجيء و جنح الليل يوغله # و الشوك في وضحِ...
[٤] انظر الحاشية قبل السابقة، في اللسان: «ابن» .
[٥] رفع به: حركه، من الرمع: تحرك الأنف.
[٦] الجمهرة ٣/٢٢.
[٧] التهذيب و اللسان: كل طويل.
[٨] في الصحاح: و التوهز: وطءُ البعير المثْقَلِ.