تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٢ - لزز لزز
و اللَّزُّ : لُزُومُ الشَّيْءِ بالشَّيْءِ و إِلزَامُه به ، بمَنْزلَة لِزَازِ البَيتِ، قاله اللَّيْثُ.
و اللَّزُّ الزُّرْفِينُ ، قَال ابنُ مُقْبل:
لم يَعْدُ أَنْ فَتَقَ النَّهِيقُ لَهَاتَه # و رأَيْتُ قارِحَه كلَزِّ المِجْمَرِ
يَعْني كزُرْفِين الْمِجْمَر إِذا فَتَحْتَه.
و لَزّ : ع بجَزيرَةِ قَيْسٍ ، عنده مَسجدٌ مُتَبَرَّكٌ به، قالَهُ الصّاغَانيُّ.
و يقال: فلانٌ لِزُّ شَرٍّ، بالكَسْر، و لَزِيزُه ، أَي لَصِيقُه. و هو مَجَازٌ، و كذََلك نِزُّ شَرٍّ و نَزِيزُه. و يقال أَيضاً: لَزُّ شَرٍّ، بالفَتْح، و لِزَازُ شَرٍّ، ككِتَابٍ.
و لازَزْتُه : لاصَقْتُه و قَارَنْتُه، لِزَازاً .
و رجُلٌ كَزٌّ لَزٌّ ، إِتباعٌ له. قال أَبو زَيْد: إِنّه لكَزٌّ لَزٌّ ، إِذ كان مُمْسِكاً.
و قال ابنُ الأَعرابيِّ؛ عَجُوزٌ لَزُوزٌ ، و كَيِّسٌ لَيِّسٌ، إِتباعٌ له. و المِلَزُّ ، بالكَسْر: الرجُلُ الشَّديدُ الخُصُومَةِ و اللَّزُومُ لِمَا طَالَبَ، و هو مَجاز، قال رُؤْبَةُ:
و لا امْرُؤٌ ذو [١] جَلَدٍ مِلَزِّ
هََكذا أَنشدَه الجوهَريُّ، و إِنما خُفِضَ على الجِوار.
و اللِّزَازُ ، ككِتابٍ: خَشَبَةٌ يُلَزُّ بها أَي يُتْرَسُ بها البابُ ، و هو نِطَاقُه الذي يُشَدّ به، كاللَّزَزِ ، محرَّكَةً و هو المَتْرَسُ.
و لِزَازٌ ، بلا لامٍ: عَلَم رجلٍ من بني أَسَدٍ.
و لِزَازٌ : فَرَسٌ للنّبيِّ صلّى اللََّه عليه و سلم سُمِّيَ به لِشدَّةِ تَلَزُّزِه و اجْتمَاعِ خَلْقِه، و هي التي أَهْدَاها المُقَوْقِسُ مَلِكُ الإِسْكَنْدَريَّة مع مارِيَةَ القِبْطيَّةِ. قلتُ: و هي من جُمْلَة الخُيُول الخَمسة التي هي: لِزَازٌ و لِحَافٌ [٢] و المُرْتَجِزُ و السَّكْبُ و اليَعْسُوبُ، كماذَكَره ابنُ الكَلْبيِّ، و تفصيلُه في كُتُب السِّيَر، و قد مَرَّ ذِكْرُ بعضٍ منها.
و اللَّزِيزُ ، كَأَميرٍ، كما في التَّكْملَة، و الذي في اللِّسَان، و اللَّزيزَةُ : مُجْتَمَعُ اللَّحْمِ من البَعير فَوْقَ الزَّوْرِ ممّا يَلِي المِلاَطَ، و الجَمْعُ اللَّزَائزُ و هي الجَنَاجِنُ، قال إِهَابُ بنُ عُمَيْر:
إِذا أَرَدْتَ السَّيْرَ في المَفاوِزِ # فاعْمِدْ لهَا ببَازِلٍ تُرَامِزِ
ذي مِرْفَقٍ بانَ عن اللَّزَائزِ
و تَلَزْلَزَ : تَحَرَّكَ ، مَقْلُوبُ تَزَلْزَلَ.
و المُلَزَّزُ . كمُعَظَّمٍ: المُجْتَمِعُ الخَلْق الشَّديدُ الأَسْرِ المُنْضَمُّ بعضُه إِلى بَعضٍ. و قد لَزَّزَه اللََّه تعالَى : جَعَلَه كذََلك.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
اللَّزَزُ ، محرَّكةً: الشِّدَّةُ.
و اللِّزَازُ ، بالكَسْر: المُقَارَنَةُ، يقال: إِنه لَلِزَازُ خُصُومَةٍ، أَي لاَزِمٌ لها، مُوَكَّلُ بها، يَقْدِرُ عليها.
و رجُلٌ مِلَزٌّ ، و امرأَةٌ مِلَزٌّ -بغير هاءٍ-أَي شَديدُ اللُّزُومِ، و يقال: جَعلتُ فُلاناً لِزَازاً لفُلانٍ، أَي لا يَدَعُه يُخَالِفُ و لا يُعَانِدُ، و كذََلك جَعلتُه ضَيْزَناً له، أَي [٣] بُنْداراً عليه ضاغِطاً.
و يُقَال للبَعيرَيْن إِذا قُرِنَا في قَرَنٍ وَاحدٍ: قد لُزَّا ، و كذََلك وَظِيفَا البَعيرِ يُلَزّانِ في القَيْد، إِذا ضُيِّقَ، قال جَرير:
و ابنُ اللَّبُونِ إِذا مَا لُزَّ في قَرَنٍ # لم يَسْتَطعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَنَاعِيسِ
و لَزَّ به الشَّيْءُ، أَي لَصِقَ به؛ كأَنَّه يَلْتَزِقُ بالمَطْلُوب لسُرْعَته، و هو مَجَازٌ.
و من المَجَاز أَيضاً: لَزَّه إِلى كذَا، أَي اضْطَرَّه.
و أَلْزَزْتُ به، أَي أَلْصَقْتُ به، و لم يُجِزْه الأَصمعيُّ، كذا في التَّكْملَة.
و هو لِزَازُ مالٍ، أَي مُصْلِحٌ له، و هو مَجَازٌ.
[١] عن الصحاح و بالأصل: «ذي جلد» تحريف، فامرؤ معطوف على «حية» في شطر قبله و روايته:
لا توعدني حيّة بالنكيز.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و لحاف كذا بالنسخ، و الذي في القاموس: و كأمير أو زبير فرس لرسول اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم كأَنه كان يلحق الأرض بذنبه أهداه له ربيعة بن أبي البراء اهـ و قال في مادة ل خ ف و كأمير أو زبير فرس للنبي صلّى اللََّه عليه و سلم أو هو بالحاء و تقدّم اهـ و عبارة اللسان: و لحاف و اللحيف فرسان لرسول اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم. اهـ» .
[٣] عن اللسان و بالأصل «أن» .