تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٩ - رزز رزز
عنه، و من ثَمّ لُقِّب ذا الشَّهَادَتيْن. و القِصَّة مَذكورة في كُتُب السِّيَرِ.
و من المَجاز: تَرَجَّز الرَّعْدُ ، إِذا صَاتَ ، أَي سَمِعْت له صَوْتاً مُتَتابِعاً، كارْتجزَ ارْتِجازاً ، و هو صَوتُه المُتدَارِك كارْتِجَاز الرّاجِز ، و من المَجَاز: أَيضاً تَرَجَّزَ السّحَابُ ، إِذا تَحَرَّكَ تحرُّكاً بَطيئاً لكثْرةِ مائِه. قال الرَّاعِي:
و رَجَّافاً تَحِنُّ المُزْنُ فِيه # تَرَجَّزَ من تِهَامةَ فاسْتَطارَا [١]
و يُروَى: مُرْتجِزاً تَحِنّ، إِلخ.
و تَرَجَّزَ الحَادِي ، أَي حَدَا برَجَزِه ، و في بَعْضِ النُّسَخ:
بالرَّجَز ، و تَرَاجَزُوا : تَنازعُوا الرَّجَزَ بَيْنهُم و تَعَاطوه.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
رَجَزَت الرِّيحُ رَجْزاً ، إِذا دَامَت، و إِنها لَرَجْزاءُ ، و رَجْزاءُ القِيَام، يُكنى به عن القِدرِ الكبيرة الثَّقيلة، و به فُسِّر قولُ الراعي يَصف الأَثافِي:
ثَلاَثٌ صَلِينَ النارَ شَهْراً و أَرزمَتْ # عليهنّ رَجْزاءُ القِيَامِ هَدُرجُ [٢]
و غَيْثُ مُرْتَجِزٌ : ذُو رَعْدٍ، و كذََلك مُتَرَجِّز ، قال أَبو صَخْر:
و ما مُتَرَجِّزُ الآذِيِّ جَوْنٌ # له حُبُكٌ يَطِمّ على الجِبَالِ
يقال: البَحْر يَرْتَجِز بآذِيّه و يَتَرجَّز، و هو مَجَاز. و سَحابة رَجَّازة . و الرُّجْز بالضّمّ: اسم صَنَم بعَيْنِه، قاله قَتَادَة، و الرِّجْز : الإِثمُ و الذَّنْب.. و رِجْزُ الشَّيْطَانِ: وَسَاوِسُه.
رخبز [رخبز]:
رَخْبَزٌ ، كجَعْفَر: اسمٌ ، و قد أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ و الصّاغَانِيُّ و أَوردَه صاحبُ اللّسَان.
رزز [رزز]:
رَزَّتِ الجَرَادَةُ تَرُزُّ ، بالضَّمِّ، و تَرِزُّ ، بالكَسْر، رَزًّا . غَرَزَت ذَنَبَها في الأَرض و أَدخَلَتْه فيها لِتَبِيض ، أَي تُلقِيَ بَيضَها، كأَرَزَّت إِرْزازاً ، و هََذه عن الليث. و رَزَّ الرَّجُلَ رَزَّةً : طَعَنَه طَعْنةً. و رَزَّ البابَ يَرُزُّه رَزًّا : أَصلَحَ عليه الرَّزَّةَ . و هي حَدِيدَةٌ يُدخَلُ فيها القُفْلُ سُمِّيَت لأَنّه يُرَزُّ فيها القُفْلُ، أَي يُدْخَل، و الجَمْع رزَّاتٌ . و رَزَّ الشَّيْءَ في الشَّيْءِ ، كالمِسْمَار في الحَائِط و السِّكّينِ في الأَرْض: أَثْبَتَه ، فارتَزَّ : ثَبَتَ. و في الأَسَاسِ: رَزَّت السَّمَاءُ تَرُزُّ رَزًّا :
صَوَّتَت من المَطَر. و أَصْلُ الرِّزّ ، بالكَسْر، هو الصَّوتُ الخَفِيُّ، كما سَيَأْتي.
و الرُّزُّ ، بالضَّمِ و هو الأُرْزُ المَعْرُوف، و قد تَقَدَّمَت لُغَاتُه في أَرز، و طَعَامٌ مُرَزَّز ، كمُعَظَّم: مُعَالَجٌ به ، أَي بالرّزّ ، نقله الصّاغانِيّ. و الرِّزُّ ، بالكَسْر: الصَّوْت الخَفِيّ، و قيل: هو الصَّوْت تَسْمَعُه من بَعِيد ، و قيل: هو الصّوت تَسْمَعُه و لا يُدْرَى ما هُو، كالرِّزِّيزَى ، مِثَال خِصِّيصَى، أَو هو أَعَمُ ، يَكُونُ شَدِيداً و يكون خَفِيفاً، أَو الرِّزُّ : صَوْتُ الرَّعْدِ ، أَو أَعمّ، و الجَرْسُ مِثلُه. و قيل الرِّزُّ : هَدِيرُ الفَحْلِ. قال ذُو الرُّمَّةِ يَصف بَعِيراً يَهْدِر في الشِّقْشِقَة:
رَقْشَاءَ تَنْتَاخُ اللُّغَامَ المُزْبِدَا # دَوَّمَ فيها رِزَّه و أَرْعَدَا
و قال أَبو النَّجْم:
كأَنَّ في رَبَابِه الكِبَارِ # رِزَّ عِشَارٍ جُلْنَ في عِشَارِ
و ١- في حَدِيثِ عَلِيّ رَضِي اللََّه عنه : «مَنْ وَجَد في بَطْنه رِزًّا فليَنْصَرِف فليتَوَضَّأْ» [٣] . قال الأَصمَعِيّ: أَراد بالرِّزّ الصّوتَ في البَطْن من القَرْقَرَة و نَحوها. قال أَبو عُبَيْد: و كذََلك كُلُّ صَوْت ليس بالشَّدِيد فهو رِزٌّ . قال الأَزهرِيّ: هََذا الحَدِيث هََكذا جاءَ في كُتُب الغَرِيب، عن عَلِيٍّ نَفْسِه، و أَخْرَجَه الطَّبَرانِيّ عن ابنِ عُمَر عن النّبِيّ صلّى اللََّه عليه و سلم، و قال القُتَيبِيُّ: الرِّزّ : غَمْزُ الحَدَث و حَركَتُه في البَطْن للخُروج حتّى يَحْتَاج صاحِبُه إِلى دُخُول الخَلاءِ، كان بقَرْقَرَة أَو بغَيْر قَرْقَرَةٍ. و أَصْل الرِّزّ :
الوَجَعُ يَجِدُه الرجُلُ في بَطْنِه. يقال: إِنه يَجِد رِزًّا في بَطْنِه، أَي وَجَعاً و غَمْزاً للحَدَث. و قال أَبو النَّجْم يَذكُر إِبلاً عِطاشاً:
لو جُرَّ شَنٌّ وَسْطَها لم تَجْفُلِ # من شَهْوةِ المَاءِ و رِزٍّ مُعْضِلِ
[١] ديوانه ص ١٤١ و انظر تخريجه فيه. و هو من قصيدة يمدح سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد.
[٢] ديوانه ص ٢٣ و انظر فيه تخريجه، من قصيدة يمدح خالد بن عبد اللََّه بن خالد بن أسيد. و في الديوان «هدوج» بدل «هدرج» و قوله هدوج: سريعة الغليان.
[٣] النهاية و اللسان: و ليتوضأ.