تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٩ - عجز عجز
طنز [طنز]:
الطَّنْزُ ، بالفَتْح: السُّخْرِيَة ، نقله الصاغَانِيّ.
و يقال: طَنَزَ به يَطْنِز فهو طَنَّاز ، كشَدَّاد، أَي سَخِرَ به، و قال الجوهَرِيّ: أَظنّه مُوَلَّداً أَو مُعَرَّباً.
و الطَّنْزُ : ضَرْبٌ من السَّمَك. و طَنْزَة : ة ، بدِيَار بَكْرٍ. منها عبد اللََّه بن محمّد بن سَلامة الطَّنْزِيّ الفارِقِيّ من الفُقَهاءِ و الداوُودِية [١] ، سَمع بنَيْسَابُور من أَبي بكر بن خَلَف. و محمّد بن مَرْوانَ الطَّنْزِيّ الزَّاهد [٢]
عن أَبي جَعْفَر السِّمْنَانيّ [٢] المُتَكلّم، و مَروان بن عليّ بن سلامة الطَّنْزِيّ الفَقِيه، عن أَبي بَكر الطُّرَيْثيثيّ [٣] ، و الخَطِيب أَبو الفَضْل يَحْيَى بن سَلامة الطَّنْزِيّ الحَصْكَفِيّ الشاعرُ الفقيه المشهور. و عليّ بن إِسماعيل الطَّنْزِيّ ، روى عنه مولاه مَسْعُود بن عبد اللََّه الطَّنْزيّ ، و أَبو المَحَاسِن نَصْر بن المظَفَّر البَرمَكِيّ [٤] صاحِب ابن النّقور يقال له الطَّنْزِيّ . نقله ابنُ السَّمْعَانِيّ.
و في نوادِر الأَعراب: يقال: هم مَدْنَقَة و دُنَّاق و مَطْنَزَةٌ إِذا كانُوا لا خَيْرَ فِيهِم، هَيِّنَة أَنفُسُهم عليهم. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
طانَزَه مُطانَزَة و تَطَانزُوا . و شارِعُ الطَّنْزِ ببَغْدَاد، بنَهر طابق.
و أَبو القَاسِم أَحمد بن محمّد بن أَحمد بن الطُّنَيْز ، كزُبَيْر، الحَاسِب الفَرضِيّ، كان بالأَندلس بعد الأَربعمائة. قال الحافظ: هََكذا نَقلتُه من خَطّ المُنْذِرِيّ مُجوَّداً عن خطِّ السِّلَفيّ. و أَبو الحَسن عليّ بن أَحمد بن عبد العزيز بن طُنَيْز [٥] ، كزُبيْر، الأَنصارِيّ المَيُورقي [٦] ، سَمِع بدِمَشْق من عبد العزيز الكنَّانيّ [٦] و ابن طلاّب الخَطيب و مات سنة ٤٧٤ ه و ضَبطَه ابنُ النَّجّار بالظاءِ المُشَالَة و الرَّاءِ و تَشْدِيد النُّون، فليُنْظَر ذََلك.
طوز [طوز]:
الطَّوَّاز ، كشَدَّاد ، أَهمله الجوهَرِيّ. و قال الفَرّاءُ: هو اللَّيِّنُ المَسِ ، كالقَوَّاز. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
ذاتُ طَازٍ : وَادٍ بينَ الحَرَمَيْن، و هو المَعْرُوف بوَادِي الغَزَالةِ.
فصل العين
مع الزاي
عجز [عجز]:
العَجْز ، مُثَلَّثةً، و العَجز ، كنَدُس و كَتِف ، خَمْس لُغَات، و الضم [٧] لَغَتَان في العَجُز ، كنَدُس، مثل عَضْد و عَضُد و عَضِدٍ، بمعنى مُؤخَّر الشَّيْءِ أَي آخِره، يُذَكَّر و يُؤنَّث ، قال أَبو خِرَاشٍ [٨] يَصِف عُقَاباً:
بَهِيماً غَيْرَ أَن العَجْزَ منها # تَخَالُ سَرَاتَه لَبَناً حَلِيبَا
و قال الهيثَمِيُّ: هي مُؤَنَّثَة فقط. و العَجُز : ما بَعْد الظَّهْر منه، و جَمِيعُ تِلْك اللُّغَات تُذكَّر و تُؤَنَّث، ج أَعجازٌ ، لا يُكَسّر على غيرِ ذََلك. و حكى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّهَا لَعَظِيمةُ الأَعجاز ، كأَنَّهُم جَعلوا كُلَّ جُزْءٍ منه عَجُزاً ثمّ جَمَعُوا على ذََلك، و في كلام بَعْضِ الحُكَمَاءِ: لا تُدَبِّروا أَعجَازَ أُمورٍ قد وَلَّت صُدُورُهَا، يقول: إِذا فاتَك أَمرٌ فلا تُتْبِعْه نَفْسَك مُتَحسِّراً على ما فاتَ، و تَعَزَّ عنه مُتَوَكِّلاً على اللََّه عَزَّ و جلّ. قال ابنُ الأَثِير: يُحرِّضُ على تَدَبُّر عَواقبِ الأُمورِ قبلَ الدّخولِ فيها، و لا تُتْبَع عند فَوَاتِهَا و تَوَلِّيها.
و العَجْزُ ، بالفَتْح: نَقِيضُ الحَزْم.
و العجُوزُ و المَعْجِزُ و المَعْجِزَةُ ، قال سِيبَوَيْه: كَسْر الجِيم من المَعْجز على النّادر، و تُفْتَح جيمُهُمَا. في الأَوّل على القِيَاس، لأَنّه مَصْدر و العَجَزَانُ ، مُحَرَّكةَ، و العُجُوز ، بالضّمّ ، كقُعُود: الضَّعف و عَدمُ القُدْرَةِ. و في المُفردات للرّاغب، و البَصَائِر، و غيرهما: العَجْز أَصلُه التّأَخّر عن الشيءِ و حُصُولُه عند عَجُزِ الأَمر أَي مُؤخّره كما ذُكِرَ في الدُّبُر، و صار في العُرْف [٩] اسماً للقُصُور عن فِعْلِ الشيْءِ و هو ضِدّ القُدْرة. و ١٧- في حديث عُمَر : «لا تُلِثُّوا بدار مَعْجزَة » .
[١] أثبتنا ما صحّحه محقق المطبوعة الكويتية و بالأصل «و الرواة» .
[٢] عن معجم و بالأصل «الأزهري... السمعاني» .
[٣] عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «الطنزي» .
[٤] في اللباب نسبة إلى محلة بنهر طابق في بغداد يقال لها شارع الطنز.
و انظر ياقوت «طنز» .
[٥] في معجم البلدان «ميورقة» : طير.
[٦] عن معجم البلدان و بالأصل «البورقي... الكزني» .
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الضم، كذا بالنسخ و الصواب:
الفتح و الضم كما في التكملة» .
[٨] عن اللسان و بالأصل «أبو خراشة» .
[٩] في المفردات للراغب: التعارف.