تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٣ - عزز عزز
عبدِ اللََّه بن أَبي المَجْد الحَرْبِيّ، و الحَسَنُ بنُ محمّد بنِ أَكْرَم بن أَعَزَّ الموسويّ، ذكره ابنُ سَلِيم. و الأَعزُّ بن قَلاقِس، شاعِرُ الإِسْكَنْدَرِيّةِ، مَدَحَ السِّلَفيّ و سَمِع منه، و اسمه نَصْر، و كُنْيَتُه أَبو الفُتُوح. و الأَعزّ بنُ عبد السّيّد بن عبد الكريم السُّلَميّ، رَوَى عن أَبِي طَالِب بن يُوسف، و عُمَرُ بن الأَعَزّ بن عُمر، كتبَ عنه ابنُ نُقْطَة، و الأَعزّ بنُ مَأْنُوس، ذكرَه المُصَنِّف في أَنس، و أَبُو الفَضَائِل أَحمدُ بنُ عبد الوهّاب بن خَلَف بن بَدْر ابن بِنْتِ الأَعزّ العلائِيّ، وُلِد بالقاهرة سنة ٦٤٨ و توفي سنة ٦٩٩ و الأَعزّ الذي نُسِب إِليه هو ابن شُكْر وَزِيرُ الملكِ الكامل.
و عَزَّانُ ، بالفَتْح: حِصْنٌ على الفُراتِ ، بل هي مَدِينَة كانت للزَّبَّاءِ، و لأُخْتِهَا أُخرَى يقال لها عَدَّانُ. و عَزّانُ خَبْتٍ. و عَزَّانُ ذَخِرٍ ، ككَتِف: مِن حُصُون اليَمَن. قلْت: هي من حصون تَعِزّ في جبل صَبِر، و تَعِزّ كتَقِلّ: قَاعِدَةُ اليَمَنِ ، و هي مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ ذَاتُ أَسوارٍ و قُصَور، كانَتْ دَارَ مُلْكِ بَنِي أَيُّوبَ ثمّ بَنِي رَسُولٍ من بَعْدِهِم.
و يقال: عَزْعَزَ بالعَنْزِ فلَم تَتَعَزْعَزْ ، أَي زَجَرَهَا فلم تَتَنَحَّ، و عَزْعَزْ زَجْرٌ لها ، كذا في اللّسَان و التَّكْمِلَة.
و اعْتَزَّ بفُلانٍ: عَدَّ نَفْسَه عَزِيزاً به ، و اعتَزّ به و تَعَزَّزَ ، إِذا تَشَرَّفَ، و منه المُعْتَزُّ باللََّه أَبو عبد اللََّه مُحَمَّدُ بن المُتَوَكّل العَبّاسِيّ، وُلِدَ سنة ٢٢٤ و بُويِعَ له سنة ٢٥٢ و تُوُفِّي في رجب سنة ٢٥٥ و ابنه عَبْدُ اللََّه بنُ المُعْتَزّ الشّاعِر المَشْهُور.
و استَعَزَّ عَلَيْه المَرَضُ ، إِذا اشْتَدَّ عَليْه و غَلبَه ، و كذََلك استعَزّ به، كما في الأَسَاس، و استعَزَّ اللََّه به: أَمَاتَه، و استَعَزَّ الرَّمْلُ: تَمَاسَكَ فلم يَنْهَلْ و عَزَّزَ المَطَرُ الأَرْضَ ، و كذا عَزَّزَ المَطَرُ منها تَعْزِيزاً ، إِذا لَبَّدَهَا و شَدَّدَهَا فلا تَسُوخُ فيها الأَرجُلُ، قال العَجّاج:
عَزَّزَ مِنْه و هو مُعْطِي الإِسْهَالْ # ضَرْبُ السَّوارِي مَتْنَه بالتَّهْتَالْ
و عَزَوْزَى ، كشرَوْرَى، و ضَبَطَه الصَّاغَانِيّ بضَمّ الزّاي الأُولَى [١] : ع بين الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن ، فيما يقال، هََكذا قاله الصاغَانِيّ. و المَعَزَّةُ : فَرَسُ الخَمْخَامِ بن حَمَلَةَ بن أَبي الأَسود.
