تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٠ - حمس حمس
لنا إِبِلٌ لَمْ نكْتسِبْها بغَدْرَةٍ # و لم يُفْنِ مَوْلاهَا السِّنونَ الأَحَامِسُ
و قال آخر:
سَيَذْهَبُ بابْنِ العَبْدِ عَوْنُ بنُ جَحْوَشٍ # ضَلالاً و يُفْنِيها السِّنونَ الأَحامِسُ
و من المجازِ: وَقَعَ فُلانٌ في هِنْدِ الأَحامِسِ ، كذا نصُّ التَّكْمِلة، و نصُّ اللّسَانِ: لقِي هِنْدَ الأَحامِسِ ، أَي الشِّدَّة، و قيل: إِذا وقعَ فِي الدّاهِيَةِ، أَو معْناهُ: ماتَ ، و لا أَشد من المَوْتِ، و أَنْشد ابن الأَعْرَابِيِّ:
فإِنَّكُمُ لَسْتُمْ بدَارِ تُلُنَّةٍ [١] # و لََكِنّما أَنْتُمْ بهِنْدِ الأَحامِسِ
و قال الزَّمَخْشرِيّ: وَقَعُوا في هِنْدِ الأَحَامِسِ ، إِذا وَقَعُوا في شِدَّةٍ و بلِيَّةٍ، و لِقيَ فُلانٌ هِنْدَ الأَحامِيس ، إِذا مات. و بَنُو هِنْدٍ: قومٌ من العرَبِ فيهِم حَماسَةٌ ، و معْنى إِضافَتِهم إِلى الأَحامِسِ إِضافتُهُمْ إِلى شُجْعانِهِم، أَو إِلى جِنْس الشُّجْعَانِ، و أَنّه مِنْهُم.
و حِمَاسٌ اللَّيْثِيُّ، بالكسْرِ: وُلِد في عَهْدِ رسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم و له دارٌ بالمَدِينةِ، قاله الوَاقِدِيُّ.
و حِمَاسُ بنُ ثامِلٍ: شاعِرٌ. و ذُو حِمَاسٍ : ع ، قال القُطامِيُّ:
عفَا مِنْ آلِ فاطِمَة الفُرَاتُ # فشَطَّا ذي حِمَاسَ فحَايلاتُ [٢]
و في النّوادِرِ: حَمسَ اللّحْمَ قَلاَه. و قال الزَّجّاجُ: حَمَسَ فُلاناً ، إِذا أَغْضَبَه، كأَحْمسَه ، و كذََلِك حَمَشَه و أَحْمَشَه، و حَمَّسَه تحْمِيساً ، و هََذا عن غيْرِ الزَّجّاجِ، و هو مجَازٌ.
و في النّوادِرِ الحَمِيسَةُ ، كسَفِينَةٍ: القَلِيَّةُ ، و هي المِقْلاةُ.
و قال أَبو الدُّقَيْشِ: الحَمِيسُ ، كأَمِير: التَّنُّورُ ، و يُقَالُ له: الوَطِيسُ أَيضاً، و قال ابنُ فارِسٍ: و قال آخَرُونَ هو بالشِّين المُعْجَمَةِ، و أَيَّ ذََلِك كان فهو صَحِيحٌ. و الحَمِيسُ أَيْضاً: الشَّدِيدُ ، قال رُؤُبَةُ:
و كَلْكَلاً ذَا بِرْكةٍ هَرُوسَا # لاَقَيْن مِنْه حَمِساً حَمِيسَا
أَي شَدِيداً، كذا في التَّكْمِلَةِ، و قال الأَزْهَرِيّ: أَي شِدَّة و شَجَاعَة.
و الحُمْسَةُ ، بالضَّمِّ: الحُرْمَةُ ، قال العجّاجُ:
و لَمْ يَهَبْن حُمْسَةً لأَحْمَسَا # و لا أَخَا عَقْدٍ و لا مُنَجَّسَا [٣]
أَي لم يَهَبْنَ لذي حُرْمَةٍ حُرْمَةً، أَي رَكِبْنَ رُؤُوسَهُنّ، و التَّنْجِيسُ: شيءٌ كانَت العرَبُ تَفْعَله كالعُوذَةِ تَدْفَع بها العَيْنَ.
و الحَمَسَة ، بالتَّحْرِيكِ: دابَّةٌ بَحرِيَّةٌ، أَو السُّلحْفاة زعَمُوا، قالَه ابن دُريْدٍ [٤] ، ج حَمَسٌ ، محرَّكَة، و قِيلَ هي اسم الجَمْعِ.
و الحَوْمَسِيسُ ، كزنْجَبِيل: المَهْزول ، عن أَبِي عَمْرو، و هو مَجاز.
و الحَمْسُ ، بالفتْح: الصَّوْت و جَرْسُ الرِّجَالِ ، أَنْشَد أَبو الدُّقَيْشِ:
كأَنَّ صَوْت وَهْسِها تَحْتَ الدُّجَى # حَمْسُ رِجَالٍ سَمِعُوا صَوْتَ وَحَى
و الحِمْس ، بالكَسْرِ: ع. و التَّحْمِيسُ : أَنْ يُؤْخَذَ شَيْءٌ من دَوَاءٍ و غيْرِه، فيُوضَعَ عَلى النّارِ قلِيلاً و منهُ تَحْمِيسُ الحِمَّصِ و غيرِه، و هي التَّقْلِيَة.
و احْتَمَس الدِّيكَانِ: هاجَا ، كاحْتمَشا، قاله يَعْقوب.
و احْمَوْمسَ : غَضِبَ ، و كذََلِكَ اقْلَوْلَى، و هو مَجَازٌ، قال أَبو النَّجْمِ يَصِف الأَسَد:
كأَنَّ عَيْنَيْهِ إِذا ما احْموْمَسَا # كالجَمْرَتيْنِ خِيلَتَا لِتُقْبسَا
و ابن أَبِي الحمْساءِ : رجُلٌ آمَنَ بالنَّبِيِّ صلّى اللََّه عليه و سلم و تابَعَه قبل المَبْعَثِ ، له ذِكْرٌ في كُتبِ السِّيَرِ.
[١] عن التهذيب و بالأصل «بدار تكنة» تحريف.
[٢] بالأصل: «فمايلات» و ما أثبت عن الديوان، و صوبها محقق المطبوعة الكويتية عن العباب «فحائلات» .
[٣] ضبطت بفتح الجيم المشددة عن التهذيب و اللسان.
[٤] الجمهرة ٢/١٥٦.