تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٤ - بيس بيس
و قال أَيضاً في هََذِه القَصِيدَةِ يصفه:
مُبَهْنِساً حَيْثُ يَمْشِي لَيْسَ يُفْزِعُه # مُشمِّراً للدَّوَاهِي أَيَّ تَشْمِيرِ
قال الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ: و هو مَنْحُوتٌ من بَهَسَ، إِذا جَرَى، و من بَنَسَ، إِذا تَأَخَّرَ، مَعْناهُ أَنّه يَمْشِي مُقارِباً خَطْوَهُ في تَعَظُّمٍ و كِبْرٍ.
و البَهْنَسُ : الجَمَلُ الذَّلُولُ، كالبُهَانِسِ ، بالضَّمِ ، عن أَبِي زيْدٍ.
و مُحَمَّدُ بنُ بَهْنسٍ المَرْوَزِيُّ: مُحَدِّثٌ ، كان مُسْتَمْلِيَ النَّضْرِ بمَرْوَ، رَوى عن مُطَهّرِ بنِ الحَكَمِ، و غَيْرِه.
و اخْتُلِفَ في جَدِّ ذِي الرُّمَّةِ غَيْلاَنَ بنِ عُقْبَةَ بنِ بَهْنَسٍ العَدَوِيِّ الشّاعِرِ، فَقِيلَ هََكذا، و قيل بُهَيْس مُصَغَّراً.
و بَهْنَسَ ، و تَبَهْنَسَ : تَبَخْترَ خصَّ بعضُهُم بهِ الأَسَدَ، و عَمَّ بِهِ بَعْضُهُم.
و بَهْنسَى ، كقَهْقَرَى: كُورَةٌ بصَعِيدِ مِصْرَ الأَدْنَى غَرْبِيَّ النِّيلِ، و النِّسْبَةُ إِلَيْهَا بَهْنَسِيٌّ و بَهْنَسَاوِيٌّ ، و قد نُسِبَ إِليها جماعةٌ من أَهْل العلمِ منهم: الإِمام الصُّوفِيُّ المُفسِّرُ الشَّمْسُ محمَّدُ بنُ محمّدٍ البَهْنَسِيُّ الشَّافِعِيُّ، و شَيْخُنا المُعَمَّرُ المُحَدِّثُ عَبْدُ الحَيِّ بنُ الحَسَنِ بنِ زَيْنِ العَابدِينَ البَهْنَسِيُّ المالِكِيُّ الشّاذِلِيُّ نَزِيلُ بُلاقَ سنة ١١٧٥ و سَمِعَ عن الخَرَاشِيِّ و الزُّرْقَانِيّ و الإِطْفِيحِيِّ و الغَمْرِيِّ و البَصْرِيِّ و النَّخْلِيِّ و توفِّيَ سنة ١١٨١.
بيس [بيس]:
بَيْسٌ : ناحِيَةٌ بسَرَقُسْطَة من الأَنْدَلََسِ. و بَيْسَانُ : ة، بمَرْوَ. و بَيْسَانُ أَيضاً: ة بالشّامِ فيها كُرُومٌ، و إِليهَا يُنْسَبُ الخمْرُ قال حَسّان:
من خَمْرِ بَيْسَانَ تَخَيَّرْتُها # تِرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ [١]
و قال بعضُهُم: هو مَوْضِعٌ بالأُرْدُنِّ، فيه نخْلٌ لا يُثْمِرُ إِلى خُروجِ الدَّجَّالِ، و فيه قبْرُ أَبي عُبَيْدَة بن الجَرّاحِ، و به كانَ يَنْزِلُ رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ.
قلتُ: وَ أَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ بَيْسَان أَيضاً في «ب س ن» و أَنْشَدَ عليه قولَ حسّان [٢] ، فَلْيُتَأَمَّلْ، منها القاضِي الفاضِلُ الأَشْرَفُ مُحْيِى الدِّينِ أَبو عَلِيٍ عبْدُ الرَّحِيمِ بنِ علِيّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَد بنِ الفَرَجِ بنِ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ البَيْسَانِيُّ العَسْقَلانِيُّ صاحِبُ دَواوِينِ الإِنْشَاءِ، و وَزِيرُ السُّلْطَانِ صَلاحِ الدِّينِ [٣] يُوسُف بنِ أَيُّوب، وُلد سنة ٥٢٩ سَمِع من السِّلَفِيِّ و ابنِ عَسَاكِر، و تُوفي سنة ٥٩٦ و دُفِن هو و الشّاطِبِيُّ في مَحلٍّ وَاحِدٍ بالقُرْبِ من تُرْبَةِ الكِيزانِيِّ، نقلتُه من كِتَابِ الفَتْحِ الواهِبِيّ في مَنَاقِبِ الإِمَامِ الشَّاطِبِيّ للشِّهابِ العَسْقَلانِيّ شارِحِ البُخَارِيّ.
و بَيْسَانُ أَيضاً: ع، باليَمَامَةِ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ. قلتُ: و هو جَبَل لبني سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاة [٤] .
و بَيْسَكَ : مثْلُ وَيْسَكَ. و بَاسَ الرّجُلُ يَبِيسُ بَيْساً : تَكَبَّرَ عَلَى النّاسِ و آذاهُمْ ، قالَهُ الفَرّاءُ.
و بيَاسُ ، كسَحاب: ة من الشّامِ، قُربَ جَبَلِ اللُّكّامِ، و يُروَى فيه التَّشْدِيد [٥] .
*و ممّا يُسْتَدْركُ عَليْه:
بَيْس ، بالفتح، لغة في بِئْسَ ، حَكَاهُ الفارِسِيُّ.
و قال الفَرّاءُ: باسَ يَبِيسُ ، إِذا تَبَخْتَرَ، قال الأَزْهَرِيّ:
ماسَ يَمِيسُ بهََذا المَعْنَى أَكْثَرُ، و الباءُ و المِيمُ يَتَعَاقبانِ.
و بَيَاسَةُ ، كسَحَابَة [٦] : مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ بالأَنْدَلُسِ من كُورَةِ جيّانَ، منها أَبو الحَجّاج البَيَاسِيُّ صاحِبُ المُصَنَّفَاتِ.
و بَيَاس كسَحابٍ: نَهرٌ عَظِيم بالسِّنْدِ، يَصُبُّ في الْمُلْتانِ.
[١] قال ابن بري: الذي في شعره «تسرع فتر العظام» قال و هو الصحيح لأن أوشك بابه أن يكون بعده أن و الفعل، و قبل البيت:
نشر بها صرفاً و ممزوجة # ثم نُغنَّى في بيوت الرخامْ
انظر اللسان «بيس» .
[٢] لم ينشد الجوهري في «بسن» قول حسان و إنما أنشد قول أبي دواد:
نخلات من نخل بيسان أينعـ # ن جميعاً و نبتهن تؤامُ.
[٣] في معجم البلدان: وزير الملك الناصر يوسف.
[٤] بالأصل: «ابن سعد بن زيد بن مناة» .
[٥] قيدها ياقوت بالنص بياس بالفتح و ياء مشددة و ألف.
[٦] قيدها ياقوت بياء مشددة.