و عِزّ ، بالكَسْر: قَلْعَةٌ برُسْتَاقِ بَرْذَعَةَ ، من نَوَاحِي أَرَّانَ.
و العِزّ أَيضاً ، أَي بالكَسْر: المَطَرُ الشَّدِيدُ ، و قيل: هو العَزِيز الكَثِير الذي لا يَمْتَنِع منه سَهْلٌ و لا جَبَل إِلاّ أَسَالَه.
و الأَعزّ : العَزِيزُ ، و به فُسِّر قَوْلُه تعالى: لَيُخْرِجَنَّ اَلْأَعَزُّ مِنْهَا اَلْأَذَلَّ [٢] أَي العَزِيزُ منها ذَلِيلاً [٣] . و يُقَال: مَلِكٌ أَعزّ و عَزِيزٌ بمَعْنًى وَاحِدٍ، قال الفرزدق:
إِنّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لنا # بَيْتاً دعَائِمُه أَعَزُّ و أَطْوَلُ
اي عَزِيزةٌ طَوِيلَةٌ، و هو مثل قَوْلِه تعالى: وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [٤] و إِنّمَا وَجّهَ ابنُ سِيدَه هََذا على غَيْر المُفَاضَلَةِ، لأَن الّلام و من مُتَعَاقِبَتَان، و ليس قَوْلُهُم: اللََّه أَكْبَر بحُجَّة، لأَنّه مَسْمُوع، و قد كَثُر استِعْمَاله على أَنّ هََذا وُجِّه على كبِير أَيضاً.
و المَعْزُوزَةُ : الشَّدِيدَةُ. يُقَال: أَرض مَعْزُوزَةٌ [و عزازة قد لبدها المطر، و عززها . و قال أَبو حنيفة: العز المطر الكثير. و المعزوزة : الأَرض الممطورة ، يُقال: أَرض مَعْزوزة ]
٥ *
: أَصابها عِزّ من المَطَر، و في قَوْلِ المُصَنّف نَظَرٌ، فإِن الشَّدِيدَةَ و المَمْطُورَةَ كِلاهُمَا من صِفَةِ الأَرضِ، كما عَرفْت، فلا وَجْهَ لتَخْصِيصِ أَحَدِهما دُونَ الآخرِ، مع القُصُورِ في ذِكْر نَظَائِر الأُولَى، و هي العَزَازَة و العَزَّاءُ ، كما نبّه عليه في المستدركات.
و أَبو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ عُزَيْز ، كَزُبَيْر، و قد أَغْفَل ضَبطَه قُصُوراً، فإِنّه لا يُعْتَمد هنا على الشُّهْرَة مع وُجود الاخْتِلافِ، العُزَيْزِيّ السِّجِسْتَانِيّ المُفَسِّر، مُؤَلّف غَرِيبِ القُرْآن و المُتَوفَّى سنة ٣٣٠ و البَغَادِدَةُ ، أَي البَغْدَادِيُّون، يَقُولُون هو مُحَمَّدُ بنُ عُزَيْز ، بالرّاءِ ، و منهُم الحَافِظُ أَبو الفَضْل محمَّدُ بنُ ناصِر السّلاميّ، و الحَافِظ أَبو بَكْر محمدُ ابنُ عبد الغَنِيّ بنِ نُقْطَة، و ابن النّجّار صاحب التاريخ، و أَبو محمّد بن عُبيد اللََّه، و عبد اللََّه بن الصّبّاح البَغْدَادِيّ، فهؤلاءِ
[١] و مثله في القاموس و معجم البلدان، قال العمراني: موضع بين مكة و المدينة.
[٢] سورة «المنافقون» الآية ٨.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أي العزيز منها ذليلاً، عبارة اللسان: و قد قرئ: «ليَخرجَنّ الأعزُّ منها الأذلَّ» أي ليخرجن العزيزُ منهبا ذليلاً، فأدخل الألف و اللام على الحال، و هذا ليس بقويّ لأن الحال و ما وضع موضعها من المصادر لا يكون معرفة.
[٤] سورة الروم الآية ٢٧.
[٥] (*) ما بين معكوفتين سقط من الكويتية.