تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٢ - خيس خيس
الخُنْفُسَاءِ . لرُجُوعِهَا إِليك كلَّمَا رَمَيْتَ بها. و قال أَبو عَمْرٍو:
هو الخُنْفَسُ ، للذَّكَر من الخَنَافس ، و هو العُنْظُبُ و الحُنْظُبُ.
و قال الأَصْمَعيُّ رحمه اللََّه: لا يُقَال: خُنْفُساةٌ [١] ، بالهاءِ.
و خُنْفَسٌ : لَقَبُ رَجُلٍ. حَكاه ثَعْلَبٌ.
خوس [خوس]:
خَاسَ به خَوْساً : غَدَرَ بهِ و خَانَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرْيُّ هنا، و أَوْردَه في «خ ي س» تَبَعاً لِلعَيْن. و أَوْرَدَه هنا صاحبُ اللِّسَانِ و الصّاغَانِيُّ، و لََكن لم يَتَعَرَّضَا لهََذا المَعْنَى.
و في اللِّسَانِ: خاسَ عَهْدَه و بعَهْدِه: نَقَضَه و خانَه.
و خاسَ فُلانٌ ما كانَ عليهِ، أَي غَدَرَ به.
و قال اللَّيْثُ: خاسَ فُلانٌ بوَعْدِهِ، يَخِيسُ، إِذا أَخْلَفَ.
و خاسَ بعَهْدِه، إِذا غَدَرَ و نَكَثَ.
و قال الجَوْهَرِيُّ: خاسَ بِه يَخِيسُ و يَخُوسُ ، أَي غَدَرَ به.
و سيأْتي للمصنِّف في «خ ي س» أَيضاً. و كَتَب المادَّةَ بالحُمْرَة ليُوهِمَ أَنه اسْتَدْرَك به على الجَوْهَريّ، و ليسَ كذََلكَ، فقد رَأَيتَ أَنَّ الجَوْهَرِيَّ ذَكَرَ فيه الوَجْهَيْنِ: بالواوِ و بالياءِ.
و خاسَت الجِيفَةُ: أَرْوَحَتْ و تَغيَّرتْ. نقله ابنُ فارسٍ، و صوابُه أَن يُذْكر في «خ ي س» . لأَنَّ مَصْدَرَه الخَيْسُ، لا الخَوْسُ ، كما سيأْتي.
و منه: خاسَ الشَّيءُ كالطَّعامِ و البَيْع: كَسَدَ حتّى فَسَدَ، عن ابن قُتَيْبةَ. و هََذا أَيضاً مَوضِعُ ذِكْره في «خ ي س» .
و خاسَ بالعَهْد: أَخْلَفَ ، قالَه اللَّيْثُ في «خ ي س» .
و مِخْوَسٌ ، كمِنْبِرٍ، و مِشْرَحٌ مثْلُه أَيضاً، و جَمْدٌ ، بالفَتْح [٢] ، و أَبْضَعَةُ: بَنُو مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيِّ بن وَليعَةَ بن شُرَحْبِيل بن مَعَاوِيَةَ [٣] بن حُجْرٍ القَرِدِ. ١٤- و هم المُلُوكُ الأَرْبَعَةُ الذينَ لَعَنَهُم رسولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلم، و لَعَنَ أُخْتَهُم العَمَرَّدَةَ ، و كانُوا قد وَفَدُوا مع الأَشْعَثِ بن قَيْسٍ الكِنْدِيِ فَأَسْلَمُوا و رَجَعُواإِلى اليَمَن ثم ارْتَدُّوا فقُتِلُوا يومَ النُّجَيْرِ ، كزُبَيْرٍ: حِصْن مَنِيع بحَضْرَمَوْت، كانُوا الْتَجَأوا إِليهِ مع الأَشْعَث بن قَيْس أَيّامَ أَبي بَكْرٍ، رضِيَ اللََّه عَنْهُ، فنَزَلَ الأَشْعَثُ بالأَمَانِ، و قُتِلَ مَن بَقِيَ في الحِصَارِ. و قِصَّتُه مطوَّلَةٌ ذكرَهَا البِلْبِيْسِيُّ في الأَنْسَابِ فقالَتْ نائحَتُهم :
يَا عَيْنُ بَكِّي لي المُلُوكَ الأَرْبَعَهْ
تَعْنِي المَذْكُورينَ من بَني مَعْديِ كَرِبَ.
و التَّخْوِيُس في الوِرْدِ: أَن تُرْسِلَ الإِبلَ إِلى الماءِ بَعيراً بَعيراً؛ و لا تدَعَها تَزْدَحِمُ ، عن اللَّيْث، و الصادُ لغةٌ فيه، و سيُذْكر في مَحَلِّه.
و المُتَخَوِّسُ من الإِبِلِ: الذي ظَهَرَ لَحْمُه و شَحْمُه سِمَناً *و مّما يُسْتَدْرَكُ عليه:
التَّخْوِيسُ : النَّقْصُ، عن أَبي عَمْرٍو.
و عن ابن الأَعْرَابيّ: الخَوْسُ : طَعْنُ الرِّماح وِلاَءً [٤] .
يقال: خاسَه يَخُوسُه خَوْساً .
و الأَخْوَسُ : مَوْضِعٌ بالمَدِينَةِ فيه زَرْعٌ. ذَكرَه نَصْرٌ، و أَنشد لِمَعْن بن أَوْسٍ [٥] .
و قالَ: رِجَالٌ فاسْتَمَعْتُ لِقِيلِهِمْ # أَبِينُوا لِمَنْ مَالٌ بأَخْوَسَ [٦] ضائعُ
خيس [خيس]:
الخِيسُ ، بالكَسْر: الشَّجَرُ الكثيرُ المُلْتَفُّ. و قال أَبو حَنِيفةَ رحمهُ اللََّه: المُجْتمعُ من كُلِّ الشَّجَرِ. أَو ما كانَ حَلْفاءَ و قَصَباً ، و هو قولُ ابنِ دُرَيْدٍ. و قال أَبو حنيفة مَرَّةً: هو المُلْتفُّ من القَصَب و الأَشاءِ و النَّخْل. هََذا تعْبيرُ أَبي حَنيفة رحمهُ اللََّه. و قيل: هو مَنْبِتُ الطَّرْفاءِ و أَنْواعِ الشَّجرِ.
و قال أَبو عُبَيْدٍ: الخِيسُ : الأَجَمَةُ.
و الخِيسُ أَيضاً: مَوْضِعُ الأَسَدِ، كالخِيسَةِ ، في الكُلِّ، ج أَخْيَاسٌ و خِيَسٌ ، الأَخيرُ كعِنَبٍ.
[١] عبارة التهذيب: «عن الأصمعي: هي الخنفس و الخنفساء و لا يقال -بالهاء-خنفساة» كذا وردت في نسخ التهذيب و صوبها محققة عن اللسان: خنفساءة.
[٢] ضبطت بالقلم في التكملة بالتحريك.
[٣] عن جمهرة ابن حزم و بالأصل «معد» .
[٤] في التهذيب: الطعان بالرماح ولاءً.. ولاءً.
[٥] عن معجم البلدان «أحوس» و بالأصل «لأوس بن معن» .
[٦] في معجم البلدان «أحوس» : بأحوس بالحاء المهملة.